أظهرت نتائج تحليل لنائج دراسةASCOT)(Anglo Scandinavian Cardiac Outcomes Trail أن المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم وعوامل المخاطر القلبية والوعائية، والذين تلقوا نظاماً علاجياً يعتمد على عقار مضادات الكالسيوم نورفاسك Norvasc من فايزر، أقل عرضة للإصابة بالسكري بمقدار الثلث مقارنة بالمرضى الذين تلقوا نظام العلاج الاعتيادي باستخدام حاجز بيتا. هذا وقد تم تقديم هذه النتائج خلال اجتماع عقد ضمن المؤتمر الدولي للقلب في برشلونة، إسبانيا.
لقد أظهرت نتائج دراسة ASCOT التي تم تقديمها في هذا الصدد أن أنظمة علاج ارتفاع ضغط الدم باستخدام عقار نورفاسك تقلل من مخاطر الإصابة بالسكري مقارنة بالأنظمة التي تستخدم محصرات بيتا. هذه النتائج مهمة لأن المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم والسكري يتعرضون لمخاطر الإصابة بالأمراض القلبية والوعائية بنسبة أكبر.
وشملت دراسة ASCOT التي استمرت لخمس سنوات، والتي كانت أحد أضخم التجارب التي تجرى على ارتفاع ضغط الدم، أكثر من 19 ألف مريض في شمال أوروبا، ممن يعانون من ارتفاع ضغط الدم وما لا يقل عن ثلاثة عوامل أخرى من عوامل المخاطر القلبية.
واعتبر 14120 مريضاً، من ضمن المرضى الذين شملتهم الدراسة وعددهم 19257، غير مصابين بالسكري في البداية. إلا أنه وخلال التجربة أصيب 1366 بمرض السكري. وتظهر بيانات الملاحظة السريرية أن ارتفاع ضغط الدم يعد عاملاً يؤدي للإصابة بمرض السكري ، وبهذا فإن الحالتين غالباً ما تظهران مترافقتين. وينصح بسيطرة أكبر على ضغط الدم عند المرضى الذين يعانون من كلا المرضين؛ ارتفاع ضغط الدم والسكري. وحيث أن مرضى السكري يتعرضون لخطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة أكبر، فإن اختيار نوع النظام العلاجي لارتفاع ضغط الدم يؤثر في احتمالية مثل هذه النوبات.
ويعد ارتفاع ضغط الدم أحد أكثر العوامل المؤدية للأمراض القلبية والوعائية شيوعاً، ويصيب ما يصل إلى 800 مليون شخص حول العالم. وتشير التقديرات إلى أن ما لا يقل عن %80 من الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم قد يصابون بعوامل مخاطر قلبية أخرى لا يمكن السيطرة عليها، ومنها ارتفاع مستويات الكوليسترول، وهو العامل الأكثر شيوعاً.