مبادرة تستحق التقدير، تلك التي أطلقها مركز التدخل المبكر في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، للكشف المبكر عن الإعاقات في دور الحضانة، حيث تم تشكيل فريق عمل مؤهل، قام بإجراء زيارات ميدانية لدور الحضانة للكشف عن الأطفال وتقييم حالتهم الصحية، ولدى اكتشاف أي حالة من حالات الإعاقة يقوم الفريق بتقديم تقرير إلى إدارة الروضة للتواصل مع ولي الأمر والعمل على تقديم ما هو مطلوب لهذه الحالة.

ومن المعروف أن التشخيص المبكر لأي حالة مرضية مهما كانت، تساعد المختصين والكوادر الطبية على تقديم العون المطلوب للحد من تأثيرات الإعاقة مهما كان نوعها.

وبالطبع مثل هذه المبادرة، حتى يكتب لها النجاح، لابد أن يكون هناك تعاون تام بين الهيئات وأولياء الأمور وحتى يتحقق هذا الأمر لابد من تزويدهم بالمعلومات الكافية حول الإعاقة، وسبل الحد منها، ومدى أهمية الكشف والتدخل المبكرين من أجل الحد من تأثيراتها السلبية التي لا تنعكس على الفرد وحده وإنما على المجتمع.

وللأسف نقول إن التوعية بحالات الإعاقة وكيفية الحد منها مازالت دون المستوى المطلوب، فهي غائبة أو مغيبة في معظم وسائل الإعلام، ونخص المرئية منها نظراً لأهمية التلفزيون في تزويد المشاهدين بالمعرفة والمدعمة بالصورة، ورغم أن نسبة المصابين بمختلف أنواع الإعاقات ليست بالبسيطة، إلا أن هذه المشكلة ينبغي أن يتم تسليط الضوء المكثف عليها، سواء من خلال إطلاق حملات للتوعية في مراكز التسوق، والمدارس، والجامعات، والجمعيات النسائية، والأندية الرياضية، أو من خلال وسائل الإعلام ونخص كما أشرت التلفزيون.

ما نأمله حقيقة أن نسعى جميعاً إلى مجتمع سوي خال من الأمراض والاضطرابات الجسدية منها والنفسية.

أخيراً أعود لأثمن دور مركز التدخل المبكر في إطلاق هذه المبادرة التي نأمل تعميمها وتوسيع نشاط عملها حتى تطال جميع دور الحضانة في الدولة.