نشرت مجلة «أوفيالمولوجي تايمز» الأميركية، التي تعني بشؤون التطورات العلمية الخاصة بأمراض العيون، حديثاً بحثاً للدكتور الياس فارس جرادة اختصاصي طب وجراحة العيون وتصحيح النظر بالليزر في المركز الطبي الدولي في دبي جاء فيه أن استخدام الميتومايسين ـ سي في التطبيقات الحلقية الطرفية الموضعية بنسبة 02, 0% لمدة دقيقتين يعد استخداماً آمناً وناجعاً في الحيلولة دون حدوث ندب على القرنية بعد عملية البي آر كيه (photo refractive keratectomy prk) التي تتم فيها إزالة الخلايا السطحية للقرنية قبل عملية الليزر مع القدرة على التعرف على النتائج الإنكسارية.
وقال الدكتور إلياس «يفيد استخدام الميتومايسين سي في تقليص احتمالات الأعراض الجانبية، وبخاصة التلفيات التي قد تلحق بالبطانة الوعائية الخاصة بالقرنية وهي مرتبطة بتطبيق قرص الميتومايسين الموضعي والتعرض القرني المركزي للميتومايسين (يعرف عن هذا المحلول بأنه يستخدم كمعالج كيماوي بسبب تأثيراته العلاجية المضادة للسرطان ونشاطه كمضاد حيوي).
وعلى الرغم من الشهرة الواسعة التي حازت عليها الليزك فإن عمليات الليزر المستخدمة لإزالة النسيج السطحي للقرنية _eratectomy) (photo evitcarfer أو k.r.p. لا يزال يستخدم في علاج المرضى الذين يعانون من ترقق في القرنية وضعف غشاء القاعدة فضلاً عن علاج الأشخاص الذين يعانون من قصر نظر يتراوح بين المنخفض والمتوسط. ولكنه أكد أن عمليات إزالة الخلايا السطحية للقرنية قبل عملية الليزر لا تزال مرتبطة بالتسبب في إصابة القرنية بالندب وبحدوث تشوش تحت الظهارة.
وأوضح الدكتور إلياس أن «تقليص حجم التشوش تحت الظهارة والتسبب في إصابة القرنية بالندب بعد استخدام عملية إزالة الندب بالليز يعطي خطوة بالغة الأهمية. وقال أيضاً إن «تطبيق «القرص» الخاص بالتركيزات المختلفة لمحلول الإم إم سي باتجاه مركز القرنية يرتبط بخفض التشويش وتشكل الندب».
وكانت دراسات سابقة أشارت إلى الشعور بالقلق إزاء استخدام محلول إم إم سي في مركز القرنية. وقالت إحدى الدراسات موت بطانة الخلية مع تزايد وذمة القرنية في مركزي القرنية ويعزى ذلك إلى استخدام تطبيق القرص المفرد للإم إم سي أو الميتومايسين ـ سي 20,0 في المذة، ولوحظ انتشار الضوء أيضا، بعد استخدام الميتومايسين سي، إلى مركز القرنية.
ورأى الدكتور إلياس أنه «لا بد من توفير السلامة في استخدام الميتومايسين سي مجرد وضعه على مركز القرنية».
وكان الدكتور إلياس قام وزملاؤه من الأطباء بدراسة شملت مرضى يعانون من ترقق في القرنية وقصر في البصر تراوحت حدته بين المنخفضة والمتوسطة والهدف هو تقويم سلامة وفعالية التطبيق الحلقي الطرفي الموضعي للميتومايسين سي 20,0 في المئة بوضعه على فيلتر ورقي امتص المحلول للحيلولة دون التسبب في ظهور ندب بعد عملية الليز الباردة.
وكانت الدراسة التي شملت 12 عينة مبشرة وقد تم اختيار 21 عينة لستة مرضى بصورة عشوائية ضمت إلى مجموعة خضعت لعملية الليزر لإزالة الندب على القرنية وتلقى هؤلاء تطبيقاً حلقياً طرفياً موضوعياً باستخدام محلول الميتومايسية سي 20,0 لمدة دقيقتين في حين أن تسعى أعين تخص خمسة أشخاص خصصوا بصورة عشوائية للانضمام إلى مجموعة تحكم كانت خضعت لعملية إزالة ندب على سطح القرنية. وتم إجراء إنضار آلي «نزع آلي» لظاهر القرنية باستخدام مبضع جراحي كما استخدم المبضع «نيديك إف سي ـ 0005» الليزري في كل الأعين.
حلقة الميتومايسين
تم استخدام فلتر مقاس 8 ملليميتر، في المجموعة التي حصلت على الميتومايسين سي، وتم إغراق حلقة الفلتر «المصفا» بالمحلول ووضعت الحلقة في منتصف محيط القرنية لمدة دقيقتين وتم غسل القرنية بالكامل فيما بعد باستخدام محلول ملحي متوازن. ووضعت ضمادة طرية تحتوي فلوروميثيلون بنسبة 1,0% لمدة ثلاثة أيام على الأقل على كل العيون بعد العملية حتى تتم عملية تغطية الجرح بنسيج جديد. ويتم بعدها استبدال هذه المادة بمادة البريدنيسولون بنسبة 1% لمدة شهر على الأقل.
قبل العملية كانت المجموعتان تعانيان من وجود أخطاء انكسارية محيطية ومن سماكة القرنية ومن انحراف والاعتماد على النظارة لتصحيح البصر. وفي أعقاب العملية كانت العيون الـ 21 في مجموعة الميتومايسين سي في إطار الهدف الانكساري مقارنة مع خمس من تسع عيون في مجموعة التحكم.
في اليوم الثالث بعد العملية أصبح تجدد الخلايا النسيجية كاملا في كل العيون. ولم يحدث أي تشوش في أي عين في مجموع الميتومايسين سي. ولكن 7 عيون أصيبت بالتشوش أو عدم وضوح في الرؤية في مجموعة التحكم في حين أن 4 عيون أصيبت بتشوش بنسبة - 1 وأصيبت ثلاث عيون بالتشوش بنسبة = 2 وظهرت في الأعين الأربع بقع على سطح القرنية، في فئة التحكم إم إم سي «الميتومايسين سي» وبقع طولية متطاولة ملتهبة وفي حالة متدنية.
واستفادت 3 عيون في الفئة إم إم سي من خط أو أكثر من الأشخاص الذين ليسوا بحاجة إلى النظارات لتصحيح البصر في حين أن 6 من تسع أعين في فئة التحكم فقدوا خطا أو أكثر من القدرة على الإبصار من غير عامل المساعدة. وقال الدكتور إلياس إن «استخدام المحلول ميتومايسين سي بنسبة 0 و20 بشكل حلقات دقيقتين ثبت أنه علاج آمن وفعال في تجنب إصابة القرنية بندب بعد عملية إزالة النسيج السطحي للقرنية، وذلك يجنب القرنية احتمال تلف خلايا البطانة كما أن استخدام الميتامايسين سي بشكل حلقات يقلل من المؤثرات الجانبية المرتبطة بتطبيق القرص الموضعي للميتامايسين سي.
واختتم الدكتور جرادة قائلا: «نعتقد أن المؤثرات المفيدة لهذه الطريقة نتج عنها تثبيط الخيوط الليفية لخلايا القرنية في منطقة الحلقة في مركز القرنية مع تقليل حجم تلك الألياف الخليوية ومنعها من الانتقال وفي الخطوة النهائية منع ترسب الكولاجين
