رغم أن أمراض القلب هي المسبب الأول لأكثر وفيات النساء، إلا أن الاهتمام بسرطان الثدي يحتل موقعاً ريادياً لدى الشركات الطبية، والمؤسسات الصحية، لأسباب قد تبدو معروفة لدى البعض، ومجهولة لدى البعض الآخر، ووفقاً لما تشير إليه التقارير والدراسات الصادرة عن جمعية أمراض القلب الأميركية، فإن أمراض القلب تعد القاتل الأساسي للنساء.
ولهذا فإنها تنظم حملات للتوعية بمخاطرها، وتدعو النساء لارتداء اللون الأحمر، كناية عن الحفاظ على القلب، هذا العضو النبيل في الجسم، الذي يتجاهله الكثير من الأشخاص بالتدخين، وقلة الحركة، وتناول الأطعمة غير الصحية.
وتشير التقارير إلى أن أمراض القلب تصيب النساء أكثر من الرجال، وأن أكثر من ثلث النساء يعاني من البدانة، وأكثر من %40 منهن لا يمارسن الرياضة، ويتسمن بقلة الحركة، وأن أمراض القلب تقتل النساء أكثر من الأورام السرطانية، بما في ذلك سرطان الثدي.
ومن جانب آخر، تشير الدراسات إلى أن سرطان الثدي يعد المسبب الأساسي لوفيات النساء بين الأورام السرطانية بين عمر 54-15 سنة، والمسبب الثاني بعد عمر 55 سنة.
وتدعو الهيئات الصحية النساء لارتداء اللون الزهري كناية عن سرطان الثدي، وكيفية الوقاية منه، وإجراء الفحص الدوري الضروري للكشف المبكر عنه.
وهنا يحق لنا السؤال: لماذا يحتل سرطان الثدي حيزاً كبيراً من اهتمام الهيئات والمؤسسات الصحية، بينما تغيب أمراض القلب، أو نكاد لا نسمع عن حملة لها للتوعية بمخاطرها خصوصاً بين النساء، رغم أنها المسبب الأساسي للوفيات بين النساء، خصوصاً أن السكري والبدانة والتدخين، وقلة الحركة، والتوتر النفسي، والتي تعرف بعوامل الخطر النوعية، مرتفعة لدينا.
إنها دعوة من أجل المحافظة على صحة المرأة.