يعاني حوالي 80% من النساء ممن بلغن الأربعينات أو مشارف الخمسينات من بعض الاضطرابات المزعجة كالشعور بالوهج والهبات الساخنة، في الوجه بشكل خاص والجسم والتي تنجم عن التغيرات الهرمونية التي تحدث عادة لدى بلوغ المرأة سن انقطاع الطمث بشكل نهائي ويعتقد أن ذلك يحدث بسبب زيادة إفراز الهرمونات الحاثة للجريب والهرمون الأصغر أو «الملوتن» وانخفاض مستوى هرمون الاستروجين.

ورغم أن هذه الاضطرابات معروفة إلا أن أسبابها الدقيقة والمؤكدة لم يتم التعرف عليها. إن أكثر الفرضيات المقبولة حتى الآن هي أن الهبات الساخنة تحدث بسبب اضطراب الميزان الداخلي الذي يتحكم بحرارة الجسم والتي تعتبر الغدة تحت النخامية المسؤولة عنه ومن جراء ذلك يتم إفراز الغونادوتروفين والذي في دورته يعمل على تنظيم إفراز الهرمون الحاث للجريب والهرمون الأصفر. وتجدر الإشارة إلى أن الجهاز المسؤول عن تنظيم حرارة الجسم لا يعمل جيدا لدى انخفاض هرمون الاستروجين ولهذا فان العلاج الهرموني يعوض عن هذا النقص ويعمل على تحسين الحالة العامة والاضطرابات التي ترتبط بسن انقطاع الطمث لدى النساء.

وسائل طبيعية

رغم أهمية العلاج الهرموني ودوره في إعادة التوازن المفقود للجسم، إلا أن ذلك لا ينفي دور بعض الوسائل الطبيعية التي تخفف من حدة تلك الاضطرابات بل وتمنع حدوثها أيضاً. ومن أهم هذه الوسائل والإرشادات التي ينصح بها خبراء الصحة العامة، الإكثار من تناول الخضروات ذات الأوراق الخضراء والملونة كالفجل وغيره والتي تحتوي على بدائل طبيعية مماثلة للاستروجين.

التقليل من تناول الأطعمة الدسمة والنشوية والإكثار من الخضار والفواكه والحبوب. ممارسة التمارين الرياضية كالمشي والسباحة وغيرها. تناول بعض المكملات الغذائية وفقا لإرشادات اختصاصي التغذية. النوم لساعات كافية ليلا. تجنب الإجهاد والابتعاد عن الانفعال. التقليل من تناول المنبهات. تجنب الأجواء الحارة والرطبة وعدم ارتداء الألبسة الكتيمة. عدم تناول الأطعمة الحارة والمحفوظة. الإكثار من تناول السوائل. قضاء ساعات الراحة في الهواء الطلق إذا كان الطقس معتدلا.

وأخيراً تجدر الإشارة إلى ضرورة مراجعة الطبيب لدى حدوث الهبات الساخنة، والتي لم تستجب للوسائل الطبيعية السابقة الذكر فالطبيب حينها يمكن أن يصف العلاج الدوائي الذي يساعد على إعادة التوازن للجسم.