قال باحثون من جامعة ديوك الأميركية إن الرجال الذين يمتلكون مزيجا من الغضب والاكتئاب والعدائية والقلق قد يصبحون معرضين للإصابة بأمراض القلب أكثر من أي شخص آخر عادي لا يتسم بكل تلك الصفات السلبية. والمعروف أن أمراض القلب هي المتهم الرئيسي في حوادث الوفيات في الولايات المتحدة وتصيب تلك الأمراض القلب والشرايين التاجية التي تزود عضلة القلب بالدم.
ولم تحذر الدراسة، التي قام بها الباحثون، الأشخاص الذي يتسم غضبهم بأنه عادي، والأشخاص الذين تصدر عنهم انفعالات عاطفية. ويعرف أن أمراض القلب التاجية تجعل احتمال إصابة الإنسان بأزمات قلبية قائما. كما ينبغي التذكر هنا أن التدخين هو الآخر أحد الأسباب الجوهرية في الإصابة بتلك الأزمات، ولا يخفى أيضا أن زيادة الوزن وداء السكري هما من المسببات الرئيسة.
ويقول الدكتور ادوارد سواريز وزملاؤه في جامعة ديوك بالإعداد لمساعدة الناس في فترات مبكرة من حياتهم عن طريق التغلب على المشكلات التي يواجهونها والقيام بخيارات حكيمة لتعزيز حياتهم الصحية، وقال الدكتور سواريز «نساعدهم قبل أن تظهر المؤشرات الإكلينيكية لأمراض القلب، ويمكن أن نكون قادرين على مساعدتهم في تجنب المرض بصورة كاملة».
وخلال الدراسة التي قام بها سواريز وزملاؤه الأطباء تم فحص 2105 رجال كانوا خدموا في سلاح الطيران الأميركي خلال الحرب الفيتنامية. في العام 1985 كان هؤلاء المحاربون القدماء قد بلغوا سن السابعة والأربعين، وفقا لمعدل أعمارهم. ولم يظهر على أي منهم أية آثار لأمراض قلبية. وخضع هؤلاء لفحوصات للقلب وأكملوا الخضوع لفحص السمات الشخصية ومجموعة من الأهداف تغطي كل السمات الأربع:
الغضب، العدائية، والاكتئاب والقلق.
ومنح هؤلاء العشرات من العلامات وحصل كل منهم على علامات تغطي تلك السمات الأربع. وطلب لاحقا من أولئك الأشخاص التقدم للفحص الصحي في الفترة ما بين 1987-2002 وبقي سواريز وزملاؤه يراوحون مكانهم لمدة 15 سنة دون الوصول إلى نتائج.
نتائج الدراسة
تؤكد الدراسة أن الغضب والقلق والاكتئاب والروح العدائية مقدمات للإصابة بأمراض القلب. ووجودها معا يؤدي بقوة إلى تلك الإصابة.
سقف الدراسة
لم تثبت الدراسة أن السمات الشخصية السلبية تسبب أمراض القلب. ولم تظهر بالضبط كيف يمكن للسمات الشخصية السلبية أن تؤثر في القلب. لكن سواريز يرى أن مخاطر تطور أمراض القلب الشريانية التاجية، الناجمة عن اجتماع السمات السلبية الشخصية لدى الإنسان في وقت واحد لم يسبق لأحد أن وفق لاكتشافها.
في خلال ذلك يمكن أن يفحصك طبيبك بحثا عن أية مخاطر قد تتطور وتتسبب في إيذاء القلب وسيساعد في وضع خطة تضمن سلامة قلبك ورعايته بصورة جيدة.كما يمكن لطبيبك أن يفحص قلبك بحثا عن أية مؤشرات قد تنبئ باحتمال التعرض لأمراض القلب