اكتشف الباحثون في دراسات ومسوحات مكثفة لرصد أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الكبد في الولايات المتحدة في السنوات العشرين الماضية أن التهاب الكبد الوبائي من نوع (سي) هو المسؤول عن معظم الزيادة في حالات الإصابة بسرطان الكبد وخصوصا بين المحاربين الأميركيين.

وتشمل العوامل الرئيسة المساهمة في الإصابة بالسرطان تشمّع الكبد وفيروسات التهاب الكبد الوبائي من نوع (بي) و (سي) وقد تم التعريف عن فيروس التهاب الكبد (سي) لأول مرة في العام 1989 وتم اكتشاف علاقته بسرطان الكبد بعدها بفترة قصيرة.

واستند العلماء في أبحاثهم إلى مراجعة السجلات الصحية لما يزيد على 1600 مريض من 172 مركزاً طبياً تابعاً لإدارة المحاربين الأميركية تم تشخيص إصابتهم بسرطان الكبد، وكان أكثر من نصفهم من مصابين بسرطان الكبد وفيروس الالتهاب من ونوع (سي) معاً. وجد الباحثون أن معدلات الإصابة بالتهاب الكبد (سي) زادت بحوالي ثلاثة أضعاف وخصوصا بين المرضى الشباب في حين بقيت معدلات سرطان الكبد المرافقة لحالات تشمّع الكبد والتهاب (ب) ثابتة.

ويقدر الخبراء أن حوالي 3,9 ملايين شخص في الولايات المتحدة سيصابون بفيروس التهاب الكبد (سي) وثلثهم معرض للإصابة بتشمع الكبد الذي يؤدي إلى الإصابة بالسرطان، مشيرين إلى أن ظهور الإصابة بتشمع الكبد يحتاج إلى نحو عشرين عاما بعد الإصابة الأولية بالتهاب الكبد (سي)