تستخدم العدسات الطبية اللاصقة في حياتنا المعاصرة لأمور عدة منها الجانب الجمالي، حيث يمكن الاستغناء عنها في أي وقت، ومنها الجانب الصحي والعملي الذي لا يمكن إهماله وهو تصحيح عيوب النظر وجعل الرؤية أكثر نقاءً ووضوحاً.
من هذه الاستخدامات:
- معالجة قصر النظر وفيه تكون الصورة في البؤرة أمام الشبكية.
- الاستجمانيزم وفيه تكون الصورة في البورة وراء الشبكية.
- في جميع الحالات التي لا تظهر فيها الصور بوضوح أي عند الأشخاص الذين تتكون لديهم فيها الصورة على الشبكية مباشرة نطرح اجابات شافية لتساؤلات مهمة:
* هل يمكن اعتبار العدسات الطبية اللاصقة بديلاً صحياً عن النظارة؟
- تعتبر «العدسات اللاصقة» في كثير من الأحيان بديلاً أساسياً ومهماً عن النظارة الطبية، خاصة بعد إجراء عملية جراحية في عين واحدة أصيبت بـ «المياه البيضاء Cataract»، ولم يتم زرع عدسة داخل العين المُصابة بناءً على رغبة المريض. في هذه الحالة إننا أمام عين سليمة بعدستها الطبيعية داخل العين،
والأخرى منزوعة العدسة، و«التي أجريت فيها العملية الجراحية»، فالرؤية عادة تكون بها غير واضحة، ولا يمكننا استعمال النظارة الطبية، لأن دمج الخيال في الدماغ يكون مستحيلاً، والحل هنا يكون في وضع «عدسة لاصقة» على «قرنية العين» التي أزيلت منها العدسة وفي هذه الحالة يكون مستوى العدسة التي أجريت فيها العملية مقارباً لمستوى العدسة الطبيعية الموجودة في العين الأخرى.
ويمكن استعمال «العدسة اللاصقة» في حالات قصر النظر الشديد. هنا تكون الرؤية واضحة أكثر من النظارة الطبية نظراً إلى الخلل الموجود في محيط شبكية العين، حيث تتحرك «العدسة» في جميع الاتجاهات مع حركة العين، كذلك تفيد «العدسة اللاصقة» في حالة القرنية المخروطية وفي الحالات التي تكون فيها إحدى العينين مصابة بقصر نظر، بينما العين الأخرى مصابة بطول النظر.
* ما أهم الآثار الجانبية السلبية للعدسات اللاصقة؟
- الآثار السلبية لـ (العدسات اللاصقة) كثيرة ومتعددة أهمها وجود بعض الالتهابات المزمنة داخل العين، التي تؤدي إلى جفاف العين كـ «التراخوما» المزمنة والالتهابات الفيروسية التي تصيب الملتحمة و«العدسة» وكذلك جميع أنواع الحساسية التي تصيب العين كالرمد الربيعي مثلاً، وهناك ملاحظة مهمة، وهي أنه يجب الرجوع إلى الطبيب المختص. فهو الذي يقرر ما إذا كانت العين تتحمل «العدسة» أم لا.
* في المقابل، ما أهم إيجابيات «العدسات اللاصقة» الطبية والتجميلية أيضاً؟
- هناك الإيجابيات المهمة لـ «العدسات اللاصقة» وللكثير من المهن، ومنها الرياضة، كممارسة «السباحة» و«الغولف» و«التنس»، كذلك عند الأطباء الذين يستعملون «الميكروسكوب» في العمليات الجراحية. وتفيد «العدسات اللاصقة» أيضاً في إخفاء التشوه الذي يحدث في إحدى العينين، بحيث تصبح مشابهة للعين السليمة، كذلك يجب ألا ننسى أهميتها من الناحية الجمالية عند الفتيات والسيدات، خصوصاً «العدسات اللاصقة» متعددة الألوان.
