تقع غدة البروستاتا بعد 2 سم من فتحة الشرج بالذكور وتحيط بمجرى البول الخلفي ويحدها جدار الشرج الأمامي ويمكن لمسها عند إدخال السبابة بالشرج.عند تدليك البروستاتا يخرج إفرازها عن طريق مجرى البول، يشكل إفراز البروستاتا %30-10 من كمية السائل المئوي.

غدة البروستاتا السليمة يكون طولها 2,5 سم وعرضها 4,7 سم وسمكها 2,5 سم، وهي تتكون من ثلاثة فصوص: اثنان جانبيان وثالث أوسط محاط بمجرى البول من الأمام وقنوات الحويصلة المنوية على الجانبين.يوجد بالبروستاتا العديد من الحويصلات لها قنيات دقيقة تتجمع وتفتح بمجرى البول الخلفي.تلعب البروستاتا دورًا مهمًا بالنسبة للحيوانات المنوية وتحتاج هذه الغدة إلى مزيد من الجهد من الباحثين للوقوف على كثير من أسرارها.تفرز غدة البروستاتا سائلاً حمضيًا شفاف اللون ويحتوي على كمية من أملاح الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم وكذلك على بعض الأنزيمات مثل الفايبرينولايسين .

كما يحتوي الإفراز على بعض المركبات الغير بروتينية تساعد على مقاومة الجراثيم والقضاء عليها. ويحتوي كذلك على مواد بروتينية تزيد من مقاومة البروستاتا ضد الالتهابات.من المواد الهامة التي تفرزها غدة البروستاتا هي الزنك حيث يوجد بتركيز أكثر من أي عضو بالجسم وتعتبر مادة الزنك ضرورية للحيوانات المنوية كما أن هناك موادًا أخرى معقدة تفرزها غدة البروستاتا منها اللستين والأحماض الأمينية.

التهابها

هناك فرق بين تضخم البروستاتا الذي يصيب المسنين وبين التهاب البروستاتا الذي يصيب الذكور في أي مرحلة من مراحل العمر بعد البلوغ.

التهابات البروستاتا من الأمور المثيرة للجدل فيما يتعلق بالأعراض والمضاعفات وكذلك بالنسبة لنتائج التحليل المخبرية لفحص إفراز البروستاتا وكذلك حجم الغدة.

بعض المرضى المصابين بالتهاب البروستاتا لا يشكون من أي أعراض مطلقًا في الوقت الذي تكون فيه الغدة في حالة التهاب مزمن والبعض الآخر قد يشكو من أعراض التهاب بالبروستاتا في الوقت الذي لا تُظهر التحاليل المخبرية أي جراثيم.

ولابد هنا من الإشارة إلى ما يأتي:

ـ بعض الجراثيم التي تغزو البروستاتا لا يمكن رصدها بالتحاليل المخبرية العادية خاصة الفيروسات وبهذا تظهر نتيجة التحاليل سلبية.

ـ قد تظهر بعض المختبرات الجراثيم غير الضارة والتي تتعايش عادة بالغدة دون إحداث أي خلل بخلاياها ونتيجة لذلك قد يتعاطى الشخص المضادات الحيوية لمدة طويلة دون جدوى بالإضافة إلى المضاعفات والأضرار التي قد تسببه تلك المضادات.

فغدة البروستاتا بها حويصلات عديدة قد تمتلئ بالصديد وتقفل قنيناتها وتتحوصل بها الجراثيم وتمتلئ بالصديد بالتالي يصبح من الصعوبة بمكان وصول المضادات الحيوية إليها.

إذ لا بد من مضادات حيوية فعالة لها مواصفات معينة مثل مقدرتها على اختراق الأنسجة ووصول منطقة الالتهاب وكذلك مدى إمكانية المضادات في الذوبان بالدهنيات وأن تكون لهذا يجب الحذر من تناول المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب.

