تعد فترة الحمل من أخطر مراحل حياة المرأة، حيث تكون خلالها عرضة للكثير من الأمراض والوعكات الصحية. كما أنها تكون خلال هذه الفترة بحاجة للكثير من الحيطة والحذر في طبيعة غذائها وكل ما تتناوله وخصوصا الأدوية، فالأدوية التي كانت تتناولها وتريحها قبل الحمل قد يكون لها تأثير سلبي على صحتها وصحة جنينها بعد الحمل.للتعرف على الكيفية الصحيحة لتناول الأدوية بالنسبة للمرأة الحامل كان ل«الصحة أولا» هذا التحقيق:

مرحلة دقيقة

سلمى إبراهيم أم لطفلين وحامل في شهرها السادس حدثتنا عن كيفية تناولها الأدوية قائلة: أنا أحرص خلال فترة الحمل كثيرا على معرفة تفاصيل أي دواء أتناوله، وأستقي هذه المعلومات من الطبيب المعالج وكذلك من الصيدلي في بعض الحالات التي لا أشعر خلالها بحاجة لاستشارة طبيب، مثل شعوري بصداع بسيط أو تلبك معوي.

ولكني أخبر طبيبي خلال زيارتي الدورية له بما تناولت من أدوية وقد نصحني في إحدى المرات بعدم تكرار تناول مضاد حيوي كنت ألجأ إليه في بعض الأحيان، وأنا أرى أن مرحلة الحمل، مرحلة دقيقة في حياة الأم ويجب عليها الحذر لكي تمر على خير وتنجب مولودا سليما ومعافى.

حذر شديد

«أنا لا أتناول أي دواء خلال الحمل دون استشارة طبيب». هذا ما قالته أسماء علي عند سؤالها عن كيفية تناولها الأدوية خلال فترة الحمل وهي حامل في شهرها الرابع للمرة الأولى وتابعت قائلة: لقد أصبحت حذرة جدا خلال هذه الفترة، لأنني في حال أصبت بأي مضاعفات نتيجة تناول أدوية لا تناسب الحامل سأضر نفسي وطفلي، لذلك أنا على تواصل مستمر مع طبيبي وأعلمه بأي اضطرابات صحية تنتابني وهو بدوره يرشدني ويصف لي ما يناسبني من الدواء الذي يريحني ولا يكون له أي مضاعفات علي وعلى طفلي.

مسؤولية الأم

وعن الجهة المسؤولة عن وصف الأدوية للمرأة الحامل حدثنا د. عيسى المنصوري مدير إدارة الرقابة الدوائية في وزارة الصحة - دبي قائلا:

إن المرأة الحامل والمرضعة يجب أن تبتعد عن جميع أنواع الفيتامينات،وكذلك يجب ألا تلجأ لأخذ أي دواء من دون وصفة طبية، بما في ذلك أدوية الرف التي تصرف من دون وصفة، وإذا قامت بأخذ أي نوع من أدوية الرف يجب عليها قراءة النشرة المرفقة وذلك لأنها تتضمن تنبيهات خاصة بالحوامل والمرضعات من حيث كمية الاستخدام والمضاعفات المحتملة.

ولكي تتجنب كل تلك المعاناة من الأفضل أن تلجأ في حال تعرضها لأي مشكلة صحية للطبيب المعالج، ويفضل أن تبقى على اتصال مع طبيب واحد لكيلا تتعدد الوصفات بالنسبة لها، والكثير من الأطباء يحاولون قدر الإمكان تجنيب الحامل الأدوية بمختلف أنواعها لأنها لن تؤثر فقط عليها فهناك احتمال أن تؤثر على الجنين الذي في أحشائها .

وهو عرضة لأي مضاعفات لعدم توفر أي مضادات لديه، لذا على المرأة تقع المسؤولية بالانتباه للأدوية التي تتناولها أثناء الحمل كما أن هناك مسؤولية على الصيدلي الذي يصرف الدواء خصوصا إذا كان يحمل أي مضاعفات على الحامل بأن يسألها ويشرح لها أن عليها استشارة الطبيب قبل تناول هذا الدواء وكذلك على الطبيب المعالج أخذ الحيطة والحذر في وصف الأدوية للمرأة الحامل والمرضعة.

نصائح

وحول النصائح التي يجب على الأم الحامل اتباعها أثناء تناول الأدوية حدثتنا د.ميامي جاد الله اختصاصية أمراض نسائية في مستشفى داون تاون قائلة: نحن ننصح النساء الحوامل عادة بالابتعاد عن تناول أي أدوية سوى بعض المقويات، فالكثير من الأدوية يكون لها مضاعفات خطيرة على الأم والجنين.

فهناك أدوية كالمضادات الحيوية تؤثر على الجهاز الكلوي للأم وقد تؤدي لتسمم الطفل وقد تؤثر على التكوين الخلقي له وخصوصا في الأشهر الثلاثة الأولى للحمل، لذلك على الأم الحامل مراجعة الطبيب المختص بأمراض النساء والتوليد في حال تعرضها لأي وعكة صحية، وفي حال توجهها لطبيب آخر يجب أن تطلعه على حالتها وكذلك على طبيب النسائية الذي يتابع حالتها كي يتواصل معه ويستشيره في الدواء المناسب لحالتها بحيث لا تتأثر الأم والجنين.

وهناك أدوية كثيرة يجب تنبيه المرأة الحامل إلى خطورتها مثل أدوية الهرمونات وبعض المضادات الحيوية القوية، وكذلك على المرأة الإطلاع على النشرة الموجودة في الدواء،وكذلك عليها عدم الإقبال على أي دواء إلا إذا كان قد وصف من طبيب مختص للحفاظ على سلامتها وسلامة جنينها، فقد تحمل هذه الأدوية آثارا سلبية على كليهما.

كرم أحمد