لقد فشل التقدم العلمي في إطالة عمر الإنسان، فما أن يتجاوز الأربعين حتى تبدأ علامات التقدم بالعمر من شعر رمادي، وجلد متعب تملؤه التجاعيد بالظهور، ليتبعها فيما بعد العديد من العلامات الأخرى. وإذا أمعنا النظر بالسبب فهو يرجع إلى بطء عملية نمو وانقسام الخلايا، وبالتالي ضعف أداء مختلف الأعضاء في الجسم.

لا تعد الشيخوخة مرضاً بل هي ظاهرة معقدة تعرف على أنها ضعف القدرة على التكيف مع البيئة المحيطة. مع التقدم بالعمر تبدأ العلامات الحيوية مثل الهرمونات بالانخفاض التدريجي بالإضافة إلى قصور المستقبلات. ولهذه الأسباب يبدأ جهاز المناعة بفقدان توازنه ما يؤدي الى ظهور الأمراض المرتبطة بالسن. ولهذا تتوجه جميع الجهود البحثية نحو محاربة انخفاض الهورمونات في الأنظمة والمستقبلات الخلوية، بالإضافة إلى معالجة الخلل في النظام الحيوي للجسم.

وقد أدت العديد من الأبحاث التي قامت بها كلينيك لا بيرير - سويسرا في مجال (عملية الشيخوخة) على مدى عقود، عن اكتشافات وعلاجات جديدة في الجهاز المناعي. وتمكنت سلسلة من التجارب التي أجريت بدرجة عالية من الكفاءة والمهنية بواسطة العلماء على استخلاص المكونات التي تحتوي مواد مقاومة، وعكس العمليات المرتبطة بالسن، الشيء الذي من المؤكد وجود ثار مفيدة له.

إعادة إحياء الخلايا CLP

إن العلاج الأصلي المتوفر في كلينيك لا بيرير تم تجريبه على عدد من الأنسجة الحية لأجنة الأغنام، حيث أخذ قبل 14 يوما من الولادة تحت التعقيم التام، وتمت معالجتها فوراً من قبل خبراء وفنيين. بالرغم من أن الأبحاث الجارية حاليا ستشمل أعضاء أخرى، لكن يتم التركيز حالياً على الكبد كونه الجهاز المركزي لمراقبة النمو والتطور في حياة الجنين وخاصة أن عملية التطور غنية بالتغييرات البيولوجية الطبية.

تتعطل الخلايا الجنينية للكبد في درجات الحرارة المنخفضة وتذوب جميع المكونات مع خروج الماء. الواضح من أن الماء المستخرج يعرض النبذ بسرعة فائقة السرعه العالية للتوصل الى حلول تتضمن سوى المكونات الخلوية الجزيئية مع انخفاض حجمها. وأخيراً، تعطى حقنة في العضل للمريض من قبل الممرضات المتخصصات مرتين على التوالي حقنة واحدة في اليوم، يومي الأربعاء والخميس.

يجري فحص لداخل الجلد لاختبار فعاليتها، وللتأكد من عدم وجود حساسية أو تفاعلات فرط الحساسية. بالإضافة إلى مراقبة المريض لمدة ساعتين بعد الحقن لتجنب أي آثار جانبية غير مرغوبة، بعدها يعود المريض لاستئناف حياته الطبيعية داخل المستشفى.

بعيداً عن أي قيود إضافية، قد ينصح الطبيب بالانتباه إلى نقاط عدة:

* يمنع ممارسة أي نشاط رياضي حتى اليوم التالي، وتحديد الأنشطة بالسير، الاسترخاء والحركات البسيطة.

* يجب أن يمتنع المريض عن التدخين وشرب الكحول لبضعة أيام.

* لا يسمح بحمام البخار أو الحمامات التركية في نفس اليوم.

* ينبغي تجنب التعرض للشمس لمدة يومين بعد الحقن.

تنشط الحقنة عمل خلايا المسنة، والأنشطة الحيوية، كما تعيد التوازن إلى الجهاز المناعي عبر تفعيل الخلايا المناعية. كما أظهرت الدراسات في كلينيك لا بيرير أن خلايا الأورام تتأثر أيضاً بالحقنة وذلك بسبب تحفيز الجهاز المناعي. بسبب احتوائها على مادة مضادة للأورام، كما تقاوم الحقنة العديد من الأمراض.

ولا تعد كلينيك لابيرير في سويسرا رائدة في هذا المجال عالمياً فحسب، بل تعد من بين المراجع العالمية للطب الوقائي وفي تأخير ظهور علامات التقدم بالسن. وقد أنشئ كلينيك لابيرير عام 1931 وبات حالياً من المراكز الرائدة في إجراء الأبحاث والأول في مجال إعادة إحياء الخلايا.