يدعى مرض النقرس بداء الملوك، وذلك لأنه يصيب آكلي اللحوم الحمراء بكميات كبيرة، وأسباب هذا المرض هو ارتفاع نسبة حمض البول في الدم، بسبب عدم قدرة الكلى على التخلص من هذه المادة السامة فتتجمع في الدم والمفاصل، وهناك أسباب أخرى لارتفاع نسبة حمض البول في الدم مثل الأدوية المدرة، وتناول الأسبرين بكثرة والتسمم بالرصاص وتناول الكحول بكثرة وممارسة التمارين الرياضية القاسية والعمل المجهد والتقيؤ والجوع أو تسمم الحمل.
للتعرف
أكثر على مرض النقرس التقت (الصحة أولاً) الدكتور جوزيف خلوف اختصاصي جراحة عظام من مركز الأفق الطبي حيث قال:
يعاني عدد كبير من سكان العالم من الإصابة بمرض النقرس بسبب ارتفاع نسبة الحامض البولي في الدم كما أن نسبة ارتفاعه في الدم عن المقدار الطبيعي %7 ملجم يؤدي إلى خروجه عن طريق البول، حيث يمكن مشاهدة بلورات الحامض البولي في فحص البول الروتيني من خلال المجهر. وأضاف أن ارتفاع نسبة البولة، في الدم يتيح الفرصة على المدى البعيد لترسبه في حوض الكلى وتكوين الحصى.
الأعراض
أما عن الأعراض قال د. خلوف إنه يمكن أن تكون حادة وتبدأ بالتهاب حاد في المفاصل خصوصا مفصل اصبع القدم الكبير ويصاب هذا المفصل عند نحو %70 من المرضى وقد تصاب بعض المفاصل الأخرى مثل الكاحل أو الركبة أو مفاصل القدم أو اليد أو الرسغ أو المرفق كما أن المفصل المصاب يتورم ويحمر ويكون مؤلماً.
أما الجلد الذي يغطيه فيكون حاراً محمراً ومتورماً وشديد الألم، ويتغير مزاج المريض من دون علاج الحالة وتستمر لمدة 10-3 أيام. أما بعد العلاج قد يشفى المريض بسرعة فائقة ثم يعاوده المرض مرة أخرى، وهذا يكثر في المرضى البدينين، ويهيج هذه الحالة تناول الأطعمة الحادة بكثرة وشرب الكحول.
وقال إن النقرس مرض معروف منذ قديم الزمان، ويصيب عادةً الرجال بعد عمر الثلاثين بنسبة %95، ونادراً ما يصيب النساء قبل انقطاع الدورة الشهرية، وأضاف أن النقرس ينتشر بين أفراد العرق الأبيض والآسيويين أكثر بكثير من الأفارقة. وأضاف إنه على الرغم من ارتباط المرض بارتفاع البولة في الدم
فإن ، فقط من الأشخاص الذين لديهم ارتفاع حمض البول في الدم يصابون بالنقرس، كما أن % 15-10 منهم يتطور مع الوقت لديهم مرض كلوي أو ارتفاع ضغط الدم، ويشير هذا إلى أن % 60-50 من الذين يعانون من حمض البول المرتفع بالدم يعيشون حياة طبيعية، وقال إن ارتفاع حمض البول ظاهرة منتشرة عند الرجال متوسطي العمر.
وأضاف د. خلوف أن النقرس ينتشر بين أفراد العائلة، كما أن فرصة الإصابة به عند الأشخاص المصابين بالسمنة كبيرة، وقال إن النوبة الحادة للنقرس تحدث عادةً فجأة كما أنها تحدث أحياناً بسبب مرض بسيط أو جهد كبير أو عملية جراحية أو تناول الكحول.
وقال د. خلوف إن النوبة تصيب أحد المفاصل، وتتراجع الأعراض تلقائياً خلال 10-3 أيام، ويمكن أن تختفي شهور عدة قبل معاودة الإصابة بنوبة ثانية. وأكد د. خلوف أنه مع مرور الوقت تكرار النوبات وتشدد وتزداد مدتها أيضاً، وإن تكرار النوبات الحادة يؤدي إلى إصابة المفصل وتدميره تدريجياً، وقد تحدث حصى بالكلى.
التشخيص
وقال د. خلوف إن تشخيص للنقرس يتم عن طريق إيجاد كريستالات اليورات في السائل المصلي المستخرج من المفصل، وبالنسبة لحمض البول في الدم يكون طبيعياً لدى %50 من المرضى المصابين به عند النوبة الحادة.
العلاج
وأضاف د. خلوف إن علاج النوبة يكون عن طريق إراحة المفصل المصاب وإعطائه مضادات الالتهاب الخالية من الكورتيزون، وسحب السائل من المفصل إذا كان هناك انكماش مفصلي كبير ويعتبر هذا علامة مميزة عند التشخيص. ونصح د. خلوف المرضى المصابين بالنقرس إذا كانوا يعانون من السمنة التخلص منها وتجنب شرب الكحول وتقليل كميات اللحوم المتناولة خاصة الحمراء منها،
وقال إنه مهما تكون الحمية صعبة، فإنها لا تعطي نتيجة بتقليل كمية حمض البول في الدم بأكثر من (1 مع/ دل)، أما إذا كان هناك اضطراب كلوي أو حصيات أو تشكلت عندهم أورام (توفرس) حول المفصل مكونة من اليورات. ففي هذه الحالة يجب إعطاء المصاب أدوية خافضة لحمض البول في الدم.
سمانا النصيرات
