أكد أطباء الأورام أن الدواء الموجه « ثورة» في علاج الأورام السرطانية بأنواعها المختلفة، خاصة انها توجه إلى الخلايا السرطانية دون الخلايا السليمة، ويطلق عليها «القنبلة الذكية» في عالم الدواء، حيث تميز بين الخلايا السليمة والخلايا المصابة بما يحافظ على النشاط العادي للشخص أو المريض ولا يعرضه للأعراض العادية للعلاجات الأخرى للسرطان مثل سقوط الشعر.

العديد من الخبراء أكدوا أن ارتفاع العلاجات الموجهه يعد من أهم العقبات وأشهرها علاج أصدرته إحدى شركات الدواء العالمية، يتم تداوله في العديد من دول العالم واستخدامه في بعض الدول العربية خاصة مع مخاوف الكثير من المرضى من الأعراض الجانبية للأدوية القديمة إلا أن الأدوية الموجهة تحقق نتائج جيدة خاصة في المراحل الأولى من السرطان، خاصة الأنواع التي أثبت نجاح في علاج سرطان الثدي وسرطان المعدة والمريء الأكثر انتشاراً في المنطقة.

وأكدت الإحصائيات أنه يصاب حوالي % 9 - 8 من النساء بسرطان الثدي في حياتهم، مما يجعل هذا النوع من السرطان أكبر السرطانات شيوعاً عند السيدات وفي كل عام يتم تشخيص حوالي 250 ألف حالة جديدة مصابة بسرطان الثدي في أوروبا، وتشخيص حوالي 175 ألفا في الولايات المتحدة الأميركية، وطبقاً لمنظمة الصحة العالمية خلال عام 2006 حوالي 1 ,2 مليون سيدة ستشخص بالإصابة بسرطان الثدي في العالم، وأكثر من 700,000 من النساء سيمتن من هذا المرض.

ويعد سرطان المعدة والمريء من أكثر السرطانات شيوعًا وثاني مسبب للوفاة في العالم، وهو منتشر في المنطقة ولكنه أكثر انتشارًا في أوروبا.

ثورة علاجية

ويقول د.يسري جودة أستاذ الأورام بجامعة الاسكندرية: ان العقارات الجديدة أو العلاجات الموجهة تخرج من مجال العلاج الكيمائي بآثاره المختلفة إلى مرحلة جديدة من العلاج، فتجعل مريض السرطان يمارس حياته الطبيعية بالمرض، حيث يدخل للخلايا المصابة فيقلل ويوقف انتشارها فيحدث التوازن بين الإنتاج والاستهلاك،

وبالتالي يتم التحكم في انتشار المرض والعلاج الموجه أمل جديد في أمراض الأورام، حيث لا يؤثر علي الخلايا السليمة والأمل أن يغطي جميع الأورام ولا يتم تركيزه علي علاج نوع معين، مثل: أورام الرئة والبنكرياس وهو الأكثر انتشارًا وهو أفضل من العلاج الكيمائي وتم تجريب العلاجات الموجهة في مصر في علاج عشر حالات وثبت نجاح العلاج، فالعلاجات الموجهة علاجات جديدة

وهو عقار وليس علاجًا كيمائيًا، ولذا لابد من التوسع في استخدامه فالأبحاث أثبتت نجاح العلاج المستهدف، خاصة في المرحلة الأولى والثانية حيث يتم هجوم على المرض في بدايته، ولا شك أن مثل هذا الدواء رغم تكلفته العالية، حيث يتجاوز سعر العقار 20 ألف دولار إلا أنه يمثل أملا جديدا في علاج السرطان.

علاجات واسعة وتقول د. رباب جعفر أستاذ الأورام بالمعهد القومي للأورام: إن العلاجات الموجهة هي التي توجه للخلية السرطانية ولا تؤذي أو تؤثر على الخلية السليمة، وهي بالطبع طفرة في علاج الأورام السرطانية، ولكنها لا تزال في طور الأبحاث رغم نجاح التجارب، التي تمت والعلاجات الموجهة موجودة لأنواع عديدة من السرطانات منها:

سرطان الدم المزمن ويستخدم في جعل هناك فرص لعدم زرع نخاع، وأثبتت العلاجات الموجهة نجاحا كبيرا في علاج سرطان الثدي والنتائج جيدة، ويمكن إعطاء العلاج الموجه أو المستهدف مع العلاج الكيماوي، حيث يحسن من نسب الشفاء مثل الانتشار بعد العملية الجراحية، فالعلاج الموجه يوقفه،ويستخدم في الحالات المنتشرة في المنطقة وهناك عقارات عديدة أشهرها «ترسيفا»،

