أدت الحصيلة العلمية السريعة حول فيزيولوجية التغيرات الهرمونية عند الرجال بعد سن الأربعين، والتغيرات المرضية التي تطرأ مثل الضعف الجنسي عند الرجال للوصول إلى الإجابة عن هذا المرض المتعدد الأسباب وفي الوقت نفسه أدت إلى استراتيجية متعددة الأطراف في علاج هذا المرض.

وهناك أيضاً أمراض نفسية وعضوية عديدة وكذلك أمراض استقلابية تصيب هؤلاء الرجال. علاوة على المشاكل الجنسية عند تجاوز سن الأربعين وأكثرها انتشاراً هو داء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم والسمنة وكذلك تغيرات المزاج النفسية.

يلعب الضعف الجنسي دوراً رئسياً في حياة الرجل، حيث تكون العلاقة بين الجنسين سلبية وتتأثر الحياة ونمطها عند الشخص المصاب بذلك وقد أظهرت الإحصائبات الأخيرة بأن 30 مليون رجل متأثر بذلك في الولايات المتحدة الأميركية فقط، حيث تكون نسبة الإصابة بالضعف الجنسي %12 عند الرجال ما تحت 59 سنة وبنسبة " ما بين 60 و69 سنة من العمر وبنسبة %30 ما فوق 69 سنة من العمر.

زيادة الوزن

والعلاقة بين الزيادة بوزن الجسم والضعف الجنسي قد أثبتت بأنها طردية، حيث تكون نسبة الإصابة بالضعف الجنسي عند الرجال بـ %30 عندما يكون الـ حة ما فوق 28.7 حيث أن الـ BMI الطبيعي هو ما تحت الـ 25، مع العلم بأن أعراض الضعف الجنسي عند الرجال المصابين تكون ما فوق الـ %79، حيث أن عوامل التغيرات الباثولوجية على الأوعية الدموية كتصلب الأوعية الدموية وغيرها تكون دائماً متواجدة في حالة السمنة عامة والمفرطة خاصة، وهذه تلعب دوراً مهماً في أمراض الضعف الجنسي.

السمنة المفرطة هي عامل أساسي وخطر رئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية، حيث أن التغيرات الباثولوجية في بطانة الأوعية الدموية في حالة السمنة تأتي من جراء حدوث خلل في فعالية أكسيد النتروجين (DEFECT OF NO) لهذه الخلايا المبطنة للأوعية الدموية .

حيث يكبت هذا الأوكسيد في حالة السمنة المفرطة وكذلك في حالة التغيرات الباثولوجية للجسم من جراء الإفراط في الأكل وقلة الحركة وذلك من جراء ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم عند هؤلاء الرجال ومن الجدير بالذكر فإن في حالة تقدم العمر عند الرجال ما بعد الأربعين عامة وما بعد الخمسين خاصة تحدث فسيولوجيا انخفاضات في نسبة الهرمون الذكري وهرمون الغدة الدرقية في الدم.

والتي تؤدي بدورها إلى أمراض الشيخوخة المبكرة وأهمها زيادة في الكتلة الشحمية للجسم والضعف الجنسي والضعف العام للجسم، حيث انه اثبت سريرياً بأن تنقيص الوزن وزيادة الفعالية الجسدية تقلل من خطورة الإصابة بالضعف الجنسي وفي الوقت نفسه تقلل من الإصابة بخلل خلايا الجدار الوعائي والتي بدورها تؤدي إلى تضيق أو انسداد الأوعية الدموية الشريانية للقضيب، وكذلك الأوعية التاجية في القلب لذلك فإن الخضوع للفحوصات الهرمونية في الدم .

وكذلك فحوصات الدهنيات وفحوصات الدهنيات في الدم وفحوصات البروستات والأعضاء الجنسية ودوران الدم للقضيب من الفحوصات الأساسية لتشخيص امراض الشيخوخة عند الرجال وعلاجها المبكر والمتميز بواسطة اختصاصي علاج المسالك البولية والجنسية والذكورة والعقم لكي يكون العلاج ذا نتيجة إيجابية للمريض أو المتقدم بالعمر والمصاب بالسمنة.

البحوث العلمية الحديثة تدل على تأثير إيجابي ضد عوامل التقدم بالعمر وما يؤدي إلى التغيرات الباثولوجية الهرمونية والعضوية والاستقلالية كالسمنة والضعف الجنسي وارتفاع في ضغط الدم وارتفاع في الدهون الثلاثية والكولسترول في الدم واضطرابات النوم وتغيرات المزاج النفسية وسرعة التهيج وكل هذه يستطاع الآن علاجها مبكراً بعلاجات معترف بها من قبل منظمة الصحة العالمية وينصح بإعطائها لهؤلاء المرضى من هذه الأعراض (أعراض الشيخوخة المبكرة وغير المبكرة).