تعد البروتينات الحيوانية أفضل مصدر للأحماض الأمينية. ولكن ماذا بشأن الأشخاص الذين لم يتناولوا اللحوم قط؟ الحقيقة إذا قمنا بالتخلص من كل المياه في الجسم فسنجد أن الجسم يحتوي على أحماض أمينية بنسبة .%75 وتعد الأحماض الأمينية من العناصر الرئيسية في بناء البروتين في الجسم، وهي تمكن الجسم من النمو وصيانة الأنسجة العضلية والعظام والأعضاء والأظافر والشعر والبشرة والأربطة العضلية والغدد. وفي وقت الاسترخاء تقوم الأحماض الأمينية بدور الناقلات العصبية.
ويعتمد جسم الإنسان على عشرين حامضا أمينيا، على الرغم من وجود أكثر من هذا العدد على الأرجح. ويمكن للجسم أن ينتج 12 حامضا. أما الثمانية الأخرى التي نسميها الأحماض الأمينية الرئيسة فهي من مصادر الغذاء الخارجي وتشمل الأحماض الأمينية الرئيسة الأيسوليوسين والليوسين والليسين والميثونين والفينيليلانين والثونين والتريبتوفان والفالين. ويحتاج الأطفال أيضا إلى الأرجينين والهيستيدين.
وأفضل مصادر الأحماض الدهنية الأساسية هي اللحم والدجاج والأسماك والبيض ومنتجات الألبان. وتتناول بعض الشعوب ما يكفي من البروتينات ولذلك فهي تحصل على ما يكفيها من الأحماض الدهنية. لكن بالنسبة للنباتيين وأولئك الذين يتبعون وجبات غذائية خاصة قليلة السعرات الحرارية، فإن هناك نقصا كبيرا في البروتينات لديهم ويظهر ذلك واضحا خلال فحص الدم.
ولاشك أن ذلك يسبب مشاكل صحية جمة بالنسبة لهؤلاء. وفي حال عدم حصول الجسم على ما يكفي من البروتين عن طريق الغذاء فإن الجسم يحصل على احتياجاته بواسطة تحليل البروتين الموجود في الأنسجة العضلية.
البروتين النباتي
يمكننا الحصول على البروتينات من أغذية نباتية لكنها مصادر بسيطة وبالغة التعقيد. على سبيل المثال فإن الصويا تحتوي على بروتين مثالي ويعني ذلك أن الصويا يحتوي على كل الأحماض الدهنية الرئيسة مثل البورغر والتوفو وحليب الصويا الذي يعد بالغ الأهمية في الحصول على الأحماض الدهنية. ويعتمد كل ذلك على الإنتاج ونوعية الصويا أيضا.
والحل بالنسبة للنباتيين هو خلط الأغذية المعتمدة على النباتات التي تشكل معا غذاء بروتينيا مثاليا. ويعني ذلك أن مزج البقوليات الغنية باليسين والمحدودة بالنسبة للتيبتوفان والمثيونين مع الحبوب الأخرى إلى تسجيل العكس تماما. ولكن عندما نقوم بخلط الأرز مع الحبوب كالفول والفاصوليا والبازلاء فإننا سنحصل على بروتين مثالي. وهكذا تظهر المعادلة واضحة فبعض النباتات تحتوي على وفرة من الأحماض الدهنية في حين أن الأخرى لا تحتوي سوى على نسب قليلة.
ولكن يظل ذلك كما لو كان أحجية من الصعب الوصول إلى معادلات صحيحة فيها ببساطة. ولكن من الخلطات النباتية الناجحة تلك التي تشمل الفول والحمص والبازلاء مع حبوب السمسم، والسيريل والبقوليات، والأرز والقمح. ولكن ذلك لا يعني أن نتناول سندويتشات تحتوي على تلك الحبوب والمعروف أيضا أن المكسرات والحبوب يمكن أن تشكل بروتينا مثاليا ومتكاملا ويمكنك تناول وجبات خفيفة مؤلفة من المكسرات عند الظهيرة، وبعدها الفول والحمص وأنواع أخرى تنتمي لهاتين الفصيلتين مع السلطة.
الاحتياجات الأساسية
تتأثر الاحتياجات المحددة من البروتين بعامل السن والوزن وعوامل أخرى. وعلى سبيل المثال يحتاج الفرد البالغ نحو 0,8 غرام من البروتين لكل كيلو من الوزن يوميا ولاستخدام هذه الصيغة أو التركيبة قسمي وزنك على 2 ,2 ومن ثم أضربي العدد بـ 0 ,8. وعلى سبيل المثال فإن الشخص البالغ الذي يتمتع بحالة صحية طيبة لا يتجاوز وزنه 68
كغ ويتطلب نحو 54 غراما من البروتين. ولكن كم تبلغ تلك الكمية؟
لا تتجاوز تلك الكمية الثلاث أونصات من لحم الدجاج وكوب حليب وكل ذلك يوفر نصف حاجتك اليومية. ولذلك امزجي كوب من الفاصوليا الحمراء مع الرز البني.
أما العنصر الآخر الذي يؤثر على احتياجاتك من البروتين فهي حجم ممارستك للرياضة. ولاحظ أن الأشخاص الذين يمارسون رياضة بناء الأجسام والرياضيين الذين يمارسون رياضة تعتمد على التحمل بحاجة لتناول نسبة تزيد %50 على حاجة متوسط البالغين الذين يحتاجون إلى البروتين لصيانة أنسجتهم العضلية وللحصول على الطاقة.
وكانت مجلة «لايف سيانسيز»، قالت في تقرير لها قبل سنوات أن تناول الكريتين وهو حامض أميني غير أساسي يخفف الإصابة بالالتهابات العضلية والالتهابات عند العدائين بعد قطع مسافة 30 كيلومترا. وبالمقابل قالت دراسة استرالية إن البروتينات الأساسية مثل الليسين والأيسوليوسين والفالينل تحسن من الأداء الرياضي لكنها تفيد في رياضة التحمل مثل العاب القوى في المناطق الجغرافية ذات الارتفاعات العالية وذات الحرارة الشديدة.
الأحماض الأمينية
ينصح بتناول الأحماض الأمينية الأساسية وغير الأساسية لمقاومة الأمراض. فعلى سبيل المثال فإن تناول التيروسين يؤثر بقوة على كيمياء الدماغ واستخدم في الحروب للتقليل من الإجهاد الذي يصاب به العسكريون ولعلاج حالات الاكتئاب والإنهاك المزمن كما أن الأرجنين يعزز أوكسيد النيتريك، وهو مركب يعمل على استرخاء شرايين الدم ويمكن أن يفيد في علاج الأشخاص المصابين بأمراض في شرايين القلب ويمكن أن يكون له اثر في التصدي لأزمات القلب أو النجاة منها.
ومن الأحماض الأساسية الميثيونين الذي يساعد في علاج أعراض مرض الرعاش ورأت دراسة أنه يحسن من الشهية لدى مرضى السرطان. أما بالنسبة للحالات الشائعة فإن الليسين يقي من البرد ويفيد المصابين بتقرحات البرد، ويمكن تناول ملليغرام يوميا للوقاية تضاعف الجرعة ثلاث مرات في حالة العلاج. كما أن الفينيليلينين يخفف الألم المزمن (الجرعة العادية اليومية 1500 ملليغرام) .
محمد نبيل سبرطلي