احتقانها

يقصد باحتقان البروستاتا زيادة الدورة الدموية بالبروستاتا عن المعدل الطبيعي. وقد يكبر حجمها وتؤدي إلى ظهور بعض الأعراض بالمصابين.

عند فحص البروستاتا المحتقنة تكون مؤلمة وقد تكون متضخمة.

أسباب احتقان البروستاتا:

ا -الإسراف في استعمال العادة السرية.

ب - عدم تنظيم المعاشرة الجنسية إذ لا بد من الاعتدال في ذلك دون الإفراط أو الإقلال.

ج - الكبت الجنسي والتهيج المستمر خاصة بواسطة الصور والأفلام الجنسية.

د - في بعض الحالات العزل (وهو الإنزال خارج المهبل).

هـ - التهابات البروستاتا.

و - المشروبات الكحولية.

ز - الإسراف في شرب القهوة والشاي والإكثار من التوابل والفلفل والشطة وغيرها من المواد الحريقة.

احتقان غدة البروستاتا يهيئ الفرصة لغزوها بالجراثيم المختلفة ويكون المصاب باحتقان البروستاتا أكثر عرضة للالتهابات البروستاتا من غيره.

أعراض احتقان البروستاتا:

ـ حرقان عند التبول وتقطع بالبول.

ـ سرعة القذف.

ـ نزول الدم مع المني.

ـ ألم بالعضو قد يؤدي إلى الضعف الجنسي.

نصائح علاجية

ـ عدم تعاطي المشروبات الكحولية.

ـ تنظيم أوقات المعاشرة الجنسية وعدم الإسراف في الجماع.

ـ معالجة الإمساك إن وجد.

ـ الابتعاد عن التوابل والحوار.

ـ الإقلاع عن العادة السرية.

ـ معالجة التهابات البروستاتا المزمن.

ـ الابتعاد عن المثيرات الجنسية مثل الأفلام والصور.

ـ تجنب التعرض للبرد والجلوس بمغطس ماء دافئ حوالي 20-15 دقيقة كل مساء لتنشيط الدورة الدموية.

ـ الانتظام بممارسة الرياضة مثل المشي والجري والسباحة.

ـ تجنب الإمساك.

ـ عدم الجلوس لفترات طويلة.

الالتهابات الحادة

طرق العدوى:

1- الاتصال الجنسي مع المصابين بالأمراض الجنسية مثل مرض السيلان أو الترايكومونس وغيرهما. وقد تصل الجراثيم إلى البروستاتا مباشرة عن طريق مجرى البول وتستقر بها. بعض أنواع من الجراثيم تهيئ الفرصة كذلك لفصائل أخرى من الجراثيم لغزو البروستاتا وإحداث التهابات بها.

2- التهابات اللوزتين والجيوب الأنفية والقولون المزمن حيث تنتقل الجراثيم من تلك الأماكن إلى البروستاتا عن طريق الدورة الدموية.

3- التهابات الكلى والمسالك البولية إذ تصل الجراثيم مباشرة عن طريق مجرى البول الخلفي الذي تفتح به قنوات البروستاتا. أكثر من %80 من التهابات البروستاتا يصحبها التهاب بالحويصلة المنوية ويكون لذلك أثر مهم على عدد وحركة الحيوانات المنوية وقد تكون سببًا لبعض حالات العقم عند الذكور.

الأعراض:

1- ارتفاع بدرجة حرارة المريض مع رعشة وألم بالمفاصل وفقدان الشهية والقيئ.

2- ألم أسفل منطقة العانة وقد يمتد إلى الشرج أو ألم بالعضو التناسلي وأعلى الفخذ.

3- ألم أسفل الظهر وأحيانًا البطن.

4- فقدان الرغبة الجنسية.

5- أعراض بالمسالك البولية:

ـ سيلان من مجرى البول.

ـ حرقة عند التبول وتكرار التبول مع العسرة.

ـ نزيف آخر البول.

ـ انحباس البول في الحالات الشديدة.

ـ نزول دم مع المني.

