يُعدّ شهر رمضان الكريم فرصة مناسبة للإقلاع عن التدخين، إذ ان آداب وقواعد الصيام تقتضي أن يمتنع الإنسان عن التدخين والطعام والشراب ما يُقارب 12 ساعة، وإذا ما أضفنا لهذه الساعات نحو ست ساعات على الأقل للنوم، فهذا يعني أن ست ساعات فقط متاحة للتدخين.

وببساطة شديدة يمكننا القول إن الصائم الذي يمتنع عن التدخين طيلة ساعات الصيام والقيام، يمكنه السيطرة على إرادته والتفوق عليها خلال الساعات القليلة التي تفصل ما بين الإفطار وموعد النوم. ومن منطلق آخر فإن التدخين لا يضر المدخن وحده، وإنما بالأشخاص الآخرين من حوله، ولهذا ينبغي الإقلاع عنه نهائياً، والاستفادة من هذا الشهر الفضيل لترك هذه العادة الضارة بصحة الفرد والمجتمع.

وينبغي على الهيئات الصحية المعنية بصحة الإنسان تكثيف حملات التوعية الصحية لتشجيع المدخن على الإقلاع عنه والحد من الأشخاص الذين يشعلون سيجائرهم الأولى في هذا الشهر الكريم. وللأسف نقول إن الخيم الرمضانية التي باتت تُعد من مظاهر هذا الشهر، تعجّ بالمدخنين خصوصاً الشيشة، التي لا تقل خطراً عن السجائر بأنواعها.

وحتى تنجح هذه الحملات لا بد أن تعتمد على الإقناع، وعلى البرامج الصحية القابلة للتطبيق، إذ لا يكفي قص شريط حريري أو نشر خبر أو أخبار عدة عن حملة لمكافحة هذه الآفة. التدخين.. قاتل ينبغي أن نتعامل مع هذه العادة الضارة بحزم ووعي من خلال امتلاك المعرفة الصحية التي يمكنها أن تتحول إلى سلوك صحي قويم.

وعلينا ألا ننتظر حتى حلول 31 مايو من كل عام لإطلاق شعارات مكافحة التدخين، لأن هذه الشعارات سرعان ما تحترق بنيران تلك السجائر، ويطغى الدخان عليها. فهل نعمل معاً من أجل الحد من هذه العادة السلوكية الضارة بصحة الفرد والمجتمع؟