تدرج مرحلة سن الدراسة على أنها السن المثالية للأطفال لتعلم اختيار وتناول الوجبات الصحية، وكل الأمور الخاصة بأجسامهم والعناية بها وبأنشطتهم، وهم يقبلون للمرة الأولى في حياتهم على نوع من الحياة الاجتماعية كما يملأون جيوبهم بالنقود ويقررون ما يشترونه بتلك النقود كما يختارون أسلوبهم الخاص الذي يمثل جانبا من شخصيتهم. وفي هذه المرحلة يتسم تعلم الأطفال بالسرعة كما يتأثرون بالأصدقاء من حولهم وبالاتجاهات الشعبية السائدة.

يحتاج الأطفال إلى تنوع كبير في الغذاء من أجل توازن القيم الغذائية التي يتناولونها في طعامهم. . كما يحتل النشاط البدني اليومي في حياتهم مكانا بارزا لتطوير قدراتهم البدنية، وكل ذلك يخدم نمو الجسم بصورة مطردة، كما ينظر إلى الوجبات الخفيفة التي يتناولها الطفل من حين لآخر بين الوجبات نظرة أهمية بالغة لما لتلك الوجبات الصغيرة من أهمية في عملية النمو، وتوفر هذه الوجبات أيضا المزيد من الطاقة للطفل لمساعدته في القيام بأنشطته الذهنية والبدنية. وتشكل وجبة الإفطار الصباحية أهمية كبيرة حتى يبدأ الطفل يومه الدراسي بنشاط.

الإفطار

من المهم جدا أن نشجع الطفل على تناول وجبته الصباحية في الإفطار . ويساعد الإفطار الطفل بعد صوم طوال الليل على البقاء نشطا طوال اليوم الدراسي كما يساعده جدا على التركيز في المدرسة. ويعني تناول الإفطار ألا يشكو الطفل من الجوع في الفترة الصباحية. ويفضل أن تكون المثل الأعلى لطفلك بتناول الإفطار أيضا. و تمثل زبدية من السيريل مع الحليب والفاكهة الطازجة وجبة مثالية تبدأ فيها الأسرة نهارها.

الغداء في المدرسة

في الوقت الذي تمتلك معظم المدراس مقاصف لبيع الطعام والنقرشات فإن معظم وجبات الطعام يمكن أن تكون باهظة وتشكل عبئا يوميا على ميزانية الأسرة خاصة إذا كان هناك أكثر من طفل يذهب إلى المدرسة. ولا شك فإن البديل الرخيص هو تجهيز وجبات للأطفال يأخذها معه الطفل عندما يذهب إلى المدرسة وهي طريقة جيدة تعلم طفلك الكثير عن الوجبات الصحية وتساعده على إعداد طعامه بنفسه مستقبلا. وتتضمن مقترحات تجهيز وجبات الغداء التالية:

* سندويتشات أو خبز البيتا الأبيض بالجبنة، واللحم الطري والحمص أو زبدة الفستق والسلطة.

* شرائح الجبنة والبسكويت الهش (كراكرز) مع الجبة القابلة للدهن والفاكهة الطازجة .

* خضار نظيفة ومقطعة مثل الخس والفاكهة الطازجة.

* زجاجة ماء صغيرة وعلبة لبن رايب مثلجة، وبخاصة إذا كان الطقس حارا.

أغذية يفضل عدم تناولها

هناك مجموعة من المأكولات المصنعة التي يفضل عدم تناولها ومنها المأكولات الغنية بالدهون والسكر أو الملح، وإذا كان لا بد من تناولها فلتكن بكميات بسيطة . وتتضمن المأكولات التي ينبغي أن يحملها الطفل بكميات محدودة الأطعمة التالية:

* اللحوم المعالجة مثل السلامي وشرائح الدجاج وغيرها من لحوم المورتاديللا.

* الشيبس والبسكويت الغني بالسكر وقوالب الموسلي وأصابع الحلويات المخصصة للتناول على الإفطار.

