قام اختصاصيون دوليون في مجال اضطرابات الدم بزيارة مركز الثلاسيميا في دبي مؤخراً للتحدث مع الطاقم والمرضى في مركز العلاج الرائد في منطقة الخليج. وقد قام كل من د. ماريا كابيلليني من إيطاليا ود. علي طاهر من لبنان بجولة في المركز الواقع في مستشفى الوصل في دبي، وقد رافقتهم مديرة المركز د. خولة بلهول.

هذا وقد تلقى المركز الرائد تقديراً واسعا لمساعدته في السيطرة على مرض الثلاسيميا في الدولة، وقد تم الاعتراف به من قبل منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي للثلاسيميا، كأحد أبرز المراكز من نوعه على مستوى العالم.

وتجدر الإشارة إلى أن الثلاسيميا مرض واسع الانتشار في دولة الإمارات والشرق الأوسط، أو يصيب واحداً من بين كل 12 شخصاً في الإمارات. ويؤثر اضطراب الدم الجيني على قدرة الجسم على إنتاج الهيموغلوبين ويتطلب عمليات منتظمة لنقل الدم ورعاية تمتد مدى الحياة.

وقد تم افتتاح المركز عام 1989، وقد قام بعلاج ومساعدة الآلاف من المرضى، وغالبيتهم من الأطفال. كما تم تعريف زوار المركز بتأثير عقار تمت الموافقة عليه مؤخراً في دولة الإمارات، ويجري استخدامه حالياً في المركز لعلاج ارتفاع تركيز الحديد الذي تسببه عمليات نقل الدم المتكررة.

ويعد ارتفاع تركيز الحديد في الجسم نتيجة تراكمية وحتمية تهدد الحياة لعمليات نقل الدم المزمنة التي تستخدم كعلاج لأنواع محددة ونادرة من اضطرابات الدم المزمنة، ومنها مرض الثلاسيميا ومرض الأنيميا المنجلية، بالإضافة إلى أنواع أخرى نادرة من الأنيميا ومرض سوء النمو النخاعي.

وفي حال تركت هذه الحالة دون تشخيص أو علاج فإن الحديد الزائد في الجسم قد يؤدي إلى تلف الكبد والقلب والغدد الصماء. لا يملك الجسم آلية متأصلة للتخلص من الحديد الزائد، ولهذا السبب يستخدم استخلاب الحديد كعلاج فعال لزيادة تركيز الحديد الناتج عن عمليات نقل الدم.

ويعد عقار إكسجيد، والذي يؤخذ مرة واحدة يومياً على شكل شراب، تطوراً مهماً على طرق العلاج السابقة بواسطة استخلاب الحديد، والتي تتطلب الحقن المتكرر تحت الجلد لفترات تمتد من 8 إلى 12 ساعة في الليلة الواحدة .

وذلك لمدة تتراوح بين خمسة إلى سبعة أيام في الأسبوع طالما أن المريض يخضع لعمليات نقل الدم أو يعاني من الحديد الزائد في الجسم. تمت الموافقة على استخدام عقار إكسجيد في الإمارات العربية المتحدة، ويصرف بناءً على وصفة طبية فقط..