خصصت شركة جنرال إلكتريك للرعاية الصحية GE Healthcare مليار دولار سنوياً في مجال الأبحاث والتطوير للوصول إلى تقنيات وحلول متطورة من شأنها الارتقاء بقطاع الرعاية الصحية حول العالم. وسعياً منها إلى تعزيز جودة الرعاية الصحية وإرساء معايير طبية جديدة في منطقة الشرق الأوسط، تعمل GE Healthcare على نقل مفهوم «العناية الصحية بمنظور جديد» الذي يعتمد نموذج «الرعاية المبكرة» إلى المنطقة، وذلك لإتاحة الفرصة أمام التشخيص المبكر للأمراض ومنع تطورها.
وفي الوقت الذي تتجه فيه 70 إلى %80 من موارد قطاع الرعاية الصحية في العالم نحو علاج الأمراض في مراحلها المتقدمة بعد ظهور العوارض، فإن GE Healthcare تطرح مجموعة من الحلول والتقنيات التي تتيح الانتقال نحو الرعاية المبكرة بالشكل الذي يمكن العاملين في الرعاية الصحية من التنبؤ بالأمراض وتشخيصها في مراحلها الأولى عند توافر طرق وخيارات عديدة للعلاج.
وقال عصام مرسي، مدير عام GE Healthcare في الشرق الأوسط وافريقيا وآسيا الوسطى وتركيا:
«لا يتجاوز معدل الإنفاق على قطاع الرعاية الصحية في الشرق الأوسط وافريقيا وآسيا الوسطى وتركيا %6 من الناتج المحلي الإجمالي، أي أقل بكثير مما تنفقه حكومات الدول المتطورة على هذا القطاع. من جهة أخرى هنالك تباين ملحوظ في مستوى الرعاية الطبية في المنطقة خصوصاً في ظل وجود نقص في بعض احتياجات القطاع الأساسية. ولاشك أن تزايد أعداد المرضى وارتفاع تكاليف تطوير التجهيزات الطبية تساهم جميعها في وضع المزيد من العقبات أمام القطاعين العام والخاص».
وأشار عصام مرسي إلى أنه في ظل التغييرات المهمة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط في بنيتها الديموغرافية بسبب الزيادة الهائلة في أعداد السكان وانتشار مظاهر الحياة المدنية العصرية، هنالك حاجة ملحة إلى تطوير البنية التحتية في القطاع الصحي، حيث قال:
«لقد ظهرت في منطقة الشرق الأوسط مجموعة من العوامل الجديدة التي تساهم في تطوير قطاع الرعاية الصحية منها ازدياد قوة
القطاع الخاص وتنامي ظاهرة السياحة الإستشفائية وحدوث بعض التغيرات في أنظمة التأمين الصحي. من جهة أخرى، هنالك تنامي واضح في الاهتمام بالحالات المرضية التي من الممكن السيطرة عليها مثل السمنة والسكري. ولهذا فإن إطلاق GE erachtlaeH لمفهوم «العناية الصحية بمنظور جديد» يشجع المؤسسات الطبية والناس بشكل عام على تركيز الاهتمام على الرعاية المبكرة التي تتيح الاختيار بين عدة طرق علاجية».
وتقدر سوق الرعاية الطبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وجنوب آسيا حالياً بحوالي 10 مليار دولار أميركي، وذلك باستثناء الأدوية والمواد الصيدلانية. ووفقاً لتقرير صادر عن الأمم المتحدة مؤخراً، فإن معظم دول هذه المناطق تستثمر أقل من %5 من الناتج المحلي الإجمالي السنوي على قطاع الرعاية الصحية. وكمثال على ذلك فإن الكويت تستثمر %3,8 من الناتج المحلي الإجمالي السنوي في حين تستثمر السعودية %4,3 فقط.
وأوضح عصام مرسي أن إطلاق مجموعة GE لمفهوم «العناية الصحية بمنظور جديد» ترافق مع طرحها لباقة من أرقى التجهيزات الطبية التي من شأنها المساهمة في السيطرة على الأمراض في مراحلها الأولى حيث قال: «على سبيل المثال فإن فرص النجاة ترتفع لدى مرضى القلب بواقع %45 في حال البدء بالعلاج عند ظهور الأعراض الأولى للمرض. ولهذا فإن الأدوات التشخيصية الطبية التي تتبع نموذج الرعاية المبكرة مثل المؤشرات البيولوجية القلبية والتصوير التشخيصي والعلاجات الموجهة والأجهزة الإلكترونية تسهم جميعها في مضاعفة فرص النجاة لدى مريض القلب».
وأضاف عصام مرسي: «على صعيد آخر فإن نفقات علاج مرضى سرطان الثدي في المراحل المتقدمة (المرحلة الرابعة) ترتفع بواقع 5 إلى 6 أضعاف عن المرحلة الأولى للمرض. ولهذا فإن أجهزة التصوير الطبية التي تتبع نموذج الرعاية المبكرة تتيح للأطباء اكتشاف المرض قبل فوات الأوان وتقليص نفقات العلاج في الوقت ذاته».
وكانت مجموعة GE قد عززت من حضورها في منطقة الشرق الأوسط في أعقاب افتتاحها في دولة الإمارات مقرات لإدارة عمليات قطاع الرعاية الصحية التابع لها في المنطقة. وأضاف عصام مرسي: «تعتبر أسواق السعودية والإمارات والكويت من أكبر المساهمين في عملية النمو التي تشهدها المجموعة في المنطقة،
إذ ان هنالك ارتفاعا واضحا في الطلب على التقنيات والحلول الطبية في هذه الدول نتيجة النمو السكاني المتزايد والتحديثات التي تشهدها البنى التحتية الطبية. كما تمتلك مجموعة GE العديد من المشاريع المشتركة في دول أخرى من منطقة الشرق الأوسط مما يسهم في النمو الحاصل في عملياتنا في المنطقة».
وسوف تستعرض مجموعة GE أحدث تقنياتها ومنتجاتها الطبية المبتكرة المصممة للارتقاء بالخدمات التي يقدمها قطاع الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في إطار مشاركتها في «مؤتمر ومعرض الصحة العربي 2007» الذي سيقام في مركز دبي الدولي للمعارض في الفترة بين 28 يناير إلى 1 فبراير 2007. وسوف تركز GE من خلال مشاركتها في الحدث على إطلاق التقنيات التي تتبع نموذج الرعاية المبكرة، وذلك للتشديد على أهمية الرعاية المبكرة لدى المؤسسات الطبية العاملة في منطقة الشرق الأوسط
