تشير التقارير الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة إلى أن مئات الملايين من الأشخاص يعانون من سوء التغذية وبسبب الجوع يخسر العالم 18 ألف طفل يومياً، و60 مليون طفل سنوياً. ويمكن الحد من هذه الصورة المأساوية لواقع التغذية واضطراباتها في أنحاء العالم المختلفة، والتقليل من تأثيراتها الجسدية والنفسية والاجتماعية، وذلك بإطعام الأطفال الجائعين، ما يقلل من عدد الجياع في العالم إلى النصف مع حلول عام 2015.

ووفقاً لتلك التقارير فإن عدد المتضررين من الجوع قد ارتفع بواقع 60 مليوناً عما كان عليه الوضع عام 1992، وإن المساعدات الغذائية المقدمة من برنامج الأغذية العالمي قد تراجعت في السنوات الماضية، لأسباب عديدة، ولهذا فإن الأطفال الجياع يواجهون شبح الأمراض التي تهدد حياتهم، وتمنعهم من التمتع بالصحة وفرح الأطفال بالحياة.

الجوع مشكلة عالمية تتطلب من الدول والمؤسسات الكبرى بمختلف أشكالها وأنواعها، التدخل للمساعدة في علاجها. وجدير بالذكر أن برنامج الأغذية العالمي يهدف إلى التخلص من جوع الأطفال قبل حلول عام 2015. ما نأمله أن يساهم الجميع بإطعام الجياع للحد من معاناتهم مع المرض والفقر والجهل. والجوع لا يؤثر على الأفراد فقط بل على المجتمع أيضاً، لأنه ينعكس بشكل سلبي على الحالة الاقتصادية للأفراد والمجتمعات. الجوع يهدد 300 مليون طفل في العالم، من بينهم 100 مليون لا يعرفون طريقاً للمدارس بسبب الفقر، فهل نسعى إلى رسم البسمة على شفاههم التي أسقمها المرض بسببه؟