حذر الأطباء مؤخراً من تزايد الأخطار التي تواجه النساء في الإمارات العربية المتحدة والتي تتمثل في أمراض القلب، خاصةً اللواتي يعانين ارتفاع نسبة الكوليسترول حيث حذروا النساء من خلال دعوتهن إلى اتخاذ الحيطة والحذر فيما يتعلق بمراقبة حالتهن الصحية. جاء هذا التأثير بسبب أسلوب الحياة الذي يفتقد للحركة والنشاط في الإمارات العربية المتحدة حيث تواجه النساء خطر الإصابة أكثر بأمراض القلب بخلاف الأساطير الشائعة، فإن النساء يعانين من معدلات أعلى للاصابة بأمراض القلب أكثر من الرجال.

تنشأ النوبات القلبية عادةً عندما يعترض مسار جرعة الدم الموجهة لجزء من القلب صفيحة تسبب موت نسيج القلب. وتتراكم هذه الصفائح بسبب ارتفاع مستويات الكوليسترول السيء والذي يمكن ازالته باستخدام أدوية محددة، لذا يطلق الأطباء تحذيرهم الدائم (الوقاية خير من العلاج) كمسلك يستهدف إيقاف معاناة الناس من تراكم الصفائح في مسارات الدم منذ سن صغيرة. بالرغم من ذلك، يدرس العلماء الأسباب المرتبطة بالنوبات القلبية والعلاجات المتاحة التي من الممكن أن يتم تعاطيها على أساس وقائي أو بعد التعرض للنوبة القلبية.

وحذر الدكتور سعدي الجادر الطبيب الاستشاري وطبيب أمراض الغدد الصماء في مستشفى الفجيرة من أعراض المرض قائلا «يعرف تراكم الكوليسترول بالمرض الصامت حيث أنه بلا أعراض. من هذا المنطلق، يجب أن تتعلم النساء كيف يدركن المخاطر المرتبطة بارتفاع الكوليسترول ومراقبة حالتهن الصحية».

يرتبط تراكم الكوليسترول لدى النساء بعدد من العوامل تتضمن أسلوب الحياة المشحون بالأعمال والمسئوليات الذي يعيشه المقيمون في الإمارات العربية المتحدة اليوم. فغالباً ما يضطرون إلى إهمال ممارسة الرياضة البدنية السليمة وتناول وجبات متوازنة وصحية يومياً. ففي ظل تشعب وتكاثر منافذ الأغذية السريعة في الإمارات العربية المتحدة، يضطر الكثير من العاملين الذين يعملون لساعات طويلة أو لديهم فرصة قصيرة للغداء من «تناول وجبة سريعة» غالباً ما تكون وجبة غير مفيدة محدودة السعر ومناسبة جداً.

وفي ظل الطقس الساخن للإمارات العربية المتحدة، تعتبر ممارسة التمرينات البسيطة التي يسهل القيام بها في أوروبا نشاطاً يتطلب مجهوداً ضخماً حيث تكون الشمس مشرقة طوال العام مما لا ييسر ممارسة الرياضة في الخارج ببساطة. أما بالنسبة لمن يعاني من ارتفاع الكوليسترول، فقد تكون مجرد حقيقة وراثية من حقائق الحياة.

ويقول الدكتور الجادر: «هناك طرق بسيطة يمكن أن يستخدمها الناس خاصة النساء للعناية بصحة قلوبهن بكفاءة. لذا ننصح الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 20 عاماً أن يقوموا بإجراء اختبار دم كل خمس سنوات لتحديد مستوى الكوليسترول داخل أجسامهم وأن يدركوا التعديلات اللازم إدخالها على نظامهم الحياتي». ويعد الجمع بين ممارسة التمارين الرياضية السليمة بانتظام والمحافظة على حمية غذائية متوازنة للاستمتاع بوزن صحي من أفضل الطرق للحفاظ على الصحة والاحتفاظ بمستوى متدن من الكوليسترول.

ويشير الجادر إلى أنه: «توجد أدوية مطروحة في السوق لتخفيض الكوليسترول لكن الأطباء يفضلون تقييم أسلوب حياة المريض ومعالجته وتعديل نمطه الحياتي قبل وصف الدواء له، ويجب أن تتحمل النساء مسئولية الحفاظ على مراقبة مستوى الكوليسترول وممارسة نمط حياتي لحماية أنفسهن من الأمراض المرتبطة بالقلب لكن مازال هناك العلاجات المتوافرة في حال عدم كفاية الخطوات المبدئية حيث يتطلب علاج المريض جرعات منخفضة في ظل طرق علاج تتميز بالكفاءة والفعالية للتخلص من تكون الصفائح في الشرايين»