الالتزام بوجبات الحمية الغذائية يمكن أن يتحول إلى حالة إدمان، كما أن الحمية الشديدة يمكن أن تشكل خطورة كبيرة على حالتك الصحية، كما يمكن ألا تجدي في تخفيف الوزن على المدى البعيد. المعروف أن أغلبية الناس يلجأون إلى نظام الحمية لفترة قصيرة يميلون خلالها للتخلص من بضعة كيلوغرامات.

هكذا فإن الحمية تصبح مرافقة لبعض المناسبات مثل الخروج إلى البحر أو لحضور حفل زفاف أو تخفيف الوزن قبيل الدخول إلى الجامعة. فقد تفقدين بعض الوزن بتجويع نفسك وحرمان جسمك من الغذاء الذي يحتاج إليه جسمك ويميل إلى الانغماس في تناوله.

أحيانا تشعرين بالإشباع أو بالإرهاق مع عدم القدرة على تناول مأكولاتك المفضلة، فتعودين إلى عاداتك القديمة بتناول الطعام، فينتهي بك الأمر إلى اكتناز المزيد من الوزن وتعودين كسابق عهدك، حيث تشعرين بالملل وأنت تنظرين إلى فائض الوزن وهو يتراكم على جسمك، وعود على بدء تسعين من جديد لتخفيف وزنك عن طريق الالتزام ببرامج حمية جديدة. وتبدأ من جديد القسوة على النفس بحرمان الجسم من كثير من الأغذية التي اعتاد جسمك عليها. وهكذا تستمر الدورة بلا نهاية.

يطلق على هذه الدورة التأثير الارتدادي، وهو أسلوب يسيء جدا إلى الجسم لأنه يلحق الضرر بالحركة الأيضية على المدى البعيد وينتهي بك المطاف إلى زيادة كبيرة في الوزن وبوتيرة أسرع في كل وقت.

أسلوب جديد

إذا توفرت لديك الرغبة في التخلص من الوزن الزائد، إذن دعينا نتخلص من برامج الحمية. وتبدو كلمة «حمية» مؤقتة جدا وعلى الأغلب مرتبطة بالكثير من خطط الحمية الفاشلة مثل ساويث بيتش وأتكنز وأمثالهما كثير. ويلاحظ أن الكثير من الأطباء لا يأخذون بمثل تلك الوجبات التي تعد بالرشاقة بتخفيف الوزن، بل يميلون إلى الترويج لجملة جديدة مثل «عادات تناول الطعام الجديدة» وبكلمات أخرى، اتخذي قرارات دائما لمقاطعة بعض المأكولات واستبدالها بمأكولات جديدة.

ولا شك أنك ستدللين نفسك من حين لآخر بتناول طعامك المفضل. والحقيقة أنه من الأفضل عدم مقاطعة مأكولاتك المفضلة بالكامل وفضلا عن ذلك إذا كنت تتناولين غذاء صحيا بنسبة 80 في المئة في كل الأوقات فإن تناول قطعة من الأيس كريم لا تعني أنك ستفقدين رشاقتك. ومثل تلك التغيرات ضرورية لتعديل أسلوب حياتك والتخلص من التأثيرات الارتدادية، التي تصيب وزنك بتذبذب بين الهبوط والارتفاع على شاكلة لعبة اليو يو التي تواصل الهبوط والارتفاع.

وقد تطلقين سؤالا كبيرا الآن وهو «ولكن ماذا لو أردت تخفيف وزني بسرعة؟» الحقيقة أنك لو فقدت وزنك سريعا فإن ذلك ربما يعني أنك ستجوعين نفسك وذلك بالامتناع عن تناول مواد غذائية يحتاج إليها الجسم حتى يكون صحيا تماما. ولكن هذه الطريق لن تكون صحية مهما كان الوزن الذي ستفقدينه.

كما أن الوزن الذي تفقدينه سريعا يمكن أن يضعف الحركة الأيضية في جسمك ويتسبب في زيادة كبيرة في الوزن بسرعة أكبر من فقد الوزن في المرة الأخيرة لمحاولاتك التخفيف وستشرعين في تناول الطعام غير المناسب لصحتك من جديد. والحقيقة أن بعض الجهات تسخر من بعض المرضى، عندما تؤكد لهم أن لديها الوسائل التي يمكن للزبونة أن تستعيد رشاقة جسمها في غضون شهرين، والحقيقة فإن مثل تلك الدعوات غير صادقة أو ليست صحية بالمرة. لأن تخفيف الوزن بحاجة إلى وقت مناسب.