* قطع الفاكهة المصنعة على شكل شرائح

* العصائر و المشروبات المنعشة

الطعام المغري وضغوط زملاء المدرسة

يمارس زملاء الدراسة في العادة الضغوط على الطفل لتناول المقرمشات والسكاكر والوجبات غير الصحية في المدرسة . ومن تلك الأمثلة تناول الطفل هذه الأنواع من الأطعمة خلال المناسبات الخاصة أثناء استمتاع باقي الأهل بالوليمة التي تقدم في مثل هذه المناسبات. ويفضل الحد من النقود التي يحصل عليها الطفل لدى ذهابه إلى المدرسة أو عند رجوعه من البيت.

كما أن المصاصة أو الشيبس التي يتناولها الطفل لا تشكل أي ضرر على صحته. لكن إذا انغمس الطفل في تناولها كثيرا عندئذ يمكن أن تلحق الضرر بصحته. وفي كل الأحوال إذا اكتشفت أن طفلك يكثر من تناول تلك الأطعمة ستري الأمور التالية:

* تناول الطفل أغذية ليست نافعة من الناحية الغذائية.

* يصبح الأطفال بدينين أو يبدأون المعاناة من ارتفاع أوزانهم.

* ستكتشفين أنك تنفقين الكثير من المال لأن الوجبات التي تحضر في البيت أرخص وأقل ضررا على الحالة الصحية.

* افتقاد الفرصة لتعليم طفلك الأمور الخاصة بالوجبات الصحية.

وجبات عائلية

يعد تناول الأطفال وجبات غذائية مع باقي أفراد الأسرة عند الغداء أو العشاء أو في المناسبات وتجاذب خلال ذلك أطراف الحديث فرصة بالغة الأهمية لتجاذب أطراف الحديث.

ويبدو أن قطاعا من الأطفال تتأرجح شهيتهم بين الرغبة والرفض ويستند كل ذلك على مدى المبذول من الجهد. ولذلك يجب إعطاء الأطفال الفرصة كي يختاروا الكمية التي يحتاجون إليها في وجبتهم في حين أن من الواجب تقديم تنوع كبير من الطعام لطفلك لتوفير كل ما يحتاج إليه جسمه من الغذاء.

وهناك بعض الأطفال الذين لا يتناولون سوى كميات محدودة من الطعام في الوجبات المسائية ولذلك عليك التأكد من أن تزدحم وجبات العصر الخفيفة بالمواد الغذائية ولا يفترض أن تكون غنية بالطاقة . وهناك بعض الوجبات الخفيفة والغنية بالغذاء مثل كوب حليب والسيريل والفاكهة وزبدية من الحساء والخبز المحمر وتاليا بعض المقترحات للعائلة وهي تتضمن الأمور التالية:

* منح الطفل الفرصة للحديث عن طعامه والأنشطة التي سيشارك فيها خلال النهار.

* تجنب إلهائه بالبرامج التلفزيونية والراديو أو الهاتف.

* تركه طفلك يتخذ قرارا حول متى يشبع ولا تحاولي أن تلحي عليه بأن يأكل المزيد من الطعام.

* السماح بالمساعدة في تجهيز الوجبات والتسوق .

* تعليمه بعض المفاهيم الغذائية البسيطة مثل «الحليب يحافظ على عظامك قوية».

المشروبات

* ينبغي تشجيع الأطفال على شرب المياه العادية دون أية إضافات

* المشروبات السكرية مثل عصائر الفاكهة ينبغي أن تكون من المحظورات التي تضر بالصحة وينصح الطفل عدم تناولها.

* يحتاج الطفل إلى تناول الأغذية الغنية بالكالسيوم ولا بأس في أن يتناول ثلاث حصص يوميا منها. يمكن أن تقدمي لطفلك الألبان قليلة الدسم. ويمكنك تقديم كوب حليب وعلبة لبن وشرحه من الجبنة لطفلك.

التدريبات البدنية

ينظر إلى التدريبات الرياضية على أنها بالغة الأهمية بالنسبة لنمو جسم الطفل، وهي جزء من البرامج الصحية الضرورية . جربي تشجيع طفلك على القيام بأنشطة من نوع ما خلال النهار، مثل نط الحبل ولعب الكرة أو الجري . بعض أولياء الأمور يشعرون بانزعاج وهم يشاهدون أطفالهم وقد بدأوا يميلون إلى البدانة، فيلجئون إلى زيادة الجرعات الرياضية لهم

محمد نبيل