حب الشباب من الأمراض الجلدية، وهو اسم يطلق على المسامات المسدودة في البشرة والتي تسبب ظهور الرؤوس السوداء والبيضاء، وفي بعض الأحيان الأكياس العميقة في الجلد. وتحدث هذه التغيرات في منطقة الوجه والصدر والظهر والأكتاف.
يصيب حب الشباب معظم المراهقين، ويبدأ في أي سن خلال العقد الثاني من العمر. وعادة ما يختفي في العشرينات ولكن في بعض الأحيان قد يستمر إلى الأربعينات من العمر. وعلى الرغم من أنه مرض لا يهدد حياة الإنسان، إلا أن تأثيره النفسي كبير جداً، حيث أنه يشوه منظر الوجه ويجعل المصاب به خجولاً ولا يختلط بأقرانه وأصدقائه.
وعادة ما يختفي حب الشباب بعد سنوات عدة حتى ولو لم يعالج، وقد يترك تشوهات وندباً في الوجه تدوم مدى الحياة، لذا لا يجب ألا يتركه المصاب للزمن حتى يشفى، بل بإمكانه علاجه لمنع حدوث التهابات وتشوهات ، والاستمتاع بأجمل فترات الشباب.
كيف يتكون حب الشباب؟
هيا بنا نتعرف على مرض حب الشباب.. هذا الجزء يوضح لكم كيف تتكون الرؤوس البيضاء ويوضح خطورة الضغط عليها.
تعتبر قناة بصيلة الشعر هي المكان الأول لولادة الرؤوس البيضاء حيث تنفصل الخلايا الميتة المبطنة لهذه القناة وتتراكم على بعضها البعض مما يؤدي إلى انسداد القناة ويغلق الطريق أمام خروج زيوت الجلد (التي تفرزها غدد الدهن لترطيب البشرة) إلى سطح الجلد. حينما تتعرض الدهون في فتحة القناة للهواء، فحينئذ تتكون الرأس السوداء.
يتكون الرأس الأبيض أساساً من بصيلة الشعر حيث تتجمع خلايا الجلد الميتة، وغدة الدهن التي تفرز زيوت الجلد الطبيعية. وأخيراً سطح الجلد حيث تكون آثار ما يحدث تحت الجلد ظاهرة لنا. عندما تكون فتحة قناة بصيلة الشعر مغلقة تبدأ الدهون وخلايا الجلد الميتة في التجمع. وتنتهز البكتيريا التي تعيش على سطح الجلد هذه الفرصة فتختلط مع الدهون والخلايا الميتة مسببة الالتهاب.
يظهر هذا الالتهاب على سطح الجلد في صورة تورم واحمرار وصديد.. وعلى الرغم من أنكم قد تعتقدون أن ما ترونه ظاهراً أمامكم سيئ المنظر، إلا أن ما يحدث تحت الجلد هو المشكلة الحقيقية. عندما تقوم بالضغط على البشرة الملتهبة فإنك تساعد بذلك على انتشار العدوى.
ينتشر الالتهاب إلى سطح الجلد، وكذلك إلى داخل قناة البصيلة والمناطق المحيطة بها في الطبقات العميقة من الجلد، ويؤدى ذلك إلى زيادة الرقعة المصابة ويزيد من احتمال حدوث الندبات. وعندما تكون الإصابة شديدة فإنها تؤدي إلى حدوث ندبات تظهر على شكل انخفاض أو حفر على سطح الجلد. النتيجة النهائية الدائمة لحب الشباب هي التلفيات والندبات التي تظهر على شكل بشرة متعرجة أو في بعض الأحيان على شكل تغير في لون البشرة..
حب الشباب
حبّ الشباب أو ما يُعرف بالعُدّ، هو مرض التِهاب جلديّ يؤثّر في المسامّ الصغيرة جداً التي تغطي الوجه، الذراعين، الظهر والصدر والغدد الدُهنيّة المتصلة بها. وهو استجابة غير طبيعية في الجلد للمعدلات الطبيعية للهُرمون الذكري، تِستستيرون في الدم. يوجد هذا الهرمون في الرجال والنساء وينتقل في الجسم في مجرى الدم، لكن، يملك هذا الهرمون لدى مصابي حب الشباب تأثيرا عميقا في البشرة.
هذه الاستجابة غير الطبيعية تحدد ذاتها بذاتها ويتحسن وضع حب الشباب من دون علاج، ولكن لا أحد يستطيع التكهن بالفترة الزمنية للتحسن ، إذ قد تطول سنوات أو حتى عقود. كما يمكن أن يخلف حبّ الشباب ندوبا، وهي تكون دائمة الظهور، ويكون أسهل تجنبها من معالجتها.
* في الجلد، يهاجم المرض بنيتين اثنتين:
-1 المسام التي من خلالها ينبت الشعر من الجلد، هنا تصبح خلايا الجلد الميتة أكثر «لزوجة» وتسدّ جزئيا المسام.
-2 الغدة الدهنية أو الزُهميَّة، يظهر دهن أكثر، مما يولد سحنة دهنية.
إن الانسداد الجزئي للمسام يحصر من تدفق الدهن فوق سطح الجلد. مما ينتج تجمّد قناة مجرى الدهون، الذي يملأ الشّعرة، مشكلا بذلك بَثرة سوداء الرأس (نَصل).
