إن أهم وظيفة للصمامات هي تسيير الدم في الاتجاه السليم. فالصمامان الميترالي ومثلث الشرف يفتحان عند انبساط القلب من أجل استقبال الدم . أما الصمامان الأورطي (الأبهر) والرئوي فإنهما يفتحان أثناء انقباض القلب للسماح للدم بالمرور عبرهما إلى الشريان الأبهري والشريان الرئوي .
في الوقت الذي يكون فيها الصمامان الميترالي وثلاثي الشرف مفتوحين فإن الصمامان الأبهر والرئوي يكونان مغلقان تمام الإغلاق أما عندما يكون الصمامان الميترالي وثلاثي الشرف مغلقين فإن الصمامان الأبهري والرئوي يكونان مفتوحين على مصراعيهما . وهذه الصمامات قد تتعرض لأمراض كثيرة تؤدي إلى إصابة الصمامات بخلل في وظائفها فتصاب بالتضييق أو القصور . عن خلل الصمامات وعلاجها يقول الدكتور خالد بن عبد العزيز الجبير استشاري جراحة القلب في مركز الأمير سلطان لأمراض وجراحة القلب بالرياض: إن تضيق الصمام يعني أن فتحة الصمام صغرت وهذا ما يحول دون مرور الكمية اللازمة من الدم خلال الصمام الضيق .
أما القصور فيدل على عدم قدرة الصمام على الإغلاق بشكل كامل ومحكم وفي حالات مرضية كثيرة يكون الصمام ضيقاً في حالة فتح شرفاته وبه قصور وارتجاع في حالة غلق شرفاته.
أهم الأسباب
إن من أهم أسباب إصابة صمامات القلب بالخلل هي تعرض الشخص للحمى الروماتيزمية في سن الطفولة بين الخامسة والخامسة عشر . وهى نادرة الحدوث بعد سن الخامسة والعشرين وقبل سن الخامسة من العمر ، ويصيب الروماتيزم أكثر ما يصيب الصمامات القلبية وخصوصاً الصمام الميترالي والصمام الأبهري وفي أغلب الأحيان يصاب أكثر من صمام بمرض الروماتيزم الذي ينتهي بتضيق أو قصور أو بهما معاً .
هذا وقد يصاب صمام أو أكثر خلال وجود الطفل داخل رحم أمه بحيث تستمر معه المشكلة بعد ولادته ، والتضيق أكثر شيوعاً من قصور الصمام في مثل هذه الحالات وقد يحتاج التضيق الخلقي تدخلاً جراحياً سريعاً وقد يكون بسيطاً يحتاج متابعة دورية أثناء فترة الطفولة ولكنه قد يحتاج إلى تدخل جراحي بعد فترة إذا وصل مرحلة تمنع القلب من القيام بوظائفه الطبيعية .
وقد تتأثر صمامات القلب إذا أصيب القلب بالتهاب الشغاف وقد تتأثر الصمامات بالالتهابات المباشرة عليها أو بطريقة غير مباشرة نتيجة وجود التهاب ميكروبي شديد داخل الجسم والدورة الدموية فيؤدي إلى قصور شديد بصمام أو أكثر ويصاب الصمام الثلاثي الشرف بكثرة عند الالتهابات الناشئة عن تعاطي الإبر المخدرة عند مدمني المخدرات .
الصمامات البديلة
يتحدد نوع الصمام الذي سوف يستبدله الجراح بين النوع المعدني أو النوع المصنع من الأنسجة بناءاً لاعتبارات صحية واجتماعية منها
1- إذا كان هناك مانع طبي من استعمال مسيل الدم (الوارفارين) فإن الصمام المصنع من الأنسجة هو الأنسب لأنه لا يحتاج لزيادة سيولة الدم بواسطة الأدوية .
2- يفضل استبدال الصمام التالف عند الأطفال دون سن الرابعة عشرة بصمام معدني لأنه يدوم أطول ولا يتعطل بسرعة كما يحدث في الصمام النسيجي .
3- يفضل استبدال الصمام التالف عند المرأة في سن الإنجاب بصمام نسيجي إذا كان لها رغبة في الإنجاب لتتجنب الأعراض الخطيرة على الجنين من استعمال الأدوية المسيلة للدم مثل الوارفارين .
4- يفضل استبدال الصمام التالف عند كبار السن بصمام نسيجي لأنه في أكثر الأحيان يصعب متابعة هذه الفئة من المرضى مما يجعل استعمال العلاج مسيل الدم المصاحب للصمام المعدني أكثر خطورة لصعوبة المتابعة
5- يفضل استبدال الصمام التالف عند أي عمر بصمام معدني إذا كان المريض يستعمل مسيل الدم كضرورة طبية ملحة على المدى الطويل ولا بديل لذلك مثل مرضى رجفان الأذين.
6- إصرار المريض على استبدال الصمام التالف بصمام نسيجي لعدم مقدرته على المتابعة الدقيقة في عيادة مميعات الدم في مثل هذه الحالة يمكن تلبية طلب المريض إذا كان نبضه منتظماً ولا يحتاج إلى استعمال مسيلات أو مميعات الدم لغرض طبي آخر .
هذا ويجب التنويه أن كل حالة مرضية تنفرد بصفات خاصة وأن القرار في اختيار نوع الصمام المستبدل يجب أن يكون بعد مناقشة كل مريض على حدة وإقناعه بما يناسبه بعد دراسة ظروفه الصحية والعائلية والاجتماعية.
تقدير الجراح
في بعض الأحيان يضطر الجراح بذل الكثير من الجهد للمحافظة على الصمام المعتل إذا وجدت موانع صحية لتبديل الصمام أو إذا كان هناك أمل من إصلاحه إما بتوسيعه وإزالة بعض الخشونة والترسبات التكلسية عليه أو بوضع حلقة حول الصمام لإصلاح الارتجاع ليخف تسريب الدم ويتمكن الصمام من الإغلاق بإحكام، وعلى كل حال يترك القرار للجراح أثناء معاينته للصمام أثناء العملية بين الإصلاح أو التبديل

