يحضر أكثر من 400 طبيب من الإمارات والولايات المتحدة وبريطانيا والهند ومصر وألمانيا مؤتمر الإمارات الدولي السادس للتخدير والعناية المركزة وطب الألم. وسيعقد المؤتمر تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ووزارة الصحة ودائرة الصحة والخدمات الطبية وجائزة حمدان للعلوم الطبية وشعبة التخدير في جمعية الإمارات الطبية خلال الفترة ما بين 9-7 ديسمبر.

وقال الدكتور عبدالغفار محمد عبدالغفور في مؤتمر صحافي عقد مؤخراً في مقر جمعية الإمارات الطبية بدبي بحضور رؤساء أقسام التخدير في مستشفى راشد والكويتي وأم القيوين ان المؤتمر سيناقش آخر المستجدات المتعلقة بالتخدير وتسكين الألم وارتخاء العضلات. وسيقوم 16 متحدثاً بتقديم نحو 22 ورقة، ويستغرق تقديم كل ورقة نحو 10 دقائق، مشيراً إلى أن تلك الأوراق جرى اختيارها من بين أعداد كبيرة من الأوراق وكانت الأفضل. وسيتم أيضاً عرض نحو 10 بوسترات تقدم للمؤتمر وتشرح بعض الحالات.

وأوضح أيضاً أنه سيتم خلال المؤتمر عرض أحدث الأجهزة الطبية ومنها جهاز «كابنوجرام» الخاص بقياس ثاني أكسيد الكربون في الدم وأجهزة أخرى خاصة بمراقبة المريض أثناء التخدير.

وستقام على هامش المؤتمر ثلاث ورش عمل متخصصة حول التخدير الموضعي والتخدير بمناظير الألياف الضوئية والكمامة الحنجرية، وتحضر الورش مجموعات صغيرة من الأطباء الذين سيطلعون على كيفية استخدام تلك الأجهزة المستخدمة في عمليات التخدير والمراقبة وسيشرف على تلك العملية أساتذة كبار. وسيكون برنامج المؤتمر مزدحماً جداً وينتهي الأطباء من ورش العمل يومياً الساعة الخامسة مساء.

لقد حصلنا على 18 ساعة معتمدة من كلية الطب (جامعة الإمارات) وسيستفيد الأطباء الذين سيحضرون المؤتمر من تلك الساعات التي سيقدمونها إلى جهات عملهم ضمن برامج التعليم المستمر، والمعروف أن كل طبيب يحتاج إلى 50 ساعة في السنة، وهي ساعات تثبت حضور الطبيب المؤتمرات العلمية.

ويرافق المؤتمر معرض تشارك فيه 22 شركة تعرض مجموعة كبيرة من الأجهزة المتخصصة في عمليات التخدير ومراقبة المريض أثناء التخدير. والمعرض يمثل فرصة لوزارة الصحة ولدائرة الصحة للإطلاع على الأجهزة الحديثة، كما أنها فرصة للمستشفيات والعيادات الخاصة لإبرام اتفاقيات لشراء الأجهزة، والمعرض ليس سوى ترويج عملي للمنتجات

حيث يقوم الأطباء خلال ورش العمل بالتدريب التطبيقي عليها. من جهة ثانية، تحدث الدكتور مجاهد محمد عبدالفتاح رئيس قسم التخدير والعناية المركزة في مستشفى البراحة ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر أن التقنيات الحديثة التي تستخدم في عمليات التخدير متطورة ونسبة الخطأ في الجرعات يكاد يكون هامشياً أي أن من كل 80 ألف حالة تخدير هناك خطأ واحد، وهي نسبة هامشية جداً مقارنة مع الحوادث السابقة الخاصة بالتخدير.

وأكد الدكتور مجاهد أن نسبة الحوادث الناجمة عن أخطاء التخدير شبه معدومة. وأكد أن الأدوية الحديثة الخاصة بالتخدير دقيقة جداً، وآمنة فضلاً عن أننا نقوم بإخضاع المريض للرقابة الدقيقة. فطبيب التخدير موجود باستمرار مع المريض لا يبارحه أبداً ويقوم بمراقبة تدفق الأكسجين ونسبة ثاني أكسيد الكربون. ولكننا نأمل أن يكون المؤتمر مناسبة جيدة لإدخال أفضل الأجهزة المستخدمة في التخدير والمراقبة إلى الدولة.

وتلعب تلك الأجهزة دوراً كبيراً في توفير حالة آمنة للمريض أثناء التخدير، حيث تنبه طبيب التخدير إلى وضع المريض بدقة أثناء العمليات وباستخدام الجهاز الحديث الذي سيعرض في المؤتمر سنضمن أن المريض يخضع للتخدير بنسبة %100. كما أن جهاز التخدير يجعل الطبيب يعطي المريض جرعات مناسبة لا زيادة فيها ولا نقصان.

وسنقوم بعمل توصية لضم هذا الجهاز إلى مستشفيات الدولة، ويعد الجهاز ثورة حقيقية وقادر على قياس درجة وعي المريض أثناء التخدير. ويقوم الجهاز بإبلاغ الطبيب بأي تطورات، لأن المريض في حال التخدير يكون لا حول له ولا قوة وفاقداً الوعي تماماً. فإذا لم يكن خاضعاً للمراقبة الدقيقة أثناء العملية، فإن أي خطأ يمكن أن يجعله يفقد حياته بسهولة.

ويستخدم الجهاز الحديث لمراقبة كل الأنشطة الحيوية للمريض: المخ، والقلب، والتشبع، والرئة والأكسجين وثاني أوكسيد الكربون والعلامات الحيوية وأهم حاجة هي التي نقول عنها قياسية لا تخضع لتقدير شخصي، أن كل شيء يقوم به الجهاز دقيق ورقمي والأرقام لا تخطئ، فالرقابة هناك لصيقة وموضوعية والنتائج مطمئنة وهنا تكون رقابة المريض خلال التخدير مثالية.

مهمتنا هنا تقديم بيانات ومعلومات جديدة للأخوة الأطباء، من خلال الجمعية، ولإدخال كل ما هو جديد في علم علاج الألم بحيث أن أعطي المريض خدمة عالمية. الأجهزة مكلفة جداً جداً وينبغي على وزارة الصحة توفير مثل تلك الأجهزة المتطورة