عزز «مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث» في الرياض قسم علاج الأورام بنظام
m3?High-Resolution Multileaf Beam Shape الذي طورته شركة «برين لاب» الشركة الألمانية الرائدة في مجال التقنيات الطبية، وذلك في خطوة تهدف إلى الارتقاء بمستوى دقة العلاجات الشعاعية. ويعد «مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث» إحدى أبرز مؤسسات الرعاية الصحية العالمية التي قدمت العلاج لأكثر من مليوني مريض بواسطة هذا النظام المبتكر.
وتشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية، إلى أنه تم تشخيص إصابة أكثر من 11 مليون شخص بالسرطان في عام 2005، ومن المتوقع أن يصل عدد الإصابات السنوية إلى 16 مليون بحلول عام 2020. ويقف السرطان وراء 7,6 ملايين وفاة سنوياً أو %12 من الوفيات على مستوى العالم. وعلى الرغم من أن معدل حالات الإصابة بالسرطان في منطقة الشرق الأوسط لا يزال أخفض من معدلاتها في العديد من البلدان الأخرى،
إلا أن نسبة الوفيات قد تكون أعلى بسبب نقص وعي المرضى، والحاجة إلى آليات تشخيص متطورة، فضلاً عن الحاجة إلى توفير خيارات علاجية متخصصة. فمن خلال تطبيق تقنيات مثبتة الفعالية، لن يضطر المرضى في المنطقة إلى السفر إلى بلدان أخرى لتلقي العلاجات المتخصصة. فقد بات باستطاعتهم الآن، الحصول على أرقى مستويات الرعاية الصحية في بلدانهم.
وقال الدكتور دانيش أجارم، مدير «مركز الملك فيصل للأبحاث»: تم تسجيل 54500 حالة إصابة بالسرطان حتى الآن في «سجل الأورام» بمركزنا حتى الآن. وكان المركز قد أطلق خدمة العلاج الشعاعي في عام 1975، وكانت الأولى من نوعها على مستوى المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج».
ويعمل النظام الجديد « m3? High-Resolution Multileaf Beam Shapeْ» على تشكيل الحزم الإشعاعية بحيث تصبح متطابقة مع حدود الورم بدقة تصل إلى الميليمتر. ومعروف أن دقة شكل الحزمة أمر حيوي في العلاج الذي يقوم على الجراحة الشعاعية الموجهة عبر شاشة الكمبيوتر والتي تستخدم جرعات عالية من الإشعاع لتدمير الورم خلال جلسة علاج واحدة.
ويمكن تطبيق مبدأ العلاج الجراحي بجرعة إشعاعية عالية الخاص بأورام الدماغ، على الأورام السرطانية في مختلف أنحاء الجسم. وتنبع أهمية الحزمة العالية الدقة، من أنها تحد بشكل كبير من الأضرار التي قد تلحق بالأنسجة السليمة، فضلاً عن أنها تحد من التأثيرات الجانبية السلبية.
ومع هذه التقنية المتطورة، يستطيع «مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث» علاج مرضى السرطان الذين يعانون من آفات في الدماغ والجسم عن طريق الجراحة الشعاعية بفعالية أكبر. وبخلاف العلاج الإشعاعي التقليدي الذي يقوم على توصيل جرعات منخفضة من الإشعاع إلى مساحة واسعة من الجسم، يستطيع الأطباء من خلال النظام الذي طورته «BrainLab» تطبيق الجراحة الشعاعية بدقة أعلى وسرعة أكبر وبطريقة أكثر راحة للمريض. فالعلاج الذي كان يستغرق أكثر من ساعة، يمكن تطبيقه الآن في غضون 40-20 دقيقة فقط.
وقال الدكتور بلال مفتاح، كبير الفيزيائيين في «مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث»: «الدقة عنصر مهم في الجراحة الشعاعية. وتأتي أهمية النظام الجديد «m3» من أنه يتيح لنا استهداف الأورام التي كان يصعب الوصول إليها، بشكل أفضل. كما سيستفيد المريض من قصر مدة العلاج، فضلاً عن تحقيق نتائج أفضل. فنحن نعالج نحو 50 مريضاً سنوياً، بالجراحة الشعاعية الموجهة عبر الكمبيوتر. وبوجود النظام الجديد، يمكننا معالجة عدد أكثر من المرضى المصابين وأنواعاً مختلفة من الحالات».
من جهته، قال جان هوكس، مدير عام حلول الأورام في «برين لاب»: «يسعدنا أن يتمكن «مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث»، باعتباره رائداً في الرعاية المتخصصة بالمنطقة، من توفير خدمات أكثر تطوراً ودقة لعلاج السرطان باستخدام نظام M3. واليوم هناك أعداد متزايدة من المستشفيات بالشرق الأوسط التي تستخدم تقنيات «برين لاب» في الجراحة الشعاعية لعلاج سرطانات الدماغ والجسم، أكثر من أي تقنيات أخرى مجتمعة.
وتركيب نظام m3 في «مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث» يمثل خطوة مهمة باتجاه توفير علاج أفضل للسرطان في المنطقة، حيث يتيح هذا النظام لعدد أكبر من المرضى فرصة الحصول على العلاج بأحدث التقنيات الطبية دون الحاجة إلى السفر إلى الخارج. ويمكن إضافة النظام m3 إلى أي نظام علاجي تقليدي، كما يمكن دمجه مع نظام « Novalis?» للجراحة الشعاعية.
