يقوم راؤول جونزاليس، نجم الكرة لفريق ريال مدريد وكابتن كرة القدم الاسباني بزيارة الى السنغال بصفته سفيرا للنوايا الحسنة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) ليسهم بذلك في حشد الدعم للجهود التي تبذلها المنظمة في سياق محاربتها للجوع في كافة أرجاء أفريقيا.
المعلوم أن قارة أفريقيا هي من المناطق المتضررة الأشد في العالم بسبب الفقر ونقص التغذية، حيث ان نحو 23 بلدا فيها يواجه حالات خطيرة في نقص الإمدادات الغذائية من أصل 34 بلدا في العالم أجمع.
وفي السنغال يعتمد 75 في المئة من سكان البلاد البالغ تعدادهم 12 مليون نسمة، على الزراعة كسبيل للمعيشة، علما بأن 23 في المئة من السكان يعانون من سوء التغذية.
وفي العاصمة، داكار سيقوم اللاعب العالمي المعروف بالاطلاع بنفسه على المشاريع الزراعية التي تنفذها المنظمة وتعمل على زيادة الإنتاج من الأغذية في بعض المناطق الأشد فقرا في المدينة.
وقال راؤول «أود الاطلاع بنفسي على الحالة السائدة على أرض الواقع في أفريقيا، ولكي أعبر عن تضامني مع أولئك الذين يعانون الجوع... كما أود في الوقت نفسه أن أبعث برسالة الى الشباب في كل أنحاء العالم أن: أمام جيلنا الآن الفرصة لكي نتخلص جميعاً من الجوع والى الأبد، وأنه يتعين علينا الآن أن نحشد جهودنا كي لا تحصل هذه الظاهرة».
وأضاف قائلاً «انه ينبغي أن تتوفر الفرصة أمام الناس للعيش حياة كريمة لهم ولأسرهم فوق أراضيهم، كما ينبغي الا يجبروا على الهجرة للبحث عن حياة أفضل خارج البلاد والتي غالبا ما تكلفهم ثمنا باهظا».
نشاط المنظمة
ومن المقرر أن يزور راؤول مستشفى «فان» في وسط داكار، حيث أقيمت حديقة خاصة لزراعة الخضراوات بفضل مشروع تيلفود من مشاريع المنظمة..
. ويستفيد من هذا المشروع مرضى الايدز الذين يقومون بزراعة الخضراوات بما يسهم في تحسين مستوى تغذيتهم. كما سيزور مشروع زراعي آخر في الأحياء التي مزقها الفقر من منطقة (هان بيل اير)، تديره النسوة من الأسر الفقيرة. وسيلتقي أيضا بالسلطات الحكومية السنغالية ومن ثم يعقد مؤتمراً صحافياً.
وفي هذه المناسبة قال المدير العام للمنظمة الدكتور جاك ضيوف «ان الدعم الذي تقدمه هذه الشخصية الشهيرة والمتألقة مثل راؤول انما هو بمثابة دعم لا يثمن بسعر معين، في رفع مستوى الوعي العام بهدفنا الرامي الى استئصال الجوع»، مشيرا الى «أن هذه الزيارة ستسهم في تذكير المجتمع الدولي بالأوضاع الغذائية الخطيرة في افريقيا».
وأضاف قائلا ان «افريقيا قد خربتها النزاعات المسلحة والايدز والملاريا، ناهيك عن الجفاف والآفات والأمراض الحيوانية وانعدام البنية الأساسية الريفية. وان هذه الحالة تدفع بالآلاف من الشباب الإفريقي الى الهروب الى البلدان الصناعية، واسبانيا كونها قريبة من افريقيا، على دراية تامة بالنهاية القاتمة للكثير من هؤلاء المهاجرين في رحلاتهم الخائبة».
