أوضحت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين ، أن المجتمع المعاصر يحتاج اليوم إلى نظام رعاية صحية يضع مصلحة المريض في مقدمة أولوياته، ويركز على الرعاية المكثفة والرعاية الطويلة الأمد على حد سواء، ويولي اهتماماً كبيراً للطب الوقائي والصحة العامة والأبحاث. جاء ذلك في الكلمة الرئيسية التي ألقتها سموها أمام «مؤتمر قادة الرعاية الصحية»، بحضور نخبة من كبار الشخصيات في أبرز المؤسسات الطبية في العالم.

وأشارت خلال المؤتمر المنعقد في إطار فعاليات «معرض ومؤتمر الصحة العربي 2007» إلى أن التعليم الطبي المستمر هو الوسيلة الرئيسية التي يمكن من خلالها إعادة تنظيم وتطوير الخدمات الطبية حتى تكون قادرة على تلبية الاحتياجات المتجددة للمجتمعات المعاصرة. وقالت سموها: «يقاس نجاح تطور المجتمع من خلال مستوى جودة الرعاية الطبية التي يوفرها لأفراده. فالصحة والتعليم هما المعياران الأساسيان لتطور الأمم».

وأضافت: «لم يحظ الطب الوقائي والصحة العامة بنفس القدر من الاهتمام التي حظيت الرعاية المكثفة، من حيث مستوى الضرورة، غير أنه لا بد من أن تشهد قائمة الأولويات تغيرات لصالح الرعاية الوقائية حتى نتمكن من معالجة المشاكل الجديدة المرتبطة بالنمو الاقتصادي المتسارع».

وأكدت سموها على ضرورة التعليم الطبي المستمر ودوره الأساسي في تعزيز مهارات الخريجين الجدد والأطباء العاملين، وكذلك الارتقاء بمعايير قطاع الرعاية الصحية الوطني، مشيرة إلى أهمية البحث العلمي كجزء محوري من عملية تعزيز جودة التعليم الطبي ورعاية المرضى. وعقب الكلمة، تسلمت سمو الأميرة هيا «وسام الاستحقاق» من الأكاديمية الأميركية للتعليم الطبي المستمر، الذي يعد أرفع جائزة في قطاع الرعاية الصحية على مستوى العالم.

وتُقدم هذه الجائزة تكريماً للمساهمات المتميزة والالتزام المتواصل بدعم تطوير قطاع الرعاية الصحية. وقد سبق أن حصل على هذه الجائزة شخصيات معروفة مثل تومي تومبسون، وزير الصحة الأميركي السابق، ورؤساء سابقون لمنظمة الصحة العالمية، والعديد من رواد التعليم الطبي.

وقد أثنت الأكاديمية الأميركية للتعليم الطبي المستمر على الجهود الكبيرة التي تبذلها سمو الأميرة هيا واهتمامها المتواصل بقضايا المجتمع، فضلاً عن دعمها الكبير للمنظمات الإنسانية والمؤسسات الصحية في الأردن ودبي وفي مختلف أنحاء العالم. فقد عملت سمو الأميرة هيا، على مدى العامين الماضيين، يداً بيد مع الهيئات الصحية الوطنية من أجل تلبية الاحتياجات الطبية والصحية في دبي، كما واصلت زياراتها الميدانية للعديد من المستشفيات ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة والتأهيل، والعيادات والمراكز الطبية العامة.

وسمو الأميرة هيا هي أول امرأة في المنطقة العربية والعالم تتولى منصب سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، تقديراً لالتزامها المتواصل في مجال المساعدة الإنسانية ومكافحة الجوع على المستوى الدولي، فضلاً جهودها في مجال التوعية بالمسائل المتعلقة بالجوع بما في ذلك الفقر والصحة والتعليم والمجتمعات والأفراد المحرومين في مختلف أنحاء العالم.

وشارك عدد من المتحدثين المرموقين في مؤتمر «قادر الرعاية الصحية» الذي ركز على تبادل الأفكار وأهم المستجدات على الساحة العلمية الدولية، بينهم كلاوس ستيجيمان، عضو مجلس إدارة شركة سيمنس للأنظمة الطبية، والمهندس صبحي عبد الجليل بترجي، رئيس مجموعة مستشفيات السعودي الألماني، والدكتور ديلوس كوسجروف، الرئيس التنفيذي لعيادة كيلفلاند؛ والدكتور جيمس مونجان، الرئيس والرئيس التنفيذي لمؤسسة «بارتنرز هيلث كير».

وقامت سمو الأميرة هيا بجولة في «معرض ومؤتمر الصحة العربي» أكبر وأهم أحداث قطاع الرعاية الصحية العالمي، حيث تشارك في دورة عام 2007، نحو 2200 شركة