تؤكد دراسات عديدة أهمية الحركة في المحافظة على الصحة والحيوية رغم تقدم الإنسان بالعمر.
والمشكلة التي يعاني منها معظمنا تتجلى في الميل إلى قلة الحركة والكسل، واعتمادنا على «الريموت كونترول» والهاتف في قضاء معظم حاجاتنا. وعلى سبيل المثال قد يمضي الواحد منا دقائق عديدة بحثاً عن موقف لسيارته قرب مدخل السكن أو المكتب، دون أن يكلف نفسه عناء المشي دقائق معدودة إذا ما وجد موقفاً يبعد مسافة قد لا تتجاوز خمسين متراً عن مدخل البيت أو المكتب.
واعتدنا على طلب ما نريد من المطعم أو البقالة عن طريق الهاتف، بدلاً من تعويد أنفسنا على الحركة والاعتماد على الذات بدلاً من الاعتماد على الآخرين. ولا عجب نهائياً أننا بهذه التصرفات نلقن أطفالنا دروساً لن ينسوها، بل سرعان ما ينفذونها بدقة، خصوصاً انهم يقضون معظم أوقاتهم أمام شاشات التلفزيون والكمبيوتر، والألعاب الالكترونية، ويتسلون بتناول الشيبس والمشروبات الغازية، ولهذا يعتادون على قلة الحركة، وتناول الأطعمة غير المفيدة، بدلاً من الخضار والفواكه والحليب، والعصائر الطبيعية وغيرها.
فيزداد الوزن رويداً رويداً، بحيث يصل إلى مرحلة يصعب على الطفل فيها التخلص منه. ويقول خبراء الصحة العامة إن أكثر من %10 من الأطفال على مستوى العالم يعانون من البدانة، أي ما يزيد عن 155 مليون طفل. وتجدر الإشارة إلى أن البدانة في الصغر ضرر في الكبر، فهي تؤدي للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري،
وغيرها الكثير من الأمراض الخطيرة التي تهدد صحة الفرد والمجتمع. فهل نعي ذلك ونلتفت إلى صحتنا وصحة أطفالنا، ونشجعهم على الحركة بالمبادرة بأداء التمارين الرياضية أمامهم، ومعهم، وتناول الأغذية المفيدة، من أجل مجتمع صحي وحيوي؟
إنها دعوة للجميع، فعل من مجيب؟