قال الدكتور جاك ضيوف، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) في خطابه أمام الحفل السنوي بمناسبة يوم الأغذية العالمي الذي يحتفل به أكثر من 150 بلداً في العالم .

ويصادف أيضاً عيد تأسيس المنظمة في عام 1945، انه «قد حصل مؤخراً انتعاش هام في مجال الاهتمام بقطاع الزراعة إذ أن برامج الإعفاء من الديون التي عززها قرار البلدان الثمانية الكبرى في عام 2005، قد بدأت تطلق الموارد القطرية لغرض الاستثمار في القطاع الزراعي ، غير أنه ما يزال هناك الكثير مما يتطلب القيام به في هذا المجال».

ومضى الدكتور ضيوف يقول ان شعار يوم الأغذية العالمي للعام الحالي هو: الاستثمار في الزراعة لتحقيق الأمن الغذائي، من أجل أن تعم الفائدة العالم أجمع.

مشيراً إلى «أن المنظمة قد توقعت في عام 2002 أن الكلفة العامة الإضافية مجتمعة لكل الاستثمارات لتلبية هدف مؤتمر القمة العالمي للأغذية بحلول 2015 هي بحدود 19 مليار دولار أميركي لأغراض النمو الزراعي وتعزيز الإنتاجية في المناطق الريفية و 5 مليارات من الدولارات للبرامج التي تؤمن فرصاً للحصول مباشرة وعلى الفور على الأغذية من قبل أولئك الذين هم الأكثر عوزاً لها».

وأوضح المدير العام للمنظمة أن زيادة حجم الاستثمارات في القطاع العام لا بل جعل تلك الاستثمارات أكثر فاعلية هي من الضرورات المطلقة، وقال ان من بين الآليات الرئيسية لتحقيق ذلك ، منبر المانحين العالمي للتنمية الريفية الذي هو بمثابة مُجّمع يضم 26 وكالة إنمائية، تسعى لتحسين فاعلية المساعدات التي يقدمها المانحون وتركيز الخطوات على طريق تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

وجاء في رسالة البابا بينيديكت السادس عشر التي قرأها بالنيابة عنه المونسينور ريناتو فولانتيه، المراقب الدائم للفاتيكان لدى المنظمة أن من شأن الاستثمار في القطاع الزراعي أن يتيح المجال أمام الأسرة كي تتبوأ موقعها ووظيفتها، ثم ان المجتمعات المحلية ينبغي أن تشارك أيضا في الخيارات والقرارات ذات الصلة باستخدام الأرض طالما يجري تحويل الأراضي الزراعية بصورة متزايدة للاستخدام لأغراض أخرى وغالبا ما ينجم عن ذلك آثار ضارة للبيئة.

وقال الدكتور ضيوف أيضاً «انه رغم التقدم الذي تم إحرازه في قطاعي الزراعة والتنمية الريفية، ما يزال أكثر من 850 شخصا يُعاني الجوع ولاتتاح لهم إلاّ فرص ضئيلة من أجل العمل وزيادة الدخل.

فالتحدي الأكبر الذي نواجهه اليوم هو بلوغ أهداف مؤتمر القمة العالمي للأغذية، وأول هدف من الأهداف الإنمائية للألفية خفض عدد الجياع إلى النصف بحلول عام 2015 والتخفيف من حدة الفقر في مختلف أنحاء العالم».

فعاليات يوم الأغذية العالمي

يمثل الحفل الذي تقوم به المنظمة للسنة السادسة والعشرين، العيد الحادي والستين لتأسيس المنظمة.. ففي الحفل الذي أقيم في المقر الرئيسي للمنظمة تم الإعلان عن تسمية عازف البيانو والموسيقى الكوبي شوشو فالديز سفيراً جديداً للمنظمة للنوايا الحسنة، وتكريماً من هذا الفنان بمناسبة يوم الأغذية العالمي قدم بصحبة المطربة أومو سانغري وهي من جمهورية مالي بعض المقطوعات الموسيقية.

ومن بين الفعاليات الأخرى التي يشهدها المقر الرئيسي للمنظمة في هذه المناسبة:

ـ إطلاق مبادرة تربوية جديدة للشباب حول الحق في الغذاء.

ـ تنظيم طاولة مستديرة بمشاركة المنظمات الخيرية والقطاع الخاص لمناقشة شعار يوم الأغذية العالمي للعام الحالي.

ـ إقامة مراسيم التوقيع على اتفاقيات بين المنظمة والمراكز الدولية للبحوث الزراعية ومركز الأبحاث الزراعية الاستوائية والتعليم العالي بهدف ضم أهم بنوك الجينات الوراثية في العالم إلى المعاهدة الدولية للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة.

ـ كشف الستار عن منحوتة تبرع بها للمنظمة أحد سفراء النوايا الحسنة.هذا وقد شهدت روما أمس في هذه المناسبة أيضاً ولأول مرة سباقاً للركض من أجل الغذاء ولمسافة 5 كيلومترات شارك فيه الآف الأشخاص بمن فيهم جينا لولو بريجيدا.

ومما يُذكر أن الفعاليات التي تقام بمناسبة يوم الأغذية العالمي وما يتأتى عنها من موارد تدخل في نطاق دعم برنامج «تليفود» الذي يمول مشروعات لتوليد دخل بسيط من شأنه أن يساعد المزارعين الأشد فقراً على إنتاج المزيد من الغذاء لأسرهم ومجتمعاتهم.. فقد نجح برنامج «تليفود» حتى الآن في جمع أكثر من 18 مليون دولار تدعم ما يزيد على 2200 مشروع في 132 بلداً.