حياتنا مليئة بالانتظار..

ساعات طويلة..

أياما عديدة..

انتظار خلف الأبواب

لأبوين متعبين ولأحباء طال فراقهم

رمال الشاطيء تنتظر موجات البحر

وهي مازالت جالسة تحدق بعيون حزينة

ترقب البعيد

كعادتها كل صباح تقف في الشرفة

تتأمل الطيور التي لا تحلق فرادى

تنتظر النور الحزين الذي غادر

البحر يوما

ام حالمة أضناها الشوق

لطبع قبلة على جبين ابنها الذي سلبته الأيام

غاب عنها سنوات وسنوات

مسكونة بالوجع

وجع مقيم

كالخريف تبعثر أوراقه الريح

عندما يهزها الحنين

تتساقط الدموع وتنحبس الكلمات ويجف الحلق

انكسارات عديدة

انتظار وشوق لصدر حنون ودافيء ينعش القلب الذي يدق برتابة.

ساعات الانتظار تمر ببطء شديد.

كلما خيم الليل بصمته تنتظر بزوغ الشمس التي تختفي كل مساء وراء الأفق البعيد علها تحمل من جديد، أملا بلقاء طال انتظاره.

أبواب ونوافذ..

صور معلقة على نوافذ الغياب

نظرات حالمة اتعبها الانتظار

اشتياق للقاء

بكاء وعذاب

جبل بعيد يفصلها عمن ادمنت حبه

مسافات شاسعة

خذني إليها ايها الانتظار قبل ان يدميها البعد.

أبواب مغلقة وأخرى مفتوحة،

بعضها موشى بالياسمين وآخر مشتاق حزين.

مسافات نقطعها بإرادتنا

وأخرى تقطِّع أوصالنا.

حينما ودعته شعرت بانها قد لا تلتقيه ثانية وان الزمن الطويل والمسافات الشاسعة والحواجز المصطنعة ستسرق العناق بعد طول الفراق.

لقد خطف الزمن فرحتها وحال دون اللقاء.

غريب وحزين

حينما كان يسير في الشوارع التي ملت قدماه، كان ينظر بحسرة الى تلك الأبواب المغلقة والشرفات الخالية من البنايات والأزهار التي عرفته دون ان يشعر بوجوده احد.

حينها كان يطفو الحزن الدفين على السطح ويزداد

الحنين الذي يشق الأرض القاسية كالكمأة.

كان يتوج حزنه بصوتها المبحوح الذي غيبه الموت ذات يوم قارس في ساعات الصباح الباكرة.

لم تكن شمس الصباح يومها دافئة كعادتها

حينها خيم على روحه ضباب عميق

قوائم الانتظار في حياتنا عديدة

بعضها قصير وبعضها الآخر طويل الانتظار ايا كان نوعه يترك في النفس اثارا قد لا تندمل.

والانتظار يحمل بين طياته مشاعر الفرح المرتقب وتداعياته الحرى تعد بالسعادة الحقيقية التي تجعل القلب يرقص طربا بنشوة الفرح وتدمع العيون التي تغسل الحزن الدفين في الأعماق

ــــــ

أخيراً

اود ان اهمس الى من أحببت يوما ومازلت:

«انتظريني قادم اليك».

bassam@albayan.ae