تحت رعاية وزارة الصحة، أطلقت «هوفمان- لاروش» و«جنرال إلكتريك للرعاية الصحية»، الحملة الوطنية للتوعية بسرطان الثدي»، بالتعاون مع الهيئة العامة للخدمات الصحية في أبوظبي ودائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي.
وذلك في إطار الجهود الموحدة الرامية إلى تعزيز الوعي العام بسرطان الثدي، وإطلاع النساء على أهمية الكشف المبكر، وتشجيعهن على إجراء الاختبارات الدورية الضرورية.
وتستمر الحملة التي تحمل شعار «الكشف المبكر ينقذ الحياة»، خلال شهري أكتوبر ونوفمبر على أمل أن تشمل أكبر عدد ممكن من النساء. وقد أعربت مستشفيات خاصة عديدة عن التزامها بدعم هذه المبادرة من خلال تقديم تخفيضات على تكاليف التصوير الشعاعي للثدي خلال فترة الحملة.
وأما «مدينة الشيخ خليفة الطبية» في أبوظبي، و«مركز رعاية الأمومة والطفولة» في الشارقة، و«مجموعة ألفا الطبية» في دبي، فستوفر التصوير الشعاعي للثدي مجاناً للنساء من المواطنات وغير المواطنات المقيمات في الدولة، طيلة الحملة. وقد تم تخصيص رقم الهاتف المجاني 8004537 لتوفير معلومات حول مواقع وساعات عمل جميع المراكز المشاركة.
في معرض تعليقها على الحملة المشتركة، قالت الدكتورة مريم مطر، وكيل وزارة الصحة المساعد للصحة العامة والرعاية الصحية الأولية: «نأمل أن تتمكن الحملة من الوصول إلى جميع النساء في مختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، لتشجيعهن على اغتنام فرصة إجراء التصوير الشعاعي للثدي مجاناً أو بأسعار مشجعة في المراكز المشاركة. فسرطان الثدي من الأمراض التي تهدد الحياة، ولكن الدراسات تشير إلى أن الكشف المبكر يعزز فرصة الشفاء بنسبة تصل إلى %98».
من جهته ، قال حاضر عبد الله المهيري، مدير قطاع الخدمات الصحية بالهيئة العامة للخدمات الصحية في أبوظبي: «على الرغم من أن الإجراءات الوقائية لا توفر الحماية التامة من سرطان الثدي، إلا أن الأبحاث تؤكد دائماً على أن الكشف المبكر يتيح خفض المضاعفات بشكل كبير، الأمر الذي يوفر للمصابات خيارات علاجية عديدة ويمنحهن فرصة أكبر للشفاء. وعليه، فإننا لا ندخر جهداً في توعية عامة الناس في الدولة بهذا المرض، وتأكيد أهمية الالتزام بإجراء الاختبارات الدورية».
وخلال المؤتمر الصحافي الخاص بإطلاق الحملة، قال إيكهارد بيتش، مدير عام شركة «هوفمان-لاروش» المحدودة في الشرق الأوسط: انطلاقاً من المكانة العالمية الرائدة التي تحظى بها هوفمان- لاروش، والتزامها الدائم تجاه المنطقة، لا يسعنا إلا أن نعرب عن اعتزازنا بالمشاركة مرة أخرى في هذه المبادرة الوطنية الرائدة التي يتسع نطاقها بشكل مستمر ليشمل مختلف أنحاء الدولة.
وفي هذا الإطار، ستعقد هوفمان-لاروش عدداً من الفعاليات والندوات التثقيفية في مؤسسات ومعاهد تعليمية في الإمارات خلال الشهرين المقبلين. ونأمل بأن تتمكن الحملة الوطنية للتوعية بسرطان الثدي 2006، من تحقيق أهدافها في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من النساء، لتحدث بذلك نقلة نوعية في حياة الناس».
وأكدت شركة «جنرال إلكتريك للرعاية الصحية» على التزامها التام بحملة هذا العام، من خلال تزويد «مركز الأمومة والطفولة» في الشارقة، بواحد من أحدث أنظمتها الرقمية الخاصة بالتصوير الشعاعي للثدي. وقال عصام مرسي، مدير عام جنرال إلكتريك للرعاية الصحية في الشرق الأوسط وأفريقيا:
«انطلاقاً من رؤيتها الشاملة لإدارة سرطان الثدي، تحرص الشركة على تطوير وتوفير أحدث الأنظمة التقنية التي تتيح للأطباء رصد سرطان الثدي في أبكر مرحلة ممكنة من أجل تشخيصه بدقة أعلى، ومتابعة أحوال المريضة وتطورات العلاج».
ويضاف إلى ذلك، أن «جمعية أصدقاء مرضى السرطان»، المؤسسة الخيرية التي تتخذ من الشارقة مقراً لها، و«بوزوم باديز»، وهي مجموعة دعم في أبوظبي، ستساندان الحملة عبر عدد من الفعاليات والمبادرات.
كما أعربت جان باربر، إحدى المريضات اللواتي خضعن للعلاج والناشطة في مجال الدفاع عن المصابات بسرطان الثدي في مجموعة «بوزم باديز»، عن دعمها للحملة قائلة: أعتبر نفسي محظوظة لأنه تم رصد إصابتي بالمرض في مراحله المبكرة، وعليه فإنني أناشد جميع النساء على إجراء التصوير الشعاعي للثدي سنوياً، بغض النظر عن التاريخ العائلي الصحي».
وتشير إحصائيات وزارة الصحة إلى أن عدد حالات الإصابة بسرطان الثدي في الإمارات وصل إلى 140 حالة خلال الفترة بين 1998 و 2000، مما يجعل هذا المرض أكثر أنواع السرطان انتشاراً في الدولة، فضلاً عن كونه أكثر أنواع الأورام شيوعاً بين النساء، حيث يشكل " ,8 من إجمالي حالات الإصابة بالسرطان.
