تقول الدكتورة بهناز لمجلة «الصحة أولا» ان الأجهزة والتقنيات المستخدمة في طب الأسنان دائمة التطور، ومعها تتطور أيضا مهارات الطبيب. فبعد أن حقق العلاج بواسطة الليزر تقدما جيداً في عالم طب الأسنان ورعايتها توالت تقنيات كثيرة ذات أهمية بالغة «ونحمد الله أن كل ما نحتاجه من تلك التقنيات المتطورة متوفر في المركز الطبي الدولي.

وبفضل تلك التقنيات لم يعد حفر السن يثير الرهبة في نفوس الكبار والصغار، كما لم يعد حقن المواد المخدرة قبل أي عملية يؤدي إلى الألم وحتى قلع السن لم يعد كما كان منذ زمن قريب مدعاة لخوف المريض من أن يواكبه ألم شديد، وبهذه الصورة تعززت العلاقة بين طبيب الأسنان والمريض، وبفضل مهارة الطبيبة أيضا. والحقيقة التي لا بد من الحديث عنها أن كل ذلك يتعلق أيضا بطريقة تعامل الطبيب مع المريض سواء الكبير أم الصغير. كما ينبغي على الطبيب أن يتعرف بدقة على مريضه حتى يمكنه التعامل معه بحسب حالته النفسية واستعداده. وبخصوص التقنيات، فقد بدأنا باستخدام أشعة اكس الرقمية بدلا من أشعة اكس العادية، والغاية من ذلك أن الجرعات الشعاعية الصادرة عن أشعة اكس الرقمية أصحبت جرعاتها مخففة جدا، فبالمقارنة مع أشعة اكس العادية نرى أنها تقل عنها بنسبة 90 في المئة.

وفي الوقت ذاته ليس من داع لوضع فيلم في فم المريض لالتقاط صورة الأشعة حيث يبقى المريض فاتحا فمه إلى الانتهاء من التصوير فضلا عن ابتعاد الطبيب والفني عن مصدر الأشعة القوية. وهنا يكاد المريض لا يدري أن سنه أو أسنانه تم تصويرها بالأشعة، ويمكن للمريض أن يتابع التصوير بكل بساطة.

الحقيقة أن المعدات الأخرى المتوفرة في العيادة هي في مستوى واحد من التقدم التقني. إننا في هذه العيادة نستخدم المعدات والمواد الأفضل في عالم تقنية علاج الأسنان.

* هل هناك وسائل متقدمة لعلاج الأسنان الواقعة في مؤخرة الفم خاصة عند اقتلاع سن مثل ضرس العقل؟

ـ نعمل قدر المستطاع على جعل المريض يجلس مسترخيا في كرسي العلاج، ونبذل جهدنا لتحويل حالة الرهبة من العلاج إلى حالة طبيعية كي يطمئن المريض أنه لن يعاني من أي ألم وأن كل شيء سيمضي بسلاسة. والحقيقة فإن إزالة أي سن في مؤخرة الفم، مثل ضرس العقل، يتم من خلال تقديرات خاصة فنية من قبل الطبيب دون التسبب في أية معاناة أو مشكلات بالنسبة للمريض.

ويمكنني القول إنه لا توجد تقنية منفصلة أو استثنائية للتعامل مع تلك الأسنان في ذاك الموقع البعيد داخل الفم. ويعتمد التعامل مع السن على طبيعة الحالة، وكيف يمكن التحكم بها، والحقيقة انني إذا أردت اقتلاع سن مثل ضرس العقل، فإن الطريقة تبقى تقليدية، حيث يعطى المريض حقنة التخدير، وبعد أن يسري مفعول المخدر أقوم باقتلاع السن.

وتختلف وضعية الأسنان من واحد لآخر فهناك أسنان تكون مصابة بالتهابات أو يكون نصف السن قد كسر وقد يكون السن قد كسر بالكامل من الأعلى. وفي مثل هذه الحالة الأخيرة أقوم بعمل جراحي، لأنه الحل الوحيد للوصول إلى جذر السن. أقوم بشق اللثة حتى نصل إلى الجذر لإزالة ما تبقى من السن.

* ما هي المهارة التي تميز طبيب عن آخر؟

ـ عندما يحقن الطبيب سن المريض بمادة مخدرة، فإن المريض لن يشعر بأي ألم خلال معالجة السن، وهذا هو الأمر الرئيسي، ولكن إذا أعطيت الحقنة في الاتجاه الخطأ ويكون السن ملتهبا فإن المريض بلا ريب سيشعر بالألم مهما فعل الطبيب. وتتركز المهارة في قدرة الطبيب على اختيار المكان المناسب للحقن الذي يجل العصب والمكان المحيط به يخدر بالكامل بصورة تجعل المريض لا يشعر بأي ألم مهما كان العلاج.

