لكريات الدم الحمراء وظيفة أساسية وهي حمل الأوكسجين O2 من الرئتين إلى الأنسجة و حمل ثاني أوكسيد الكربون 2OC من الأنسجة إلى الرئتين ليتخلص منه الجسم و يقدر عمر كريات الدم الحمراء ب(120) يوما.
تقوم الكرية الحمراء بعملها يجب أن تحتفظ بشكلها الدائري الطبيعي وتحتوي على مادة بروتينية متخصصة بهذا الغرض هي الهيموجلوبين ويتكون الهيموجلوبين من أربعة جزيئات هيم تحتوى على ذرات الحديد في حال الاختزال، الجلوبين )اٌُقيَ ( وهو الجزء البروتيني المتكون من أربعة سلاسل أحماض أمينية يوجد في دم الإنسان الطبيعي أربعة أنواع من السلاسل الأمينية الطبيعية وهي:
سلسلة ألفا.
سلسلة بيتا.
سلسلة جاما.
سلسلة دلتا
ينتج عن اتحادها ثلاثة أنواع من الهيموجلوبين الطبيعي في دم الإنسان بنسب متفاوتة وهي:
المصدر الأساسي لإنتاج كريات الدم الحمراء هو نخاع العظام و لكن في حالات فقر الدم الشديد مثل حالات تكسر الدم يبداء ا لكبد والطحال بإنتاج الكريات كمساعدة للنخاع مما يؤدي إلى تضخمهما.
رمز ألفا a
رمز بيتا b
رمز جاما g
رمز دلتا d
A = Adult يعني بالغ أي هيموجلوبين A يعني هيموجلوبين البالغين. رمزه
F = Foetal يعني جنيني أي هيموجلوبين F يعني الهيموجلوبين الجنيني. رمزه
A2= Adult 2 يعني بالغ 2 أي هيموجلوبين 2A يعني هيموجلوبين البالغين2 . رمزه
لدى الإنسان الطبيعي جينان (بصمة وراثية) لإنتاج السلسلة بيتا وأربعة جينات لإنتاج السلسلة ألفا وجينات لكل من دلتا وجاما.
نقص الانزيم
انزيم جلوكوز - 6 - فوسفيت ديهادروجينيز (G6PD) هو أول انزيم في سلسلة تفاعلات تكسير الجلوكوز -6-فوسفيت لإنتاج الطاقة في الجسم بما فيه كريات الدم الحمراء و من شأن هذه السلسلة كذلك أن تنتج NADPH . و NADPH يوفر ذرات الهيدروجين ب لاختزال الهيموجلوبين المتأكسد، وكذلك بروتينات غشاء كريات الدم الحمراء، و بالتالي الحفاظ على الهيموجلوبين بحالته الطبيعية للعمل، وكذلك حيوية غشاء الكرية الحمراء.
وينتقل هذا المرض عن طريق الكروموسوم الجنسي بصفة مُتنحية، تركيبة الكروموسوم الجنسي لدى الرجل الطبيعي هي XY و لدى المرأة الطبيعية ظظ و ينتقل المرض عن طريق الكروموسوم X.
و يرمز للكروموسوم المصاب بالرمز ظص، وعادة ما تكون الأنثى حاملة للمرض و الرمز: ظظص، و الذكر مصابا به و الرمز: ظعص و ذلك لأن للذكر كرموسوم ظ واحد فإذا كان هذا الكروموسوم مصابا تظهر أعراض المرض، أما الأنثى فلها اثنان من كروموسومات ظ، فإذا كان احدهما مصابا تكون حاملة للمرض أو تكون الأعراض خفيفة جدا، وإذا كان الاثنان مصابين تظهر عليهما أعراض المرض.
تشخيص المرض
يتم تشخيص المرض عن طريق قياس كمية الانزيم في دم المريض ويكون طبعا أقل من الطبيعي أو عن طريق اختبار قدرة الاختزال لكريات الدم الحمراء بإضافة مادة مؤكسدة لعينة دم من المريض)، ويتم ذلك بإضافة صبغة ميثيلين لعينة الدم حيث يتحول لون الدم إلى البنى القاتم أما دم الشخص الطبيعي يحتفظ بلونه الأحمر الداكن.
