ستسلط شركة «شل» خلال فعاليات الدورة المقبلة لمسابقة «من أجل بيئة أفضل 2007»، وهي عبارة عن مبادرة رائدة على مستوى الدولة ترمي إلى رفع مستوى الوعي العام بالقضايا البيئية، الضوء على مشكلة تزايد معدلات البدانة بين الأطفال في الإمارات. وتركز هذه الجائزة التي يجري تنظيمها للسنة الثانية عشرة على جملة من القضايا التي يعاني منها المجتمع بما فيها مشكلة الوزن الزائد لدى الأطفال.

وأشارت إحصائيات وزارة الصحة في الدولة مؤخرا إلى أن نسبة البدانة بين الأطفال في الدولة تبلغ حوالي &. وتعود هذه النسبة المرتفعة إلى قلة الحركة والاعتماد بشكل كبير على الوجبات السريعة. وفي هذا الإطار، تدرك «شل» ضرورة اتخاذ تدابير سريعة حيال هذه المشكلة.

وقد تم توسيع برنامج جائزة «من أجل بيئة أفضل 2007» بشكل يركز على تعزيز روح التحدي ويشجع على تقديم المزيد من المبادرات المبتكرة التي تندرج تحت ثلاثة محاور رئيسية يتضمن كل منها موضوعين مختلفين. وسيتاح المجال أمام المدارس خلال الدورة الحالية لاختيار فكرة المشاريع المقدمة ضمن هذه المحاور. وفي هذا السياق، يمكن الاختيار بين موضوعي «سلامة المركبات» و«سلامة المشاة» في إطار محور «السلامة على الطريق» و«المحافظة على البيئة الساحلية» و«التخلص من النفايات السامة» بالنسبة لمحور «المحافظة على البيئة» وبين «ظاهرة السمنة» و«التدخين» اللذين يندرجان تحت محور «الصحة».

واستقطبت «من أجل بيئة أفضل 2007» مشاركة واسعة من مختلف مدارس الدولة، حيث بلغ عددها 149 مدرسة. وكانت لجنة التحكيم الخاصة بالمسابقة قد أعلنت مؤخراً أسماء المدارس المرشحة للمشاركة في هذه الفعالية والتي سيتم تمويل مشاريعها من قبل شركة «شل». وبعد تقييم المشاريع المقدمة من حيث الشمولية والفاعلية، سيعلن عن أسماء الفائزين في المسابقة خلال شهر مايو المقبل.

وقال حسين المحمودي، مدير الشؤون الخارجية والصحة والسلامة والأمن والبيئة في شركة «شل»: «على الرغم من أن الأسباب الفعلية التي تؤدي إلى البدانة مازالت قيد البحث والدراسة، فمن المعروف أن أحد أهم المسببات لهذه الظاهرة هو زيادة معدل الطاقة المكتسبة عن معدل الطاقة المبذولة. وأظهرت دراسات متخصصة مؤخراً أن الأطفال الذين يعانون من البدانة يتميزون بمعدل حركة أقل بكثير منه لدى الأطفال الذين لا يعانون من هذه المشكلة، كما أنهم يميلون أكثر إلى مشاهدة البرامج التلفزيونية».

وأضاف المحمودي: «بغض النظر عن سبب ارتفاع معدل البدانة بين الأطفال، يتوجب على المؤسسات والدوائر الحكومية في إطار التزامها بمسؤولياتها الاجتماعية اتخاذ إجراءات ملموسة للمساهمة في تخفيض هذا المعدل. ويعد رفع مستوى الوعي خطوة أولى لمعالجة هذه المشكلة التي تحظى باهتمام واسع في الإمارات والمنطقة بشكل عام بالإضافة إلى أوروبا وأميركا. ونأمل أن نوفق خلال الدورة الحالية لمسابقة «من أجل بيئة أفضل 2007» في تعزيز إلمام الأطفال والآباء والمعلمين بالمخاطر الصحية للبدانة وطرح سبل معالجة هذه المشكلة».

وتسبب البدانة الكثير من المشاكل الصحية مثل الأمراض القلبية ومرض السكري، الذي ينتشر نوعه الثاني بصفة خاصة في الإمارات. وكشفت دراسة محلية، أجريت خلال العام 2000 من قبل وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية حول السكري، أن نحو ربع سكان الإمارات يعانون من أحد نوعي هذا المرض. ولم يكن النوع الثاني منتشراً بين شرائح الشباب في الإمارات قبل عدة سنوات، أما اليوم فقد ازدادت معدلاته بين الأطفال. ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى التغييرات الحاصلة في نمط الحياة، حيث قلت الحركة بشكل عام وازداد الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

وقال المحمودي: «يشكل الحد من انتشار النوع الثاني من مرض السكري بين شرائح الشباب في الإمارات عن طريق خفض معدلات البدانة تحدياً كبيراً. وقد طورت وزارة الصحة برامج تثقيفية لرفع مستوى الوعي بين المختصين في مجال تقديم خدمات الرعاية الصحية تساعد على تقليص معدلات السكري والسيطرة عليه. وتأتي مبادرة «من أجل بيئة أفضل 2007» مكملة للجهود المبذولة من قبل الحكومة. وفي هذا الإطار، تعطينا المشاركة الواسعة من قبل مدارس الدولة في المسابقة دفعاً كبيراً لتحقيق ما نصبو إليه. وتساعد برامج الصحة التثقيفية في المدارس الأطفال وعوائلهم على فهم العلاقة بين البدانة والأمراض المزمنة مثل مرض السكري.

وقالت جيهان خليل، منسقة العلاقات الخارجية في «شل» ومنفذة جائزة «من أجل بيئة أفضل»: «تلتزم مؤسستنا بمسؤولياتها الاجتماعية، والتي تشمل رفع مستوى الوعي العام بأهمية الحفاظ على البيئة والسلامة. وتعد الصحة العامة من أهم المواضيع التي تركز عليها جائزة «من أجل بيئة أفضل»، حيث نحرص بشكل خاص على التعريف بمخاطر البدانة التي تعاني منها نسبة لا يستهان بها من الأطفال في الإمارات. وتأتي هذه الخطوة إيماناً منا بأهمية صحة الطفل كونه أساس المستقبل».

وتشمل الإجراءات العديدة التي تهدف إلى معالجة مشكلة بدانة الأطفال على الصعيد العالمي حماية الأطفال من حملات التسويق غير الصحية عبر الانترنت والعروض المقدمة في المدارس أو الإعلانات التلفزيونية بالإضافة إلى فرض معايير غذائية ونشاطات معينة في المؤسسات التعليمية والقضاء على الحملات التجارية التي تروج للمنتجات التي تحتوي على الدهون واالسكريات واستبدالها بالفواكه والخضروات