يعتبر التوحد أحد اضطرابات التواصل حيث يعاني الأشخاص المصابون بالتوحد صعوبة بالغة في الاتصال بالآخرين وبالعالم من حولهم، ولكن بإمكان الأطفال من هذه الفئة القيام بأداء أفضل باستخدام وسائل التعليم المساعدة المعتمدة على الكمبيوتر بالتالي تحسن مهاراتهم وتفاعلهم مع الآخرين. كما أن الأشخاص المصابين بالتوحد ينبغون في العديد من المجالات ومن أهمها الحاسوب وقد يصلون إلى البرمجة ومهارات متقدمة. فعلى سبيل المثال «سارا ملر» المصابة بالتوحد التي بمجرد نظرها إلى البرنامج الحاسوبي تعرف الخطأ وسبب المشكلة.
ولكن السؤال هنا: هل من الضروري تعليم المصابين بالتوحد علوم الحاسوب وتطبيقاته؟ وما هي الفائدة المتوقعة من ذلك؟
من الفوائد المتوقعة من الحاسوب:
* التركيز والانتباه: من المعروف أن فترة انتباه المصابين بالتوحد قصيرة وكذلك تركيزهم، ولكن قد تزداد فترة انتباههم وتركيزهم أثناء تعاملهم مع الحاسوب من خلال النظر في الشاشة لفترات طويلة يتتبعون التطبيقات المختلفة للبرنامج في حال استخدام برامج تدريبية معينة ولأوقات محددة.
* الجلوس بطريقة صحيحة أمام الحاسوب يحقق لنا هدف الجلوس لفترات طويلة، فهم بالعادة لا يبقون جالسين لأداء المهام التعليمية، ويعانون من نشاط زائد.
* تقليل من السلوكيات النمطية والسلوكيات غير المقبولة (وضع اليد في الفم، العض، مص الأصبع) لإنشغال أيديهم طوال مدة جلوسهم أمام الحاسوب.
* زيادة التواصل البصري من خلال تدريبات النظر للشاشة وتحريك العينين للمتابعة والتركيز.
* المساعدة على النطق والكلام من خلال المقاطع الصوتية المصاحبة أو التعليمات اللفظية أو الأناشيد.
* المساعدة على التآزر الحركي البصري من خلال تحريك الفأرة باليد والمتابعة بالنظر لحركة المؤشر.
* اعتبارها وسيلة تعليمية والاستفادة منها في التدريس والتدريب للمهام الأخرى.
* استغلال حل الطالب لهذه الوسيلة لتعليمه المهام التي يجد صعوبة في استيعابها بالطرق التقليدية.
* إن المصابين بالتوحد بحاجة دائمة للتكرار ولذا يمكن إعادة التدريب على المهارة من خلال الحاسوب مراراً وتكراراً.
* البرامج التي تصمم لهم بطريقة معينة أمر جيد لأن استثارة المصابين بالتوحد ولفت انتباههم أمر صعب.
* تنمية هواية لشغل وقت فراغه والتطلع مستقبلاً للالتحاق بوظيفة ما.
أما السلبيات فتتمثل في الإغراق والإدمان عليه يجعلنا أما مشكلة زيادة توحده وعزلته عن العالم الخارجي، لذا كان من الضروري تنظيم الوقت فيما يخص هذا الجانب، كما أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن جلوس الطفل أمام الحاسوب فترات طويلة يؤدي إلى زيادة الانفعالات والنشاط المفرط وزيادة الاستثارة اللفظية والمتمثلة بإعادة ما يسمعه الطفل وأحياناً بنفس النغمة.
إن الحاسوب بحد ذاته يعتبر طريقة تواصل من طرف واحد وهذا ما لا يشجعه أخصائي النطق واللغة بحيث يفضل استخدام طرق التواصل المعتادة. فقضاء وقت طويل أما الحاسوب يؤدي إلى تراجع قدرات الطفل وعدم استغلال الوقت بشكل جيد في تنمية مهاراته في باقي الجوانب الأخرى.
وأخيراً يعد الحاسوب صديقاً بالنسبة للشخص المصاب بالتوحد فهو لا يمثل مشكلة كالخوف من الجهاز أو أحد مكوناته، بل إن المصاب بالتوحد يبدي الرغبة في التعامل والاستعداد والمبادرة والتقبل وأيضاً سرعة التعلم والاستمتاع به
