برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، تستضيف العاصمة أبوظبي خلال الفترة من 10 إلى 12 مارس 2007 «مؤتمر الإمارات الدولي عن الإدمان» الذي ينظمه المركز الوطني للتأهيل بمشاركة 300 خبير يمثلون 17 دولة.

يهدف المؤتمر إلى تحفيز وتضامن كافة جهات المجتمع للتصدي لمشكلة الإدمان ودعم المتعافين وتشجيع البحوث المشتركة على المستوى الإقليمي والمساهمة في رفع الحرج الاجتماعي عن الإدمان وتطوير مستويات تقديم الخدمات في مراكز علاج الإدمان ودعم التدريب والتطوير المهني للعاملين في مجال علاج الإدمان.

وقال عبدالعزيز ناصر الريسي رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتأهيل «إن المؤتمر يناقش مدى وحجم انتشار مشكلة الإدمان إقليمياً ودولياً ومحلياً ونظم تقديم الخدمات العلاجية والتأهيلية والتشريعات والقوانين الخاصة بالمكافحة والعلاج وطرق الوقاية من الإدمان وخفض الطلب على المخدرات».

وأضاف الريسي «إن المؤتمر يستقطب أكثر من 300 من المتخصصين على المستوى العالمي في مجال العلاج والوقاية ممن يمثلون 17 دولة على مستوى المنطقة العربية وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية» بالتعاون مع مركز الإدمان الوطني - لندن المملكة المتحدة والاتحاد العربي للوقاية من الإدمان وجمعية «جاد» للوقاية من الإدمان - لبنان».

وقال الريسي إن المؤتمر يعد الأشمل على المستوى الإقليمي من حيث حجم المشاركة الدولية ومستوى العلماء والخبراء المشاركين في المؤتمر حيث من المقرر أن يستقطب كوكبة من الخبراء من بينهم البروفيسور توماس كوستن - رئيس قسم الإدمان جامعة بيلور- تكساس والبروفيسور والتر لينج - رئيس برامج الإدمان بجامعة لوس أنجلوس والبروفيسور فان دن برينك - رئيس معهد أمستردام لأبحاث الإدمان والبروفيسور روبرت إيلاي - رئيس مركز علاج الإدمان التابع لمنظمة الصحة العالمية بأستراليا. ويتطلع المؤتمر الى وضع معايير جديدة للعلاج والتأهيل بحيث يكون ضمن المؤتمرات الأساسية على أجندة المؤتمرات العالمية.

وأفاد الريسي « إن برنامج المؤتمر يضم جلسات عمل ومحاضرات وورش عمل في إطار طرح عصري لمشاكل الإدمان من خلال جلسات عمل عن تأثير السينما في الإدمان والعلاج الديني للوقاية والتعافي من الإدمان. وسوف يشهد المؤتمر عقد أول اجتماع لمجموعة البحوث العربية للإعلان عن تنظيم أضخم بحث على مستوى الوطن العربي خلال خمس سنوات ».

ونوه الريسي إلى أن تشديد العقوبة على عملية الاتجار في المخدرات غير كافية للحد منها وإنما يجب فضلا عن ذلك منع الطلب على المخدرات أو خفضه إلى أدنى حد ممكن. مشيراً إلى أن اتفاقيتي الأمم المتحدة والاتفاقية العربية لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات تنص على اتباع الدول لتدابير أخرى بدلاً من العقوبة على المتعاطين، مثل العلاج أو الرعاية اللاحقة أو إعادة التأهيل بهدف إعادة دمج المتعاطين في المجتمع.

وأشار إلى أن الدراسات والتقارير الدولية تؤكد أن مشكلة تعاطي المخدرات في ازدياد رغم الجهود الدولية المبذولة لمكافحتها، حيث تصل نسبة متعاطي المخدرات نحو %5 من حجم السكان على مستوى العالم ولا تشمل هذه الإحصاءات مادة الكحول.

وسيشهد المؤتمر إطلاق أول بحث خليجي مشترك عن الإدمان ومشاكله والذي سيجمع عدداً من المختصين من مراكز العلاج والتأهيل في منطقة الخليج.