استضاف المستشفى الدولي الحديث في دبي فريقا من جراحي الأسنان السويسريين برئاسة جراح الأسنان جان سالفيه المعروف على المستوى العالمي وهو أستاذ جراحة الأسنان في جامعة بيرن السويسرية وقد كلف من قبل المركز الدولي لتعليم زراعة الأسنان (معهد سترومان ITI) لإعداد الدورة التدريبية الثالثة التي تعقد في المستشفى الدولي في العام الحالي.والجدير بالإشارة أن أطباء الأسنان يحصلون على شهادة من جامعة بيرن تثبت خضوعهم لدورة في زراعة الأسنان. وبموجب تلك الشهادة المعتمدة أيضا من قبل وزارة الصحة في دولة الإمارات العربية المتحدة يمكن للطبيب أن يحصل بصورة رسمية على ترخيص يسمح له القيام بزراعة الأسنان. وقد حضر الدورة عدد كبير من أطباء الأسنان من دولة الإمارات العربية المتحدة والخليج.
وأجرى الدكتور سالفيه عمليتين جراحيتين استغرقتا نحو 4 ساعات وتم نقل تفاصيلهما عبر تقنية الفيديو إلى قاعة المحاضرات وعلى شاشة بانورامية كبيرة.وتابع الأطباء العمليتين حيث كانت الأولى لمريضة فقدت أسنانها الخلفية وثبت لها الطبيب زرعتين على أن يتم تركيب جسر الأسنان بعد الشفاء الذي يستغرق ما بين 6-4 أسابيع.
أما المريض الثاني فقد قام الدكتور جان بعمل زرعة واحدة بعد فتح اللثة والوصول إلى عظم الفك حيث قام بحفر دقيق وفور الانتهاء من الحفر تم إدخال أجهزة قياس للتعرف على عمق الحفر قبل تثبيت الزرعة بالشكل الصحيح.وفي أعقاب ذلك قام الدكتور بخياطة اللثة. وقال الدكتور بعد العملية أن الجرح يلتئم في غضون 6-4 أسابيع ، وليس أشهرا كما كان في العمليات القديمة وقبل استخدام التقنيات الحديثة. وأوضح أن العلاج، بعد العملية سيقتصر على المهدئات والمضادات الحيوية.
من جهة ثانية قال الدكتور قحطان وردة طبيب الأسنان في المستشفى الدولي الحديث، والمشرف على الدورة أن الدكتور جان سالفيه قام بتطعيم العظم ، في العملية الأولى، بمادة لتشكيل العظم وهي تساعد على تقليص الفترة التي يتم بعدها تركيب الجسر على الزرعة. أما في العملية الثانية فتم رفع الجيب الفكي الأسفل.وأضاف قوله ان المادة الجديدة التي استخدمها الدكتور جان اختصرت المدة التي يمكن أن تصبح فيها الزرعة في وضع يسمح بتركيب جسر الأسنان.
وقال الدكتور قحطان ان تغيرا طرأ على طبيعة المادة التي تثبت الزرعة فصارت عملية الشفاء أسرع ، فبدلا من انتظار أشهر ريثما يركب الجسر باتت الفترة أقصر بكثير إذ باتت تتراوح ما بين 6-4 أسابيع. وأوضح أن وحدة العناية بالأسنان في المستشفى الدولي تجرى حاليا مثل هذه العمليات.
وقال أيضا أن الأطباء المشاركين في الدورة التدريبية سيخضعون بعد انتهاء الدورة لاختبارات عملية يقومون خلالها بإجراء عمليات زراعة أسنان مماثلة لتلك التي قام بها الدكتور جان سيشرف بنفسه على العمليات للتأكد من مدى اكتساب الأطباء كل على حدة لمهارة الزراعة.
ومن جهته، صرح الدكتور جان لمجلة ( الصحة أولا) أن ( المشكلة التي واجهتها في العملية الأولى هي فتح الفم للوصول الى مؤخرة الفم لشق اللثة وعمل زرعتين لتركيب جسر من وحدتين بعد الشفاء. و تجسدت المشكلة في إيصال معدات ذات حجم كبير إلى مؤخرة الفم ، و استخدمنا أدوات قصيرة للعمل على اللثة والحفر وتثبيت الزرعتين وخلال ذلك استخدمنا أيضا أشعة إكس التي يمكن التحكم بها.والواقع أن المريضين سينتظران ما بين 8 إلى 10 أسابيع بدلا من أشهر في الماضي حتى يمتثلان للشفاء ويجري بعدها تركيب الجسر الذي يحتوي على الأسنان لأنه يستحيل تثبيت الجسر قبل شفاء اللثة والمكان الذي أحدثت فيه الحفر التي ثبتت فيها الزرعات.
لقد استخدمنا في العملية الحالية عملية زرع جديدة وفريدة من نوعها ولم نعد بحاجة للانتظار طويلا وأحدث المنتجات التي تجعل عملية التئام العظام أسرع.كما أن الزرعات التي استخدمتهما في العملية هي الأحدث التي استخدمتهما حتى الآن.
محمد نبيل سبرطلي
