كثيرة هي الطرق الطبية التي استحدثت لاكتشاف الأمراض وتشخيص المرضى ، ومن المعروف أن بعض الأمراض يصعب اكتشافها دون الإطلاع على دقائق جسم المريض كالأمعاء وغيرها ، ولعل صور الأشعة وغيرها من الأساليب التي مازالت مستخدمة لوقتنا الحالي لم تثن العلم عن البحث واختراع ما هو جديد للكشف عن الأمراض المختلفة التي أصبحت تظهر من فترة لأخرى .
دولة الإمارات واحدة من الدول التي تضم جنسيات مختلفة من دول العالم، ومن الطبيعي أن يحمل بعضهم أمراضا مختلفة، تستدعي اهتماما طبيا متقدما ومتطورا.
ولكي نتعرف على بعض الأمراض التي تنتشر في الدولة والتقنيات الحديثة والمراكز المتخصصة التي تساهم في علاجها، التقت ''الصحة أولا'' د. عدنان أبو حمور اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي والكبد ورئيس المركز الطبي الأميركي في مدينة دبي الطبية والذي قال مع ازدياد عدد سكان الدولة وتحديدا إمارة دبي ، ازداد الطلب على المنشآت الطبية التي تقدم الخدمة لمرضى متعددي الأعراق والأجناس والذين يعانون من أمراض مختلفة.
ومن ملاحظاتي وأنا أعمل في المجال الطبي في دبي منذ أكثر من 10 سنوات أن بعض الأمراض مثل مرض الارتجاع المريئي قد انتشرت وكذلك ظاهرة ازدياد حالات التهابات الكبد الفيروسي وخاصة الناتجة عن الفيروس(C). ومن خلال عملي تبين لي أن بعض الجنسيات وخاصة الأمريكية والأوروبية مطلعة على البرامج الوقائية المختلفة وخاصة في ضرورة إجراء الكشف الدوري والمبكر لأورام القولون وإجراء تنظير القولون عند بلوغ سن ال50عاما سواء كان ذلك عند الرجال أو النساء.
وبهذا الصدد لا حظنا أن هناك ازدياد في حالات لحميات القولون وازدياد في أورام القولون . وهدفنا أن نكشف هذه اللحميات والأورام في مراحل مبكرة قبل تطورها إلى سرطان متقدم. وللأسف أن الوعي حول هذه الأمراض بحاجة لدعم وتحفيز من قبل الجهات المختصة وذلك لعدم توفره بالشكل الصحيح عند بعض الجاليات العربية في الدولة، ولعل ذلك عائد لعدم معرفتهم الدقيقة عن عمليات التنظير وخوفهم من الفحص الدوري.
تطورات
وحول التطورات التي طرأت على تشخيص وعلاج الأمراض المنتشرة قال د. أبو حمور : مع التطور التكنولوجي والأجهزة التي باتت متوفرة في مركزنا في مدينة دبي الطبية وغيره من المراكز الطبية في دبي أصبحنا نواكب مثيلاتنا في دول العالم ، والدولة بما تضمه من مراكز طبية تسعى لتأمين كل المعدات الطبية بما فيها الأجهزة الخاصة بإجراء دراسة الحامض المريئي من دون استعمال الطرق القديمة ، وهي أجهزة تعمل عن بعد باستخدام كبسولة توضع في المريء وتتيح هذه الكبسولة للمختص دراسة الحامض المريئي خلال 48 ساعة .
وهناك تقنية جديدة تعرف بالفيديو كابسول، وهذه التقنية أصبحت متوفرة في المركز الطبي الأمريكي في مدينة دبي الطبية وبعض المراكز الأخرى في الدولة ، حيث ستتيح الكبسولة الفرصة للأطباء كي يأخذوا صور دقيقة للجهاز الهضمي دون استخدام أجهزة المنظار التقليدي،
ولكي لا نعطي الناس فكرة مغلوطة يجب الإشارة إلى أن هذه الكبسولة لا تنفي الحاجة إلى المناظير وهي ليست فعالة في كل الأمراض، بل يأتي دورها في حالات مرضية معينة كأمراض الأمعاء الدقيقة وخاصة في الأماكن التي يصعب الوصول إليها عن طريق المنظار وهنا يكون للكبسولة دور مهم،
وكذلك طرأ تطور كبير في صناعة الأدوية والعقاقير الفعالة وخاصة في علاج أمراض الكبد الفيروسية وخاصة التهابي (B,C)، وقد أصبح لدينا حاليا عدة خيارات من الأدوية المطروحة سواء التي تؤخذ عن طريق الحقن أو الأدوية الفموية لالتهاب الكبد (B) و(C) ، وتقوم إحدى شركات الأدوية حاليا بتطوير دواء خاص بالكبد الوبائي (C)، والذي قد يساهم في علاج بعض الحالات التي لم تستجب في السابق، ومن ميزات هذا الدواء أنه قد يعطى عن طريق الفم دون الحاجة للحقن