6- إذا لم يعالج التهاب البروستاتا الحاد فقد يتكون خراج بالبروستاتا وعندئذ تزداد حالة المريض سوءًا وقد يؤدي الالتهاب الحاد إلى التهاب مزمن بالبروستاتا.

الالتهاب المزمن

التهاب البروستاتا المزمن من أكثر الأمراض التي تصيب الذكور بعد العقد الرابع. ولكن ما نلاحظه في السنوات الأخيرة بأن الإصابات بين الشباب أصبحت تشكل نسبة كبيرة. كذلك فقد يكون أكثر من %40 من مراجعي مراكز وعيادات الأمراض التناسلية مصابون بالتهاب البروستاتا المزمن، ويرجع ذلك إلى:

1- إصابات الشباب المبكرة والمتكررة بالأمراض الجنسية خاصة مرض السيلان.

2- الإسراف في استعمال العادة السرية.

3- الكبت الجنسي وكثرة التعرض للمهيجات الجنسية مثل الأفلام والصور المثيرة جنسيًا دون إشباع الرغبة الجنسية، إذ يؤدي ذلك كما ذكرت سابقًا إلى احتقان بالبروستاتا وبالتالي إلى التهاب البروستاتا المزمن في كثير من الحالات.

4- المشروبات الكحولية.

5- الالتهابات المزمنة خاصة باللوزتين والقولون والمسالك البولية.

ملاحظة: في التهاب البروستاتا يظهر التحليل المخبري لإفراز البروستاتا نسبة صديد أكثر من 10 خلايا صديدية لكل مجال بعدسة المجهر المكبرة.

الأعراض

قد لا يشكو المريض من أي أعراض رغم ارتفاع نسبة الصديد بإفراز البروستاتا.

وفي بعض الحالات تظهر الأعراض الآتية:

1- سيلان خفيف من مجرى البول خاصة في الصباح ويكون الإفراز شفافًا أو بلون الحليب ولزجًا وقد يلاحظ الإفراز عند فتحة مجرى البول أو نجده متجمدًا وقافلاً مجرى البول الأمامي.

2- حرقان عند التبول وكثرة التبول ويلاحظ المريض بأن البول غير صاف ويحتوي على مواد عالقة على شكل خيوط رفيعة.

3- ألم أسفل كيس الخصية وقد يمتد إلى منطقة الشرج.

4- ألم بالعضو التناسلي أو بالخصية.

5- ألم أسفل البطن والظهر وقد يشتد الألم ويشبه المغص الكلوي في بعض الحالات.

6- فقدان الرغبة الجنسية وأحيانًا يؤدي إلى الضعف الجنسي.

7- سرعة القذف.

ـ ألم عند الإنزال وقد يكون المني مخلوطًا بالدم وفي بعض الحالات يشعر المريض بأن إنزال المني غير كامل.

ـ احتلام مصحوب بألم.

ـ نزول المني مع البول.

8- يشعر بعض المرضى باعتلال الصحة وعدم التركيز والإجهاد.

9- قد تحدث مضاعفات أخرى مثل التهابات بالعين والمفاصل والأعصاب.

العلاج

لا يعتبر علاج البروستاتا علاجا سهلا وسريعا، حيث أنه يستلزم علاج هذا النوع من الالتهاب المزمن إلى الصبر. ويكمن العلاج بتجنب الإمساك والاعتدال في ممارسة العملية الجنسية لمنع احتقان غدة البروستاتا مع الامتناع عن مزاولة العادات الجنسية السيئة مثل محاولة حبس نزول المني أو إطالة فترة الجماع أكثر من وقتها الطبيعي.

ويشمل العلاج كذلك استخدام المضادات الحيوية والتي تعطى للمريض وفقًا لنتيجة المزرعة التي تجرى لإفرازات البروستاتا لاختيار أكثر المضادات الحيوية فعالية وأكبرها قدرة على القضاء على الميكروب.وبالنسبة للجراحة في هذه الحالة تترك لتقييم الطبيب خصوصًا إذا كان المريض مسنًا فيفضل استئصالها.