وينصح بإجراء الفحص لأفراد العائلة جميعا إذا كان أحد أفراد العائلة مصابا بالمرض.
أعراض المرض
يمكن أن يظهر المرض بعد الولادة مباشرة على شكل يرقان (بو صفار) يرقان الرضيع.
وتأتي أعراض المرض على هيئة نوبات ناتجة عن تكسر كريات الدم الحمراء نتيجة لأي عامل مؤكسد في الدم تعرض له المريض. ومن هذه العوامل المؤكسدة:
البقوليات (الفول-الباجلا).
التلوثات الجرثومية (الالتهابات البكتيرية أو الفيروسية).
بعض الأدوية (مثل الأسبرين).جدول بأسماء الأدوية
حيث تفوق قوة الأكسدة قوة 0الاختزال في الكرية الحمراء نظرا لنقص الإنزيم. ويكون المصاب بالمرض طبيعيا ما بين النوبات.
ويصاب المريض بهبوط حاد في نسبة الهيموجلوبين (فقر دم) و يرقان (بو صفار) وتضخم في الكبد والطحال.
العلاج
أهم شئ هو تجنب العوامل المؤدية لحدوث نوبات التكسر مثل البقوليات والأدوية الممنوعة على المريض.
أخذ أقراص الفوليك لتجنب النقص فيه وذلك لزيادة طلب الجسم نتيجة لتكسر كريات الدم الحمراء وأهميتة في إنتاجها في الجسم.
استئصال الطحال جراحيا اذا كان متضخما جدا.
الناحية الوراثية
الذكر الطبيعي يُرمز له بـ XY، والمصاب بالمرض بالرمز ظعص والأنثى الطبيعية يُرمز لها بـ XX، والحاملة للمرض ب ظظص، والمصابة بالمرض 'X'X
1- فإذا تم الزواج بين ذكر طبيعي (XY ) من انثى حاملة للمرض ('XX) تكون الاحتمالات كما يلي:
أي أن %50 من الإناث حاملات للمرض و%50 من الذكور مصابون بالمرض.
2- إذا تم الزواج بين ذكر طبيعي YX من نثى مصابة بالمرض ('X'X) تكون الاحتمالات كما يلي:
X Y
XY'
XY'
XX'
XX'
X'
X'
أي أن جميع الذكور مصابون بالمرض و جميع الإناث حاملات للمرض.
3- إذا تم الزواج بين ذكر مصاب بالمرض XY' من انثى طبيعية XX تكون الاحتمالات كما يلي:
أي أن جميع الإناث حاملات للمرض و الذكور طبيعيون.
4- إذا تم الزواج بين ذكر مصاب بالمرض 'XY من انثى حاملة للمرض 'XX تكون الاحتمالات كما يلي:
أي أن %50 من الإناث حاملات للمرض و %50 مصابات بالمرض، و%50 من الذكور مصابون بالمرض و%50 طبيعيون.
5- إذا تم الزواج بين ذكر مصاب بالمرض ('XY) من انثى مصابة بالمرض ('X'X) تكون الاحتمالات كما يلي:
أي أن جميع الإناث و الذكور مصابون بالمرض.
مما سبق يتضح أهمية التأكد من خلو الطرف الثاني في الزواج من هذه الأمراض الوراثية، خصوصا إذا كان الطرف الأول حاملا لها، و ذلك لتجنب إنجاب أطفال مصابين بأنيميا البقول، مما يؤدي إلى معاناة الطفل والأبوين.
ويستحسن أن يتأكد أي شخص يريد الزواج من خلوه هو نفسه من هذه الأمراض وخلو الطرف الآخر منها، و بخاصة مع وجود تاريخ عائلي للمرض حتى لو كانا لا يشتكون من أية أعراض خلال حياتهما.
وهناك حالات تنتج من إتحاد الجينات (البصمات الوراثية) المختلفة بعضها ببعض الموروثة من الأبوين. فإذا كان الأب مثلا حاملا للثلاسيميا، والأم حاملة للمنجليه ينتج عن ذلك مرض بيتا ثلاسيميا/منجليه، كذلك يمكن أن يكون نفس الشخص مصاباً بنقص أنزيم G6PD لأنه يورث عن طريق آخر وهو الكروموسوم الجنسي.
د.خليل رضا اليوسفي
استشاري طب العائلة



