مناسبات صحية تمر مرور الكرام، من دون اهتمام كافٍ بها، ومن بينها اليوم العالمي للصحة العقلية الذي صادف العاشر من أكتوبر، والذي دعت من خلاله منظمة الصحة العالمية الهيئات الصحية المعنية بصحة وسلامة الإنسان الجسدية والنفسية إلى ضرورة التوعية بأهمية الصحة العقلية، والحدّ من المضاعفات الناجمة عنها والتقليل من حالات الانتحار.

ووفقاً لما تشير إليه التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، فإن عدد الأشخاص الذين ينتحرون سنوياً يقدر بنحو 873 ألف شخص من مختلف أنحاء العالم.وان أكثر من %90 من هذه الحالات كان سببها الاضطرابات في الصحة العقلية والنفسية مثل الاكتئاب، وفصام الشخصية، والإدمان.

وتشير التقارير إلى أن ما لا يقل عن 450 مليون شخص في العالم يعانون من مختلف أنواع الاضطرابات النفسية والسلوكية والعصبية والعقلية.ورغم أن هذه الحالات يمكن علاجها إلا أن المشكلة الكبرى تتجلى في أن %85-76 من هذه الحالات لا تشخص بشكل دقيق، أو لا يتوفر لها العلاج المناسب.

وتجدر الإشارة إلى أن حياتنا الحالية المليئة بالمتناقضات والضغوط المتزايدة تزيد من حدة الاضطرابات النفسية، والمشاعر السلبية، والشعور باليأس الذي قد يدفع الشخص للانتحار، ولأن الوقاية خير دائماً من العلاج، لهذا ينبغي علينا جميعاً أن نعمل من أجل إعادة التوازن المفقود في حياتنا اليومية.

وينبغي على الهيئات الصحية المعنية بصحة وسلامة الإنسان الجسدية والنفسية أن تدرس هذه الظاهرة في محاولة لإيجاد حلول واقعية من أجل ضمان الصحة والسعادة للجميع.

bassam@albayan.ae