استقبل المستشفى الدولي الحديث مؤخراً الدكتور لي ديلون بروفيسور الجراحة الترميمية وجراحة الأعصاب المحيطية في جامعة جون هوبكنز في بالتيمور. ويقوم حاليا بإجراء عمليات الترميم الجراحية في المستشفى الدولي الحديث لكونه يعتبر صرحاً طبياً حديثاً يضم فريقاً متميزاً من الكوادر والتجهيزات الطبية الحديثة.
والدكتور لي ديلون هو مؤسس معاهد ديلون لجراحة الأعصاب المحيطية، حيث يعاني عدد كبير من مرضى السكري من مشكلات عصبية طرفية لايستهان بها تتطلب إجراء عمليات جراحية فورية حتى لاتتفاقم تلك الأعراض وتصل إلى مرحلة اللاعودة.
وكانت الوظيفة العصبية وجراحة التجميل لفتت اهتمام الدكتور ديلون أثناء دراسته في كلية الطب في مدرسة الطب في جامعة جون هوبكنز أثناء مراقبته العمليات الجراحية التي كان يقوم بها الطبيب الجراح الشهير ريموند كورتيس. وتضمنت أبحاث ديلون المبكرة قياس إعادة الحياة إلى الأعصاب التالفة عند مرضى السكري الذين يحتاجون إلى عمليات جراحية لترميم الأعصاب التالفة.
يقول الدكتور ديلون «لقد أصبح الذراع اليمنى والمساعد الأول للدكتور كورتيس في العام 1977، في وقت كان عدد جراحي الأعصاب الذين درسوا الأعصاب الطرفية في الولايات المتحدة يعدون على الأصابع ولكن عملي الرئيسي كان ينحصر في جراحة الدماغ والنخاع الشوكي وطلب مني مد يد المساعد في قسم جراحة الأعصاب في مستشفى جامعة جون هوبكنز وعلى الأخص علاج مشكلات الأعصاب الطرفية. وواصلت أيضا تدريس جراحة الأعصاب وجراحة التجميل.
لقد خصص الدكتور ديلون يوما في الأسبوع على مدى خمس وعشرين سنة للقيام بالأبحاث والتعليم والكتابة. وخلال ذلك كانت له مؤلفات وأبحاث ومراجعات كثيرة لدراسات أعدها زملاء له في ميدان جراحة الأعصاب.
وفي العام 2000 افتتح الدكتور ديلون مركز جراحة الأعصاب الطرفية في مستشفى يونيان ميموريال. وأصبح المرضى يتدفقون من بالتيمور ومن مختلف أنحاء الولايات الأميركية. وتبع ذلك افتتاح عدد آخر من فروع المعهد في الولايات المتحدة.
وقدمت معاهد ديلون أول زمالة في جراحة الأعصاب الطرفية في الولايات المتحدة وحصل عليها الدكتور إيفان دوسيك، الذي واصل العمل في معاهد جامعة جورج تاون في واشنطن العاصمة. أم شهادة الزمالة التالية فقد منحت للدكتور جدج روسون الذي أكمل تدريبه على عمليات التجميل الجراحي في جامعة هوبكنز.
الأورام العصبية
نجح أحد أبحاث الدكتور ديلون في تحديد ملامح ثلاثة مبادئ تسمح بإزالة الأعصاب المسببة للألم من الجسم عن طريق معالجة الأورام العصبية. وعلى سبيل المثال لعلاج المفصل المؤلم مثل مفاصل الرسغ والمرفق والكتف والكاحل.
استخدم في عملياته الأقفال العصبية وأجريت العمليات بتخدير موضعي لإزالة العصب المصاب أو منع وصول إشارات الألم عن طريق إعادة تشريح الورم العصبي المؤلم أو إزالة جزء من العصب الطبيعي الذي ينقل رسائل الألم. أما الفكرة الثالثة والأهم فهي وضع «الطرف النهائي للعصب في «حالة سكون»، فلا يمكن تنشيطه ثانية لتكوين ورم عصبي مؤلم.
الاعتلال العصبي السكري
يمكن اللجوء إلى جراحة العصب الطرفي لتخليص المريض من الألم واستعادة الإحساس بالأطراف عند مرضى السكري، لأن العصب السكري يصبح متورما نتيجة لانحباس كميات إضافية من المياه فيه. وهو ما يجعل العصب تحت ضغط شديد. ويتم إجراء العملية لتخليص العصب من ذلك الضغط، مما يؤدي إلى تدفق الدم ثانية.ويطبق الدكتور ديلون المفهوم ذاته إزاء حالة التنميل والألم الناجمة عن الاعتلال العصبي السكري والاعتلال الذي يصعب التعرف على مصدره.
المعروف أن الاعتلال العصبي السكري يمكن أن يجعل المريض يفقد الشعور بقدميه مما يتسبب في تعثر المريض وسقوطه وفقده التوازن وتعرضه لكسور. وقد استعاد الكثير من المرضى الذين أجرى لهم الدكتور ديلون عمليات جراحية الإحساس بأطرافهم وخف الألم كثيرا. وفي الصورة أحد المرضى حيث استعاد الإحساس بقدمه بعد الجراحة وتقوم زوجته بدغدغة قدمه.