مشكلة الفوضى في نشر الإعلانات الطبية ليست حديثة العهد، فهي قائمة منذ سنوات عديدة، ورغم تشكل العديد من الهيئات واللجان، إلا أن الفوضى مازالت سارية، والمشكلة مازالت قائمة، والذين يذهبون ضحيتها هم المرضى، الذين لا يسمع بهم أحد. المشكلة تكمن في عدم وجود ضوابط لنشر الإعلانات، بسبب الافتقار للدراسات التي تسبق إصدار القوانين، وتلك الضوابط.

ومن يتصفح ما تنشره وسائل الإعلام يصاب بالدهشة بسبب وجود موافقة الهيئات الصحية على نشر هذا الإعلان أو ذاك، رغم أنه قد يفتقد للمصداقية والدراسات العلمية، فالجميع لديه الأفضل، والأحدث، والأول، والعلاج المثالي، والفعال، وغير ذلك من العبارات الطنانة والرنانة.

وللأسف نقول إن وجود الموافقة يعني أن المعلن قد دفع الرسوم، ولا يعني هذا ان الإعلان قد خضع للتقييم الفعلي، فتارة يتم رفض عبارة لمعلن، رغم انه سبق أن نشر إعلانه مرات عديدة وبموافقة رسمية، ومرة أخرى يوافقون لهذا المعلن، ويرفضون لمعلن آخر حتى وان كان مماثلا في صياغته.

ما نأمله من اللجنة الجديدة المختصة بمراقبة نشر الإعلانات في وسائل الإعلام المختلفة، وضع ضوابط أخلاقية من جهة، وعدم اقتصار عملها على قبض الرسوم، وعدم إغفال ما تنشره وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وغيرها، لأن صحة وسلامة الإنسان غايتنا جميعاً