اختتمت فعاليات المؤتمر الدولي الأول للأمراض المعدية والذي انعقد تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية وذلك بالتعاون مع دائرة الصحة والخدمات الطبية وكلية هارفرد الطبية بدبي واندكس لتنظيم المؤتمرات والمعارض وهلث مانيجمنت.

وتناول اليوم الثاني للمؤتمر مناقشة كيفية وقاية وعلاج الأمراض المعوية المعدية حيث أكد الدكتور ستيفن كالدروود من جامعة هارفرد على ضرورة التدخل الطبي السريع للحد من المرض ومساعدة المرضى لتخطي مراحل الخطر من خلال العلاج المتكامل.

كما قام الدكتور رمزي مفرج استشاري ورئيس وحدة العناية المركزة في مستشفى زايد العسكري بعرض أساليب الوقاية من السل وطرق العلاج وركز على أهمية توعية المرضى ومتابعتهم الحثيثة لمعالجتهم وذلك من اجل ضمان نجاح العلاج والحد من انتشار مرضى السل بين أفراد المجتمع وحرص على أهمية تواجد مختبر متخصص بمرض السل.

وقام الدكتور ادوارد ريان من جامعة هارفرد بعرض الأمراض الاستوائية المنتشرة والأساليب الواجب اتباعها لتشخيص الأمراض المختلفة وخصوصا رعاية فئة العمال المهاجرة.

كما عقدت ورشتا عمل تناولت الأولى المشاكل الصحية التي تواجه العمال المهاجرين والأمراض الاستوائية حيث ناقش الحضور الوسائل المتاحة للتصدي للمشاكل الصحية والتي تواجهها هذه الشريحة المهمة في مجتمعاتنا. كما عقدت ورشة متعلقة بالإرهاب البيولوجي .

والتي حرصت على مناقشة كيفية التعرف على العدوى التي تعود بالأساس إلى ما يعرف بالإرهاب البيولوجي ومنها الجمرة الخبيثة والجدري والتسمم من اللحوم والتولاريميه والطاعون.

وناقش الدكتور احمد محمد صالح استشاري الأمراض المعدية في مستشفى راشد موضوع تشخيص وعلاج عدوى التهاب الكبد الوبائي المزمن فيروس «ج» والذي يشهد حاليا طفرة في معظم دول العالم. وفي المحاضرة الأخيرة قام الدكتور دافيد هوبر من جامعة هارفرد بطرح الأمراض المعدية الجديدة والناشئة مثل السارس وانفلونزا الطيور وغيرهما وعرض آليات التصدي لهذه الأمراض الخطيرة على العالم اجمع.

ورفع المشاركون في المؤتمر أسمى آيات التبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وإلى أصحاب السمو حكام الإمارات، وإلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية والصناعة، رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية، لدعمهم ورعايتهم المستمرة للأطباء والمعنيين في القطاع الصحي. وخلص المشاركون إلى رفع التوصيات التالية:

1- ضرورة انشاء مركز رئيسي للتحكم بالعدوى يخدم منطقة الخليج بأكملها حيث يكون المرجعية لكل الأمراض المعدية التي تتعرض لها المنطقة من اجل العمل سويا للتدخل السريع من اجل الحد من انتشارها وحماية المجتمعات منها.

2- ضرورة متابعة تطوير برامج اللقاحات المعتمدة في منطقة الخليج لتشمل كل اللقاحات المتاحة لفئة الصغار والكبار على حد سواء وذلك نظرا لأهمية موضوع الوقاية من الأمراض المعدية في مجتمعاتنا.

3- ضرورة متابعة مراقبة وترشيد استخدام المضادات الحيوية والحد من سوء استخدامها ومراقية طريقة مقاومة الميكروبات والجراثيم والفيروسات لهذه المضادات الحيوية، وذلك من اجل حماية ابناء المجتمع من ضعف مقاومة هذه الميكروبات.

4- ضرورة تفعيل برامج توعية المجتمع من الأمراض المعدية وخصوصا مرض نقص المناعة المكتسبة ( الإيدز )، والسل، وحث المرضى وعائلاتهم الذين يصابون بهذه الأمراض على أهمية العلاج المبكر لما له من مردود ايجابي على تطور هذه الأمراض وخصوصا بظل العلاجات الطبية والدوائية المتوفرة حاليا نتيجة لتطور العلوم الطبية.

5- ضرورة متابعة تطور برامج حماية العمال المهاجرين وذلك من اجل الحد من انتشار الأمراض المعدية بينهم لما لهذه البرامج من فعالية لحماية الاقتصاد في العالم.

6- ضرورة تشجيع الأطباء والعاملين في القطاع الصحي على أهمية التعليم الطبي المستمر وخصوصا في مجال الأمراض المعدية نظرا لأهمية هذا الموضوع على المجتمع بأكمله. وعلى ضرورة انعقاد مثل هذه الحلقات الدراسية والمؤتمرات العلمية وخصوصا التي يشارك فيها علماء وأساتذة متخصصون من كل أنحاء العالم.