نعتقد دائما أن الأسماك هي مصدر صحي وممتاز لغذائنا، هل الفكرة صائبة دائما أم أن هناك دائما مخالفة لهذا التعميم؟
لاشك أن هناك الكثير من المنافع والفوائد الخاصة بتناول سمك السلمون. فالسلمون يعد واحدا من أنواع السمك الذي يربى في مزارع خاصة أو في البحار أو الأنهار طليقا وتعتمد فوائد تناوله على النوع الذي يتم استهلاكه سواء كان يربى في المزارع أم في البحار والأنهار.
على الرغم من أن السلمون يحتوي على كميات كبيرة من أحماض أوميجا-3 التي يعرف عنها أنها جيدة بالنسبة لصحة القلب كما يحتوي على مستويات أعلى من الكيماويات المسببة للسرطان كما الملوثات التي يعرف عنها أنها تسبب ضعف الذاكرة وتغيرات في سلوكيات الأطفال.
وتكشف أحدث الدراسات عن وجود منافع أكبر للسلمون الذي يتم اصطياده في المحيط الهادي مقارنة بسلمون المحيط الأطلسي. وبمقارنة ايجابيات وسلبيات هذين النوعين، فإن النتيجة هي أن هناك منافع أكبر للسلمون الذي يتم اصطياده في المناطق البحرية والنهرية بعيدا عن المزارع.
لكن بالطبع، إذا كان الشخص ينتمي إلى فئة مرحلة الكهولة وكان يعاني من إصابة في الشريان التاجي ، فإن مخاطر تناوله ملوثات تبقى غير مهمة كثيرا مقارنة بالمنافع التي يحصل عليها من تناول أحماض أوميجا-3 الدهنية الموجودة بكثرة في السلمون.
ولكن تظل القيمة الغذائية للسلمون سواء كان في البحار أو المزارع كبيرة، خاصة إذا قمنا بموازنة الفائدة التي يوفرها حامض أوميجا-3 بالنسبة لهذه الفئة العمرية التي تتعرض بصورة متزايدة لاحتمالات الإصابة بالسرطان .
وهكذا ينبغي الموازنة بين الفائدة والضرر الذي يحمله حامض أوميجا-3 الدهني في السلمون مهما كانت بيئته واحتمالات الوقاية التي يوفرها للكهول المعرضين لمخاطر الإصابة بالسرطان وإن كان السلمون يعيش في بيئات ملوثة . إذن يمكن القول إن فوائد السلمون تطغى على سلبياته مهما كان نوعه.