* استطاع التقدم العلمي الطبي الكبير علاج قصر وطول النظر بـ «النظارة» ثم «العدسات اللاصقة» ماذا بعد «العدسات اللاصقة»؟
- يمكننا الاستغناء بالكامل عن «العدسات اللاصقة» والنظارات تماماً في حالات «سوء الانكسار»، من خلال إجراء عمليات لها شروطها الخاصة، منها أن يكون المريض لا يقل عن ثمانية عشر عاماً، ولا يزيد على الخمسين عاماً، كذلك أن يكون «قصراً ثابتاً» ولهذا قبل إجراء العملية،
يجب وضع المريض مدة ستة شهور على الأقل تحت المراقبة للتأكد من عدم زيادة «قصر النظر» حتى نضمن عدم عودته من جديد بعد العملية الجراحية كذلك لا تجرى هذه العمليات للمرضى الذين يعانون أمراضاً، مثل الجلوكوما (ارتفاع ضغط العين) ومرضى السكري وأمراض الشبكية المزمنة، خصوصاً الوراثية منها.
* يتردد على ألسنة مستخدمي «العدسات اللاصقة» محظورات، كعدم استخدام الماء لغسل «العدسة وعدم النوم بها، واستخدامها بكثرة وارتدائها في حالات «طقس معين»، و.. الخ. فما مدى صحة ذلك؟
- عادة تبقى «العدسات اللاصقة» داخل العين، مدة لا تزيد على ثمانية إلى عشر ساعات يومياً، وهذا أفضل من الناحية الصحية، حيث يجب ألا ننسى أن «العدسة» تعتبر جسماً غريباً ولا يمكن بقاؤه في العين أو النوم به فترات طويلة. إلا في الحالات الاضطرارية جداً، حيث إن وجود «العدسة» فترات طويلة يمنع الأوكسجين عن «قرنية العين» عدا عن امتصاص «العدسة» المياه من داخل العين، ما يعرض العين للجفاف والالتهابات خصوصاً الفطرية والفيروسية، منها ما يؤدي أيضاً إلى تلف «العدسة» السريع.
* هل جميع أنواع «العدسات» الموجودة في السوق صحية ومراقبة من مرجع طبي؟
- ليست كلها، ولكن يمكن الاعتماد على الطبيب في هذه الحالة لتحديد مدى صلاحيتها.
* وهل وضع «العدسات اللاصقة» التجميلية في حاجة إلى استشارة الطبيب؟
- جميع «العدسات اللاصقة» سواء الشفافة العلاجية أم التجميلية وجميع أنواعها. يجب أن يتم وضعها عن طريق استشارة الطبيب.
* هل يوجد أشخاص لا تقبل أعينهم «العدسات اللاصقة» كجسم غريب في العين؟
- كما ذكرت سابقاً فكثيرون من الناس لا تتقبَّل أعينهم «العدسات اللاصقة» كالإحساس بجسم غريب واحمرار العين والشعور بإفرازات شفافة. ما يؤدي إلى تشوش في الرؤية. وهؤلاء الأشخاص عندهم أصلاً إمَّا حساسية أو التهابات مزمنة في ملتحمة وقرنية العين، ومع وضع «العدسة» داخل العين تزيد عندهم المشكلة، أو أن نوعية «العدسة» تكون غير جيدة. ولهذا أنصح باستشارة طبيب قبل استعمال «العدسة».
* هل يمكن اعتبار «العدسات اللاصقة» سواء أكانت الطبية أم التجميلية.. موضة؟
- طبعاً تعتبر «العدسات اللاصقة» سواء أكانت الطبية أم الملونة، موضة في الوقت الحاضر، خصوصاً أن «العدسة الطبية» الشفافة، لا تُرى في داخل العين ومن ثم تعطي الشخص انطباعاً بالثقة أكثر، خصوصاً عند الفتيات والسيدات. لأن الكثيرات لا يحببن ارتداء النظارات من ناحية الشكل والمظهر
د. سعيد موافي
اختصاصي أمراض وجراحة العين