وثبت نجاحه في علاج سرطان الثدي وسرطان الرئة وسرطان المريء وسرطان الرئة تحديدًا من الأنواع المنتشرة في منطقتنا وهو من الأمراض المستعصية سواء كان كيمائيا أو إشعاعيا وكانت نسب التحسن فيه قليلة، ولكن العلاج الموجه أثبت نجاحًا كبيرًا في تحسين الحالة ووقف انتشار الخلايا دون استخدام للعلاج الكيمائي،

الذي يسبب مضاعفات شديدة علي الجسم، كما يقوم الدواء الموجه بتحسين حالة المريض العامة والحالة المرضية، فيذهب إلي عمله وهو يتناول الدواء ويمارس حياته الطبيعية في حين أن العلاج الكيمائي يستوجب البقاء في المستشفى ويصاحبه الأعراض الجانبية والضعف العام والسقوط للشعر، مما يخيف المريض من تناوله، واستخدامه في مصر والمنطقة في مراحله الأولية وتخضع لتحاليل وأبحاث عديدة سواء هنا أو في الخارج ويحقق نتائج جيدة كما جربته وزارة الصحة المصرية،

وتم تجريبه على عدد من الحالات في القصر العيني، وعمومًا المستقبلات في الحالة أو العلاج الموجه وهناك تحليلات على الجينات لمعرفة أي مريض يستخدم لدواء موجه، وكذلك أنواع السرطان فهو يستخدم في علاج سرطان الرئة، والرأس والرقبة والبنكرياس والسرطان المزمن للدم وسرطان الثدي وسرطان الغدة الليمفاوية وحقق نتائج جيدة بشكل كبير وهناك علاجات حققت نتائج أكبر من المتوقعة خاصة في علاجات سرطان الدم المزمن والرئة والثدي.

تحسن ملحوظ

أما د. ابتسام سعد الدين أستاذة الأورام بطب القاهرة، فتؤكد أن العلاج موجود ويعالج به مرضى في مصر وقد جربته على مريض مصاب بسرطان الرئة، وهو طبيب أخذ العلاج الكيمائي وعانى من الآثار الجانبية وأوقف الجرعات وعندما بحث عن علاج يجنبه الأعراض الجانبية استطاع شراء العلاج الموجه وحقق به استجابة كبيرة

ويمارس حياته الطبيعية ويتحسن بشكل كبير بعد توقف انتشار الخلايا السرطانية، ويؤخذ العلاج الموجه أيضًا، كعلاج أولي توقف الخلايا عن النشاط والتكاثر ونجح في علاج الأورام الليمفاوية وأورام الرئة ويحقق نتائج في المرحل الأولى ويطيل عمر المريض في الحالات المتأخرة من 6 إلى 8 أشهر رغم أن ذلك بيد الله.

أما د. ياسر عبد القادر أستاذ الأورام والطبيب الذي عالج الفنان أحمد زكي فقد حذر من انتشار سرطان الأطفال سرطان الغدد الليمفاوية والمخ واللوكيميا، والعلاج الموجه في أورام المخ غير موجود، ولكنه في أنواع أخرى من السرطان أصبح هو العلاج الأمثل، وأثبت نجاحا بشكل خاص في سرطان البنكرياس ويحسن من نسبة البقاء % 85 من 6 - 9 أشهر والعلاج الموجه لا يشفي ولكنه يحسن من الصحة العامة للمريض ويزيد من فترة البقاء.

وقال د.عبد القادر إنه في الفترة الأخيرة من علاج الفنان أحمد زكي قرر أن يعطيه الدواء الموجه، وكان من الممكن أن يحسن حالته إلا أن القدر لم يمهله، حيث حدثت مضاعفات سرية وجلطات خلال 7 أيام، فالعقار يؤخذ في سرطان الرئة كخط دفاع ثان وثالث، وهناك أدوية تقليدية تعطي خط دفاع أول وهذه العقارات أصبحت تعطي نتائج جيدة، فالمريض يعيش ويأكل بشكل جيد ويمارس حياته الطبيعية واستخدم في برتوكول وزارة الصحة مع 25 مريضا في مصر إلا أنه مشكلته أنه غالي الثمن.

خدمة وكالة الصحافة العربية