تعد الإسعافات الأولية فناً وعلماً ينبغي علينا جميعا التدرب عليها، وتعلمها، لكونها من الأمور الحيوية المهمة في حياتنا اليومية. إذ للأسف قد يتعرض أي شخص سواء في البيت أو العمل أو حتى الشارع إلى حادث، أو حالة مرضية تستدعي التدخل الاسعافي الطارئ، وما يحز في النفس تجمهر العديد من الأشخاص حول المصاب دون معرفتهم كيفية تقديم العون الطبي الأساسي للمصاب، والبعض يحاول تقديم ما يعتقد أنه الصواب، وقد يكون ضاراً بالمصاب.
والحوادث، للأسف، كثيرة في حياتنا اليومية. فالمطبخ والحمام يعدان مسرحاً للحوادث المنزلية، والشارع يشهد يومياً حوادث متفرقة، ولأن الحفاظ على حياة الإنسان غاية نسعى لتحقيقها، لهذا نطالب الهيئات الصحية المعنية بصحة وسلامة الإنسان إجراء التدريبات والدورات المتتالية للعاملين في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة،
إضافة إلى توزيع الدليل الإرشادي للإسعافات الأولية. وإدخال مادة الإسعافات الأولية ضمن المناهج الدراسية، لأن الدقائق الأولى من حدوث أي حادث، أو تعرض أي مريض لنوبة حادة، تلعب دوراً مهماً في منع تطور الإصابة، والمحافظة على الأعضاء الحيوية للمريض.
ومما لا شك فيه أن الإسعافات الأولية ليست مسؤولية الفريق الطبي فقط، إنما هي مسؤوليتنا جميعاً، مهما كان موقعنا، وعلينا أن نتقن فن الإسعافات الأولية، وقواعدها المناسبة من أجل تقديم العون الطبي للمريض أو المصاب ريثما يحضر الطبيب أو الفريق الطبي الاسعافي المؤهل.
وكما هو معروف للجميع بأن الازدحام وحالة الطرق وعوامل أخرى قد تحول دون وصول سيارة الإسعاف إلى المصاب بالسرعة الممكنة، وكيلا نقف وقفة المشاهد السلبي الذي يتحسر على عدم معرفته بالإسعافات، ويراقب المصاب بعين دامعة، لهذا نعود لنؤكد على أن الإسعافات الأولية ينبغي علينا جميعا إتقانها من أجل رسم البسمة على شفتي المصاب وإعادة الأمل إلى ذويه. إنها دعوة من أجل الصحة والسلامة للجميع.