قال ليبور ستلوكال، الخبير في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) في اجتماع عقد بمناسبة اليوم العالمي للمعوقين، إن الغالبية العظمى من الستمئة وخمسين مليون معوق في العالم يعيشون في البلدان النامية التي تشكل 80 في المئة منها مناطق ريفية.

وفي معرض التعليق على اتفاقية الأمم المتحدة بشأن حقوق المعوقين والتي تم تبنيها في أغسطس الماضي ولا تزال بحاجة إلى المصادقة والتنفيذ، أكد ستلوكال «بأن المعوقين هم أشخاص، لذلك فإن حقوقهم هي حقوق كل الأشخاص الآخرين». وأضاف قائلاً: «إن هذه الاتفاقية لا تُعنى فقط بتغيير التطورات العامة تجاه الأشخاص المعوقين، بل تفتح آفاقاً اجتماعية واقتصادية للإقرار بأن المعوقين بإمكانهم أن يسهموا إسهاماً مهماً إزاء المجتمع».

ومما يُذكر أن بعض الفقرات الواردة في الاتفاقية المذكورة ذات صلة مباشرة بأنشطة المنظمة، لاسيما حين يتعلق الأمر بضمان حقوق المعوقين في الغذاء والتغذية والتعليم والتمتع بالأراضي والعناية الصحية وإدارة الموارد الطبيعية.

إن تأمين الفرص للحصول على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أمر مهم على نحو خاص بالنسبة للأشخاص المعوقين لاسيما أولئك الذين يعيشون في المناطق المنعزلة أو الجبلية» ولهذا السبب تم اختيار (يوم الفرص الالكترونية) شعاراً لليوم العالمي للمعوقين للعام الحالي، أي فرص التمتع بتكنولوجيات المعلومات والاتصالات والتي من شأنها أن تؤمن الفرص للجميع «على حد تعبير ستلوكال».

وأكد الاجتماع الذي تم ترتيبه في المقر الرئيسي للمنظمة بروما على ضرورة إطلاق مبادرات جديدة تهدف إلى ضمان المشاركة التامة للأشخاص المعوقين في كافة أوجه الحياة اليومية في مجتمعاتهم الريفية. إن الاحتفال باليوم العالمي للمعوقين إنما يهدف إلى تعزيز الفهم بقضايا المعوقين وحشد الدعم من أجل كرامتهم وحقوقهم، فضلاً عن أنه بمثابة مسعى لرفع مستوى الوعي العام بالمكاسب التي تتأتى عن اندماج المعوقين في كل جانب من الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية