اختتمت الحملة الوطنية للتوعية بسرطان الثدي مؤخرا، والتي أطلقتها هوفمان ـ لاروش وجنرال إلكتريك للرعاية الصحية، تحت رعاية وزارة الصحة، وبالتعاون مع الهيئة العامة للخدمات الصحية في أبوظبي ودائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي، بنجاح كبير.

وهدفت هذه الحملة التي استمرت على مدى شهري أكتوبر ونوفمبر، إلى تعزيز الوعي العام بسرطان الثدي، وإطلاع النساء على أهمية الكشف المبكر، وتشجيعهن على إجراء الاختبارات الدورية الضرورية، فضلاً عن إتاحة الفرصة للنساء المواطنات وغير المواطنات، لإجراء الفحص الشعاعي للثدي مجاناً وبتكاليف مخفضة في مراكز طبية مختارة.

وكما هو الحال في معظم الأمراض، يعد الخوف ونقص المعرفة من أبرز العوامل التي تقف وراء تأخر الكشف عن سرطان الثدي. وفي هذا السياق، قالت الدكتورة مريم مطر، وكيل وزارة الصحة المساعد للصحة العامة والرعاية الأولية:

بالرغم من أن سرطان الثدي قد يشكل خطراً على حياة الإنسان، إلا أن الكشف المبكر، حسب الدراسات، يعزز فرصة الشفاء إلى حد كبير. وبناء على ذلك، تمثل هدف حملتنا في توصيل رسالة مهمة مفادها أن الكشف المبكر ينقذ الحياة، إضافة إلى تشجيع أكبر عدد ممكن من النساء فوق سن الأربعين في الإمارات، على إجراء التصوير الشعاعي للثدي.

وحرصت الحملة على تمكين النساء في الدولة من إجراء الفحص الشعاعي للثدي بسهولة. وقالت الدكتورة زينت خزعل، مدير قسم الطب الوقائي بالوكالة، في مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي: تم تحديد عدد من المراكز الطبية في مختلف أنحاء الإمارات، لتوفير الفحوص مجاناً أو بأسعار مخفضة كي لا تشكل التكاليف عائقاً أمام النساء اللواتي لا يستطعن تحمل الأعباء المادية لتلك الفحوص.

وتظهر الإحصاءات أن عدد الفحوص التي أجريت في المراكز التي وفرتها مجاناً خلال شهري أكتوبر ونوفمبر بلغ حوالي 2 ـ 3 أضعاف عدد الفحوص المدفوعة الأجر في المراكز الأخرى، في حين ارتفع عدد الفحوص الشعاعية التي أجريت في المراكز التي وفرتها بأسعار مخفضة، بمعدل %62، مقارنة بالعام الماضي.

وتم أيضاً تخصيص هاتف مجاني مؤقت لتوفير المعلومات حول مواقع وساعات عمل جميع المراكز المشاركة. وقد حظيت هذه الخدمة الهاتفية باهتمام كبير، حيث تم استقبال أكثر من ألف اتصال خلال شهري الحملة. وجاءت هذه الاتصالات لنساء من مختلف الأعمار والجنسيات، بالإضافة إلى اتصالات من رجال حريصين على معرفة المخاطر التي قد تهدد صحة زوجاتهم وأمهاتهم.

وأوضحت ريما خضرا، مديرة العلاقات العامة في هوفمان ـ لاروش، أنه بالرغم من أن سرطان الثدي يعد من أكثر الأمراض شيوعاً بين النساء، إلا أن معدلات الشفاء منه هي الأعلى بفضل الكشف المبكر. وأضافت: باعتبارها شركة رائدة عالمياً في مجال علوم الأورام، أخذت هوفمان ـ لاروش على عاتقها مسؤولية توصيل هذه الرسالة عبر مبادرات اجتماعية، في إطار مكافحة سرطان الثدي والتوعية بمخاطره في دولة الإمارات.

وقد أكدت جنرال إلكتريك للرعاية الصحية التزامها تجاه هذه الحملة من خلال توفير أحدث تقنيات التشخيص. وقال عصام المصري، مدير عام جنرال إلكتريك للرعاية الصحية في الشرق الأوسط وافريقيا: يسعدنا جداً أن نكون أحد الشركاء الرئيسيين في الحملة الوطنية للتوعية بسرطان الثدي. ونأمل أن تكون النساء في الإمارات الآن على معرفة جيدة بأهمية إجراء اختبارات الكشف المبكر عن سرطان الثدي.

واشتملت الحملة الوطنية للتوعية بسرطان الثدي على العديد من المحاضرات التعليمية التي جرى تنظيمها في عدد من المدارس والمؤسسات ومنصات خاصة في بعض مراكز التسوق، حيث تم تزويد المتسوقين بكتيبات تثقيفية ومعلومات عن المراكز التي توفر الاختبارات.

واختتمت الدكتورة مطر: نود في ختام حملة هذا العام، أن نؤكد على رسالتها الرئيسية، وهي أن الكشف المبكر ينقذ الحياة، وأن نذكر بضرورة أن تجري النساء فوق سن الأربعين التصوير الشعاعي للثدي سنوياً. ونأمل بأن نكون قد تمكنا من تبديد المخاوف والهواجس التي ارتبطت تقليدياً بسرطان الثدي، وذلك بفضل التزام وإخلاص جميع من ساهموا في نجاح هذه الحملة.