وهذه مسألة رئيسية في العلاج، ولكن إذا أعطي المريض الحقنة في الاتجاه الخاطئ فإن المريض سيشعر بالألم. والحقيقة ان الأمر يعتمد على طريقة التعامل مع السن، وكيف يمكن الوصول إلى العصب.

وينبغي أيضا في البداية التخلص من الإصابة المرضية للسن. وينبغي التأكيد على أنه دون استخدام دقيق للتخدير فإن المريض سيشعر بالألم. والمهم في كل ذلك ما يبديه الطبيب من كفاءة في فهم وضع السن والتعامل معه دون خلق أية متاعب للمريض.

* تستخدمين أفضل التقنيات المتاحة في طب الأسنان، ومنها البلازما كول لايت، هل يمكن أن تلقي الضوء على هذه التقنية الحديثة؟

ـ هناك ثلاث طرق في عملية تبييض الأسنان احداها الطريقة التي يعالج فيها المريض نفسه في المنزل بعد منحه المادة الخاصة بالتبييض أما الطريقة الثانية فهي تبييض الأسنان في العيادة، ويستخدم في التبييض ثلاث تقنيات وهي 1- ضوء الليزر 2- بلازما كول لايت. 3- الزوم لايت.

وأعتقد أن استخدام بلازما كول لايت هي الأكثر أمانا وراحة، وتتم عملية التبييض بتوجيه موجة ضوء باردة على الأسنان بعد دهن الأسنان بمادة التبييض الكيماوية.

وتعد تقنية البلازما كول لايت سريعة التأثير والفعالية، وعلى نقيض ذلك فإن تقنية الزوم لايت غير مريحة لأن المريض يشعر بالضيق من الحرارة المنبعثة عنها، ولذلك فنحن لا نستخدم هذه التقنية. والحقيقة فإن الزوم لايت تقنية ليست لها آثار جانبية، اللهم إلا الحرارة الصادرة عن الضوء.

وتعتمد مدة استخدام جهاز التبييض على لون وطبيعة السن واللطخات عليه، فهناك أسنان يستغرق تبييضها نصف ساعة في حين أن أسنانا أخرى تستغرق ساعة أو أكثر. ولكن كل الطرق الثلاث تعمل على تبييض الأسنان مع الفارق بينهما هي فترة التبييض.

تبدأ عملية التبييض بوضع مادة كيماوية على الأسنان ونستخدم الضوء، وبهذه الطريقة يتم تنشيط المحلول الكيماوي والحقيقة فإن الطرق الثلاث: الليزر والبلازما كول لايت والزوم لايت تعمل على تبييض الأسنان من خلال تنشيط ذلك المحلول.

* هل تؤثر العملية على الطبقة العاجية للسن؟

ـ لا يحدث أي تفاعل يؤدي إلى تشويه العاج وتقتصر العملية على إزالة اللطخ وإعادة اللون الأصلي للسن ونحن نستخدم البلازما كول لايت لأنها تقنية تنهي عملية التبييض بسرعة أكبر من الزوم لايت أو الليزر.

وهي تقنية آمنة أيضا. وكما ذكرنا في السابق، فإن الزوم لايت يسبب للسن حساسية الحرارة. والبلازما كول لايت كما يشير اسمها هي طريقة تبييض للأسنان دون أن تسبب حساسية الحرارة. أي أن المريض لن يشعر بأي تأثيرات تسبب الضيق على سنه.

أما بالنسبة للديجتال «اكس ريه» أو أشعة أكس الرقمية فهي تقنية حديثة تجعلنا نتخلى عن التصوير بأشعة اكس العادية التي يصدر عنها إشعاعات تؤثر على المريض والطبيب والتقني خبير الأشعة أيضا وهي تصدر أشعة ليس لها أي تأثير لأنها اقل من نسبة أشعة اكس العادية بنسبة 90 في المئة في الجهاز القديم.

ويتم تسليط أشعة اكس الرقمية على سن المريض فتظهر التفاصيل كاملة على شاشة الكمبيوتر وليس كما كان سائدا بالنسبة للتصوير بأشعة اكس التقليدية حيث كان يطلب من المريض أن يضع فيلما في فمه فيتم التقاط الصورة للسن، وهي طريقة تستدعي عزل المريض لوحده حتى لا يتضرر الطبيب أو فني الأشعة من الإشعاعات الصادرة عن الجهاز.