تسبب الاضطرابات النفسية إهداراً للطاقة الإنتاجية البشرية أكبر مما تسببه الأمراض البدنية. وقال تقرير مفصّل لمنظمة الصحة العالمية إن الاضطرابات العقلية والسلوكية سببت مئتي ألف حالة وفاة في السنة. وأضاف التقرير انه في الولايات المتحدة وحدها يكلف الاكتئاب نحو 53 مليار دولار في العام من خلال التغيب عن العمل بين العمال ونقص الإنتاج. وعدّد التقرير الاضطرابات التي تؤثر على مزاج الفرد على أنها العامل الأول في التأثير على أداء الناس.
وقالت المنظمة الدولية انه على الرغم من أن التخلّف العقلي يتراجع بسبب التغلب على نقص اليود أثناء الحمل وفي المراحل الأولى للطفولة فإن حالات الاكتئاب في تزايد خاصة بين الشباب. وتقول المنظمة ان الاكتئاب وتغير المزاج ومشكلات القلق ستكون السبب الأول في الإعاقة في الدول النامية بحلول العام 2020م.
96% منها وافدة
55 حالة انتحار سنوياً بالدولة
كشفت إحصائيات وزارة الصحة بالدولة عن وقوع نحو 270 حالة انتحار أفضت إلى الموت بالدولة خلال السنوات الخمس الماضية بين عامي 2004 - 2000 بمعدل 55 حالة سنويا. وسجلت الفئة العمرية من 15 إلى 44 سنة أعلى فئة تقدم على الانتحار وإنهاء الحياة. وأكدت البيانات أن الغالبية العظمى من المنتحرين من الجنسيات الوافدة بنسبة %96 معظمهم من الذكور بينما لم يتجاوز عدد المنتحرين من المواطنين ثلاثة أشخاص سنويا.
ويؤكد علماء الطب النفسي أن الشخصية التي تقدم على الانتحار تتكون من تركيبة من الصفات تجعلها قابلة لتنفذ هذا الجرم. وأن تلك الشخصية تتميز بالإحساس باليأس وعدم الإيمان والقدرة على الصبر والإحساس بأن آلامه النفسية أقوى من قدرته على الاحتمال واستمرار الحياة. وتؤكد تقارير ذات صلة أن أعداد الأشخاص المقبلين على الانتحار على مستوى العالم مذهل، حيث يقدم 20-10 مليون شخص على الانتحار سنويا يفلح منهم أقل من مليون شخص في محاولاتهم،
وقد زادت نسب محاولات الانتحار الناجحة خلال الـ 45 عاما الماضية بنسبة %60 سواء في الدول المتقدمة أو النامية. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن 877 ألف شخص انتحروا في عام 2000 ويشكل ذلك حالة وفاة واحدة في كل 40 ثانية. ويعتبر الانتحار على الصعيد العالمي، أحد مسببات الوفاة الرئيسية الثلاثة لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و 44 عاما.