الواقع فإن المفتاح نحو حياة صحية سليمة هو وجود خطة تخفيف للوزن فعالة وتتلخص بهجر كل أنواع الدهون المشبعة على أن تقوم المريضة بممارسة تدريبات رياضية على الأقل 3 مرات في اليوم أو الأسبوع وتضاعف حجم استهلاك البروتينات والألياف النباتية. وبالطبع فإن ذلك سيستغرق وقتا.

كما ينبغي تنويع الوجبات وتناول وجبات أكثر على فترات لأن عمليات الهضم تساعد في تنشط الحركة الأيضية. وتأكدي من تناول الأنواع المناسبة من الأغذية. ولذلك عليك تجاهل برامج الحمية السريعة التي تقول بتخفيف الوزن خلال فترة قصيرة والتي تقول بتناول وجبتين في اليوم أو التي تدعو إلى مقاطعة استهلاك كل من الدهون والكاربوهيدرات بالكامل.

والحقيقة أن بإمكانك تناول ما تشتهيه نفسك في العادة، مثل تناول الآيس كريم والحلويات والكيك. ولكن قبل تناول أي شيء من تلك المأكولات، عليك الاعتدال في جميع مأكولاتك. وفي حال حرمت نفسك بالكامل من الأغذية التي تجدين فيها متعة كبيرة، فسرعان ما ستشعرين بالملل وتستعيدين عاداتك القديمة.

اختاري أفضل الوجبات والمأكولات الصحية يعني تبني عادات غذائية جديدة القيام بخيارات غذائية أفضل. ويبدو ذلك فعلا أهم من الالتزام بوجبات حمية قاسية، ولا يعني ذلك أن تقومي بتجويع نفسك. وتاليا بعض الأفكار من أجل التغيير يمكنك الالتزام بها تدريجيا أو خطوة خطوة.

ولكن تذكري أنها ليست خطة حمية بل أسلوبا دائما للعيش لابد من الالتزام به من الآن فصاعدا، ولكن يمكنك، من حين لآخر، أن تدللي نفسك بتناول مأكولاتك القديمة المفضلة. وتاليا الجزء الأهم... ستفقدين الوزن الزائد. ولكن عليك أن تلحقي هذه الخطة بتدريبات رياضية حتى تنجحي في فقد المزيد من الوزن.

* تناول الخبز الأسمر بالنخالة بدلا من الخبز الأبيض.

* اشربي الحليب المقشود أو حليب الصويا بدلا من الحليب كامل الدسم. والمعروف أن حليب الصويا هو المشروب المناسب والصحي لسلامة قلبك ويحتوي على الكثير من البروتينات.

* تناولي الأرز الأسمر بدلا من الأبيض.

* أشربي الماء بدلا من شرب العصائر أو المشروبات الغازية.

* تناولي لحم الديك الرومي.

* اشربي عصير الفاكهة الذي يحتوي على نسب منخفضة من السكر أو لا يحتوي على سكر على الإطلاق بدلا من العصائر المحلاة.

* تناولي الشوفان بدلا من السيريل الذي يحتوي على نسبة عالية من السكر.

* تناولي البطاطا المشوية بدلا من الشيبس العادي.

* تناولي البوب كورن المصنع في الفرن بدلا من المايكرويف.

* تناولي اللوز بدلا من البطاطا المقلية. وإذا كان لا بد من تناول البطاطا المقلية فاختيار الزيت الأقل دهونة واكتفي بتناول كمية محدودة.

* تناولي المكرونة السمراء بدلا من البيضاء.

* عندما تشترين اللحم اختاري أنواعا خالية من الدهون «مشفاة».

* عندما تنوين الذهاب إلى مطاعم الوجبات السريعة اطلبي الدجاج المشوي على الفحم مع السلطة. ولاحظي أن بعض مطاعم الوجبات السريعة تقدم الآن وجبات صحية.

* اختاري يوما في الأسبوع تستطيعين خلاله تناول ما يحلو لك من أطعمة، ويعد ذلك مهما، حتى لا تصابي يوما بالضجر، فيتم هدم كل ما قمت ببنائه.

الهدف من هذا البرنامج ليس الحث على الحرمان أو التجويع بل إتاحة الفرصة لك حتى تكون خياراتك صحية أكثر مقارنة بالأغذية التي تتناولينها الآن

محمد نبيل