ذكر تقرير صحي إن سلسلة من الأمراض الخطيرة كالأزمات القلبية تقتل عدداً أكبر من الأشخاص في دول العالم الثالث، عما هو الحال بالنسبة للدول الغنية. لكن للمنتحرين والغرقى شأناً آخر. وأضاف التقرير الذي نشرت نتائجه في مجلة «لنسيت» الطبية: إن مثل هذه الأمراض تقتل عدداً اكبر في الدول الفقيرة من أمراض أخرى مثل الملاريا.

وقامت منظمة الصحة العالمية بإعداد التقرير بتكليف من البنك الدولي وتضمن الأسباب الرئيسية للوفاة في عام 1990.وكلف الطبيبان كريستوفر موراي من مركز هارفارد للسكان ودراسات التنمية وآلان لوبيز من منظمة الصحة العالمية بإعداد التقرير.

وخلص التقرير إلى أن الأزمات القلبية والجلطات التي تصيب القلب تتصدر أسباب الوفاة في دول العالم الثالث على خلاف الاعتقاد السائد بأن هذه الأمراض تقتصر على الدول الغنية التي تنتشر فيها أعراض ارتفاع نسبة الدهون والسكر في الجسم وعدم ممارسة التمرينات الرياضة.

وأكد التقرير بأن أزمات القلب والهبوط الحاد في الدورة الدموية عام 1990 تسببت في ستة ملايين و260 ألف حالة وفاة تليها الجلطات بأربعة ملايين و381 ألف حالة وفاة ثم إصابات الجهاز التنفسي بواقع 4, 3 ملايين حالة وأمراض الإسهال ب2 ,9 مليون حالة والتشوهات الخلقية ب2,4 مليون حالة وفاة.

وقال التقرير: إن حالة من بين عشر حالات وفاة تجئ من الجروح. وجاء فيروس (اتش. أي في) المسبب للايدز في الترتيب الثلاثين، وبلغ عدد الوفيات التي تسبب بها هذا المرض 312 ألف حالة. وإذا وضعت كل أنواع السرطان في تصنيف واحد يصبح هذا المرض ثالث أهم عامل مسبب للوفاة بواقع 2, 4 مليون حالة من بين ستة ملايين حالة في الدول الصناعية المتقدمة وغرب أوروبا.وجاء مرض السكر في الترتيب السادس عشر حيث بلغت الوفيات 571 ألف حالة والفشل الكلوي في الترتيب و التاسع عشر وبلغت حالات الوفاة 536 ألف حالة.

وقال التقرير إن وفيات الحصبة وحوادث المرور تفوق قتلى الحروب وأشار أيضا إلى أن أكثر من نصف حالات انتحار الإناث في العالم تقع في الصين حيث تنتحر واحدة من بين كل أربع إناث في المجموعة السنية من 15 إلى 44 عاما فيما تزداد نسب وفاة الإناث في الهند من جراء الحروق.وقال التقرير انه عند النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 15 إلى 44 عاما جاءت مضاعفات الحمل والولادة من الأسباب الرئيسية للوفاة فيما قتل السل عشرة في المئة منهن.

وأضاف التقرير أنه كان من الممكن تفادي الأسباب العشرة الرئيسية للوفاة التي أودت بحياة 50, 5 مليون نسمة عام 1990 من خلال الإرشادات الخاصة بالإقلاع عن التدخين والقضاء على التلوث وعدم التوازن الغذائي. ومن بين مفاجآت التقرير أن الوفيات الناجمة عن الانتحار تفوق تلك الناجمة عن الإيدز وأن المتوفين بسبب الغرق يفوقون عدد قتلى الحروب.