افتتح سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الشرقية وحدة العناية المركزة الجديدة بمستشفى توام بالتعاون مع «مؤسسة جونز هوبكنز الطبية»، أحد أبرز مؤسسات الرعاية الصحية في الإمارات ومنطقة الخليج.
وكان قد بوشر العمل في بناء هذه الوحدة عام 2004 بتوصيات من هيئة أبوظبي الصحية وفق أرقى التصميمات العالمية وجُهِّزت بأحدث المعدات الطبية المتطورة لتُحاكي أرقى وأعرق المستشفيات العالمية وتواكب آخر ما توصلت إليه التقنيات العلاجية في مجال العناية المركزة.
وتعتبر وحدة العناية المركزة الجديدة، التي تضم 20 سريراً، الأكبر في الإمارات وهي مزودة بغرفتي عزل وست غرف لغسيل الكلى. علاوة على ذلك، ستكون هذه الوحدة الوحيدة من نوعها في الدولة التي تعتمد نظام الملفات الطبية الالكترونية للمرضى وهي مزودة بصيدلية خاصة ومختبر متصل بالأقمار الصناعية.
وقال الدكتور أحمد مبارك المزروعي، مدير عام هيئة أبوظبي الصحية، في المؤتمر الصحافي الذي عُقد عقب الافتتاح: يشكل افتتاح هذه الوحدة المتطورة علامة فارقة في تاريخ توفير الرعاية الطبية المركزة للمرضى في الإمارات. وتكتسب الاستثمارات المقدمة بهدف تحسين مستوى الخدمات الطبية قيمة إضافية من خلال إنقاذها حياة المرضى. وقد حرص مستشفى «توام» منذ تأسيسه على تقديم خدمات تتميز بأعلى معايير الجودة.
من جهته قال مايكل هيندل، المدير التنفيذي لمستشفى «توام»: «يعتبر هذا اليوم مصدر فخر واعتزاز، فمع كل إنجاز جديد نحققه نقترب من تحقيق هدفنا بالارتقاء بمستشفى توام لُيحاكي أعرق وأرقى المستشفيات العالمية وتعزيز مكانته كأحدث مستشفى ليس في الإمارات وحدها بل على مستوى المنطقة بأسرها.
لقد أصبح مستشفانا اليوم مركزاً يُحوّل إليه المرضى من مختلف الإمارات في مجال الصدمات وجراحة الأعصاب والحالات الصحية المعقدة، لذا يأتي تحديث و تطوير هذه الوحدة وفق آخر ما توصلت إليه التقنيات الطبية إنجازاً يُعزز تفوقنا».
وأضاف هيندل: قمنا، بهدف تفعيل دور هذه الوحدة على أكمل وجه، اعتمدنا منهجية الفريق الطبي المتعدد التخصصات وفقاً لما تقتضيه احتياجات الرعاية الطبية المركزة والفائقة. وتتمثل بتواجد فريق رعاية تقني متكامل مقيم من قسم الصيدلة والعلاج التنفسي والتغذية والتمريض والعلاج الطبيعي. ويقود هذا الفريق اختصاصي في طب العناية المركزة والفائقة حاصل على البورد الأميركي. وقد أثبتت هذه المنهجية نجاحها في تحسين و تعزيز النتائج العلاجية لمرضى ذوي الحالات الحرجة.
ومن التقنيات العلاجية المتطورة التي ستُطبق في وحدة العناية المركزة الجديدة هي تقنية التنفس التذبذبي العالي الموجة عند المرضى ذوي الإصابات الرئوية (لتحسين آلية التنفس عندهم والتقليل من حدوث التهابات الرئة) وأخرى لتنشق أكسيد النتروجين و غسيل الكلية المتواصل (تنقية الدم المتواصل).
فضلاً عن ذلك، يُجري فريق وحدة العناية المركزة عملية تفميم الرغاموي عن طريق الجلد والتي تساهم في عدد الأيام اللازمة لاستخدام أجهزة التنفس الصناعي وبالتالي عدد الأيام التي يقضيها المرضى في وحدة العناية المركزة. كما تفقد سمو الشيخ طحنون مع الوفد المرافق له وحدة أمراض الدم والتي تبلغ سعتها 20 سريراً إلى جانب وحدة أمراض الدم القديمة والتي تضم 19 غرفة والتي تم أيضاً تجديدها لتحاكي آخر مستجدات العلوم الطبية.
وجميع هذه المرافق الجديدة صممت بأسلوب فريد و تحتوي على غرف عزل تُطبق فيها تقنية الضغط الإيجابي والتي تعمل على تنقية الهواء الداخلي وذلك بالحد من انتقال الجراثيم المحمولة بالهواء إلى غرف المرضى ذوي المناعة الضعيفة التي زودت بأحدث الأجهزة الطبية والتقنيات المتطورة.