إنّ سواد البثرة السوداء الرأس لا يعود إلى الوسخ، لكن إلى تغيّر في الصِباغ بسبب الانسداد في المسام. إذا تحوّل الانسداد الجزئي إلى انسداد كامل، يتجمّع الدهن حول الشعرة وجذور الشعرة، ويُصبح ملوثا بالبَكتيريا المتواجدة بشكل طبيعي على الجلد.
وتجزأ هذه البكتيريا الدهن إلى مركبات كيميائية ملتهبة، تسبب الاحمرار، وتكوّن القَيح والألم، إذا كان الالتهاب عميقا وشديداً، أو إذا ضغطت أو عصرت البقعة، يندفع القيح بقوة داخل الجلد عوضاً عن الخروج إلى سطح الجلد. إن هذا الالتهاب المتجذر بعمق ينتج عنه تكون الندوب والأكياس الغشائية.
الأسباب وعوامل الخطر
يظهر حبّ الشباب كنتيجة لعوامل مساهمة أربعة رئيسية هي التالية :
الهرمونات:
مع سنّ البلوغ، إنّ الزيادة التي تحدث في الهرمونات تسبب نمو الغدد الزُهميَّة لتنتج المزيد من الزهام. منشّطات الذكورة - الهرمونات المسؤولة عن النضج لدى الذكور، تملك التأثير الأكبر على الغدد الزُهميَّة. تتواجد منشّطات الذكورة لدى الرجال والنساء، لكنها تكون بمعدلات مرتفعة أكثر بكثير لدى الرجال. وهو السبب الرئيسي لظهور حبّ الشباب الحادّ لدى الشبان أكثر منه لدى الفتيات.
انتاج زُهاميّ (دهنيّ) متزايد:
قد لا يكون جريب الشعرة واسعا بما فيه الكفاية ليسمح بتدفق حر لمعدلات كبيرة من الزهام التي تتشكل خلال سن البلوغ. يمكن أن يتراكم الزهام في جريب الشّعرة.
تغيّرات داخل جريب الشّعرة:
تتغيّر بطانة جريب الشّعرة بينما يتزايد إنتاج منشّط الذكورة وتتوسع الغدد الزهمية. تفرز عادة الخلايا الميتة من بطانة جريب الشعرة تدريجيا وتتجه خارج سطح الجلد مع الزهام. خلال فترة البلوغ ، تفرز هذه الخلايا بشكل أسرع وتميل إلى الالتصاق ببعضها، وحين تمتزج مع الزهام يمكنها أن تنسدّ وتشكل بالتالي بثرة صغيرة.
البكتيريا :
الجريب المنسد والزهام، الذي يحتويه، يشكلان أرضا خصبة لتوالد البكتيريا المسببة لحب الشباب. يوجد أحد أنواع البكتيريا المهمة جداً بشكل خاص لحب الشباب وهي بكتيريا حب الشباب الطفيلية P. acne وهي تعيش طبيعياً على الجلد، ولا تسبب عادة أي مشاكل، إنما، وجود غدة زهمية منسدة يتيح لها فرصة للنمو وللتكاثر.
المعالجة
الرجاء الانتباه إلى أن توفر العلاجات قد يتفاوت في بلدان مختلفة. فوق أكسيد البنزول: يمكن الحصول عليه دون وصفة طبية، كما يمكن أن يكون فعالاً في وضع حب الشباب الخفيف، إلا أنه قد يهيج الجلد ويسبب جفافه.
مستحضرات الغسول بالمضاد الحيوي: يمكن الحصول عليها فقط وفقا لوصفة طبية. وهي فعالة جدا بالنسبة إلى حب الشباب الخفيف إلى المعتدل، وتجفف البثور بسرعة. أظهر غسول (Clindamycinlotion) فاعلية على حب الشباب كالمضادات الحيوية التي تؤخذ عبر الفم. مشتقات الفيتامين أ الموضعية: وهي تتوفر كمرهم، كجل أو كغسول. وهي مفيدة جدا للبثور السوداء الرأس، لكن كثيرا ما تجفف وتهيج البشرة. يجب أن تستخدم مع الكثير من مستحضرات الترطيب.
أقراص المضادات الحيوية: تعتبر المعالجة الاعتيادية لوضع حب الشباب المعتدل إلى الشديد. يمكن استعمال مضادات حيوية مختلفة، لكن مجموعة المضادات الحيوية «تيتراسيكلين» هي الأكثر استخداما. يجب أن يستمر العلاج لفترة 6 أشهر على الأقل وحسب مدى الاستجابة، قد يستمر لسنة أو لسنتين. لا يجب وقف تناول المضادات الحيوية بشكل مفاجئ، وإلا قد يسبب بزيادة سريعة لحب الشباب. يجب تخفيف الأقراص دائما ببطء تدريجي.
علاجات الهرمون: تساعد حبوب الدواء المرتفعة الاستروجين حب الشباب، ولكنها لا تخلو من تأثيرات جانبية. يوجد نوع يحتوي على جرعة منخفضة من الاستروجين وعقار مضاد للتستستيرون، وقد يكون مفيدا في علاج حب الشباب السيئ.
مشتقات الفيتامين أ الفموية: تعطى هذه الأدوية بوصفة طبية. وهي أدوية مضادة لحب الشباب، قوية جدا، ومعها يمكننا الحد من أو حتى شفاء حب الشباب الشديد جدا. وهي تملك تأثيرات جانبية، لذا ننصحك بالتحدث إلى اختصاصي الجلد وأمراضه
محمد نبيل سبرطلي
